واشنطن – جويس كرم الحياة – 26/03/09//
أعلن مسؤول أميركي أمس، أن الإدارة انتهت من مراجعة استراتيجيتها الجديدة في أفغانستان وأنها ستعلنها غداً بالتزامن مع اجتماع منظمة شانغهاي للتعاون في موسكو، وقبل أربعة أيام من انعقاد المؤتمر الخاص بأفغانستان في لاهاي نهاية الشهر الجاري.
وأكدت مصادر أميركية رسمية لـ «الحياة» أن المراجعة ستركز في شكل رئيس على «الحلول المحلية»، ومبدأ التواصل مع القبائل وجهود الحكومة الأفغانية للحوار مع حركة «طالبان»، وانها ستراعي أهمية الجانب السياسي ببعديه المحلي والإقليمي على غرار الجانب الأمني، وضرورة ضبط الحدود وزيادة عديد قوات الأمن وتدريبها، فيما اتخذ الرئيس الأميركي باراك أوباما أخيراً قرار إرسال 17 ألف جندي الى أفغانستان.
وستعتمد الاستراتيجية الجديدة خطة لبناء قوات الأمن الأفغانية واستخدام المبادئ ذاتها التي رافقت تطبيق الخطة الأمنية في العراق، مع الأخذ في الاعتبار الاختلافات الجغرافية والسكانية والحضارية بين التجربتين.
ولا تخفي واشنطن انزعاجها وخيبة أملها من أداء الرئيس الأفغاني حميد كارزاي، وتحديداً عجزه عن التواصل مع القبائل، وهو ما ستعالجه الاستراتيجية الجديدة عبر تعزيز صلاحيات القبائل والمحافظات، تمهيداً لكسب رضا قادة اتنية «البشتون» المنتشرة خصوصاً في جنوب البلاد وعند الحدود مع باكستان، أي في المنطقة الأمنية الأكثر صعوبة على القوات الأجنبية.
ويسبق الإعلان عن الاستراتيجية انعقاد مؤتمر لاهاي الدولي الثلثاء المقبل، بحضور وزراء أوروبيون ومن بلدان في جنوب آسيا وغربها، الى جانب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، يرافقها المبعوث الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك الذي سيتولى الحوار مع الأطراف داخل أفغانستان وخارجها لإيجاد أرضية مشتركة للحل. كما يتوقع مشاركة وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي.
وتلتقي واشنطن وطهران حول أهداف الحدّ من نفوذ «طالبان»، ومحاصرة تجارة المخدرات والعمل على معالجة مشكلة اللاجئين، علماً أن المؤتمر الدولي الأخير حول أفغانستان الذي شاركت فيه واشنطن وطهران معاً عقد في كانون الأول (ديسمبر) 2001 في مدينة بون الألمانية، بعد اطاحة نظام «طالبان».
وتأمل واشنطن في ان يثمر مؤتمر لاهاي توسيع المشاركة الاوروبية عبر ارسال مزيد من القوات أو تقديم مساعدات مادية لإعادة الأعمار وتدريب قوات الأمن الأفغانية. وتندرج هذه المحاور ضمن برنامج عمل قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقررة مطلع نيسان (ابريل) المقبل.




















