حاول الرئيس الاميركي باراك اوباما أمس من تركيا، الدولة المسلمة الاولى يزورها منذ تسلمه منصبه، التواصل مع العالم الاسلامي، قائلاً إن أميركا "ليست ولن تكون قط في حرب مع الاسلام"، وزار ضريح مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، وكتب في دفتر الزيارات: "أتطلع الى تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا ودعم رؤية أتاتورك لتركيا ديموقراطية وحديثة ومزدهرة". (راجع العرب والعالم)
وفي خطاب له أمام مجلس النواب التركي في أنقرة، سعى الى اقامة صلات مباشرة مع المسلمين، فأبرز مساهمات الاميركيين المسلمين في الولايات المتحدة، وذكر ان أميركيين كثيرين غير مسلمين "لهم مسلمون في عائلاتهم أو عاشوا في بلد ذي غالبية مسلمة"، مضيفاً وسط تصفيق حاد: "أعرف، لانني واحد منهم".
ورأى الرئيس الاميركي ان عملية انابوليس و"خريطة الطريق" تشكلان طريق السلام في الشرق الاوسط، واكد أن "الولايات المتحدة تدعم بحزم هدف (اقامة) دولتين اسرائيل وفلسطين تتعايشان بسلام وامن"، وهو ما أثار رداً من وزير البيئة الاسرائيلي جلعاد اردان القريب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن اسرائيل لا تتلقى "اوامرها" من اوباما.
وقال الوزير الاسرائيلي في خطاب امام الكنيست: "اسرائيل لا تتلقى اوامرها من الرئيس اوباما. بالتصويت لبنيامين نتنياهو، قرر المواطنون الاسرائيليون الا يكونوا الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة".
وسبق لوزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ان صرح الاسبوع الماضي بان بلاده ليست ملتزمة عملية انابوليس التي ادت الى اعادة اطلاق المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
الى ذلك، وجه أوباما تحذيرا جديدا الى ايران، داعياً اياها الى الاختيار بين السلاح النووي ومستقبل افضل.
وخلال محادثاته مع الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، شدد اوباما على الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين الحليفين التي توترت بسبب الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003.
ومن أنقرة، انتقل أوباما الى اسطنبول حيث يلتقي اليوم مسؤولين للمجموعات الدينية المسلمة والمسيحية واليهودية التي تتعايش في تركيا. وسيزور مع اردوغان احد رموز هذا التعايش، آيا صوفيا (القديسة صوفيا) الذي كان في الماضي كنيسة مسيحية شيدت في القرن السادس ثم حولت مسجداً عام 1453 خلال غزو القسطنطينية، فمتحفاً عام 1935.
كذلك، يزور المسجد الازرق، أحد أكبر المساجد في اسطنبول وأحد المساجد النادرة في العالم الاسلامي التي لها ست مآذن.
ونشر نحو تسعة آلاف رجل امن في اسطنبول لضمان سلامة اوباما، مع خروج تظاهرات متفرقة للتنديد بزيارته.
(و ص ف، أ ب)




















