من المؤكد ان تداعيات الأزمة المالية العالمية فرضت بالتالي سقوط النظام المالي العالمي واضطرت الدول المتقدمة إلي الاعتراف بضرورة المشاركة الواسعة من دول العالم لإقامة نظام جديد يحقق العدالة بين الجنوب والشمال.
ويفتح الباب لتولي المسئولين الاكفاء من العالم الثالث رئاسة البنك الدولي وصندوق النقد وعدم الاقتصار علي ترشيحات أمريكية وأوروبية كما يحدث حاليا.
وأثبتت مناقشات ومداولات قادة مجموعة العشرين في قمة لندن مؤخرا.. انه إذا كان تاريخ انحسار الأزمة المالية يبدو بعيدا علي المدي القريب فإن بناء النظام الجديد يتسع لمبادرات الأسرة العالمية ومنح الفرصة للاقتراحات الرشيدة القادمة من كل مكان وكافة التجمعات الاقليمية والدولية لأنها في النهاية خلاصة خبرة ومعاناة ومواجهة لرياح التداعيات الخطيرة للكساد والبطالة وتسريح العمالة وافلاس البنوك والمصارف في الكثير من البلدان.
من هنا تفتح الرؤية المصرية التي عبرت عنها وزيرة القوي العاملة في مؤتمر العمل العربي للجان الحوار في أكثر من مجال علي المستوي العام اعادة النظر في بعض المسلمات بالنظام العالمي التي كشفتها الأزمة وتجاوزتها وضرورة النظر بعين الاعتبار إلي الابعاد الاجتماعية سواء بالنسبة لمحدودي الدخل أو العمال البسطاء أو المرأة وحتمية التحرك علي المستوي العربي فيما يتعلق بحركة رأس المال والشراكات المشتركة وتبادل العمالة البينية بتسهيلات موافق عليها وهو الأمر الذي يحقق الخروج العربي من تداعيات الأزمة بسرعة نظرا لتوفر الموارد البشرية والطبيعية التي يذخر بها انحاء الوطن من الخليج للمحيط.




















