شارك آلاف العراقيين أمس للمطالبة بخروج قوات «الاحتلال» الأميركي من البلاد بالتزامن مع حلول الذكرى السادسة لسقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، مرددين شعار «هذا الوطن ما نبيعه.. اخوان.. سنة وشيعة».
وتجمع آلاف المتظاهرين في التظاهرة السنوية التي ينظمها «التيار الصدري»، ومناوئون آخرون للوجود الأميركي تحت المطر في ساحة الفردوس، وسط بغداد، التي جرى فيها ازالة تمثال كبير للرئيس الراحل صدام حسين في التاسع من ابريل 2009 بعد دخول الدبابات الأميركية الى بغداد. وحمل المشاركون اعلاما عراقية في حين رفع بعضهم صور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ووالده محمد صادق الصدر، كما لف بعض المتظاهرين اجسادهم بالعلم العراقي. وشارك نواب من «الكتلة الصدرية» (30 نائبا) في التجمع الذي واكبته اجراءات امنية مشددة، كما شاركت وفود من بعض المناطق بينها وفد من «مجلس إنقاذ الانبار» التابع لحميد الهايس.
وقال المسؤول البارز في «التيار الصدري» الشيخ حازم الاعرجي امام المتظاهرين ان «من يرفض الاحتلال عليه ان يشارك في التظاهرة (…) فجميع العراقيين من عرب واكراد ومسيحيين يقولون (كلا.. كلا أميركا)».
من جهته قال الناطق باسم «التيار الصدري» الشيخ صلاح العبيدي، ان مقتدى يطالب الرئيس الاميركي باراك اوباما بالعمل على رحيل قواته. واضاف ناقلا كلمة الصدر المتواري عن الانظار للمحتشدين «نطالب الرئيس الاميركي اوباما بمساندة الشعب العراقي لخروج القوات الاميركية من العراق».
كما طالب الصدر انصاره بالتعاون مع قوات الامن قائلا «ادعو المتظاهرين الى التآخي بينهم وبين القوات العراقية والبدء بمصافحة اخوانهم من قوات الامن».
ورفعت لافتات تندد ب«الاحتلال» فيما ردد المتظاهرون هتافات منها «نعم نعم للعراق» و«هذا الوطن ما نبيعه اخوان سنة وشيعة».
ووضع فوق الساحة حيث تجمع المتظاهرون علما اميركيا كبيرا لكي تدوسه الاقدام.
وعلقت لافتة كبيرة تحمل صورة للرئيس الاميركي السابق جورج بوش وعلما اميركيا كتب عليها «كلا كلا اميركا»، واحرق المتظاهرون علما اميركيا ودمى تمثل صدام حسين وجورج بوش خلال التظاهرة.
وقال صادق الحمداني (45 عاما) مدير مكتب الصدر في بابل، كبرى مدنها الحلة (100 كلم جنوب بغداد) ان «التظاهرة مبدأ ثابت للتيار الصدري لإعلان رفض الاحتلال». واعتبر الحمداني الذي وصل مع مئات آخرين للمشاركة في التظاهرة ان «التاسع من أبريل ذكرى احتلال اكثر من كونها ذكرى سقوط النظام السابق».
وقال رعد صغير (28 عاما) «جئت من الكوت مع مئات آخرين من اصدقائي للتظاهر واعلان رفضنا للاحتلال والمطالبة بخروجه والدعوة لوحدة الشعب العراقي».
من جهته، قال زيد محسن «جئت منذ الاربعاء مع مئات من اهالي البصرة للتظاهر ضد الاحتلال والمطالبة بخروجه». بدوره، اعتبر ابو علي (42 عاما) احد عناصر «التيار الصدري» القادم من الناصرية (380 كلم جنوب بغداد)، كبرى مدن محافظة ذي قار، ان «التاسع من أبريل يوما اسود في تاريخ العراق فقد استبدلت فيه الديكتاتورية بالظلام». وعبر عن الامل بسحب القوات الاميركية واعادة السيادة للعراق، «حسبما وعد اوباما».
وكان الاعرجي اعلن الاربعاء «مشاركة العديد من المناطق في المسيرة» بينها وفود من الشمال واخرى تمثل الاكراد. كما اكد وصول الآلاف من المناطق الجنوبية الى مدينة الصدر، معقل التيار، اعتبارا من الثلاثاء للمشاركة في المسيرة.
ويتخذ التيار الصدري من التاسع من ابريل موعدا سنويا لحشد انصاره للتنديد ب«الاحتلال الاميركي». وكانت الدبابات الاميركية دخلت بغداد في التاسع من ابريل 2003، بعد ثلاثة اسابيع على بدء الاجتياح في العشرين من مارس.




















