بغداد ـ علي البغدادي
المستقبل
بدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي زيارة رسمية الى موسكو يجري خلالها محادثات مع القادة الروس تتناول ملفات عسكرية واقتصادية وفي مجال الطاقة، فيما تظاهر الالاف في بغداد ومدن اخرى تنديدا بالغزو الاميركي قبل ست سنوات.
بموازاة ذلك، كثفت السلطات الامنية العراقية والاميركية من تحقيقاتهما مع شخصين لبنانيين اعتقلا اثناء محاولتهما التسلل من الكويت واعترفا بانتمائهما الى "حزب الله" الكويتي.
سياسيا، بدأ رئيس الوزراء العراقي زيارة رسمية الى روسيا تستمر يومين على راس وفد رفيع، يبحث خلالها مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس وزرائه فلاديمير بوتين تطوير العلاقات السياسية والتجارية والعسكرية مع روسيا الاتحادية.
وكشفت مصادر مقربة من الحكومة ان "المالكي يحمل في زيارته الى روسيا ملف تسليح القوات العراقية وتوقيع اتفاقيات مبدئية لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، اضافة الى بحث امكانية عودة الشركات الروسية للعمل في العراق والمشاركة في عمليات الاستثمار بمجالات الطاقة الكهربائية والنفط والغاز ومحطات المياه وإعادة الإعمار".
ولفتت المصادر ان "المالكي سيطلب خلال الزيارة من القادة الروس تزويد العراق بأسلحة متطورة ومناقشة مجمل الاوضاع في المنطقة وعودة العراق عضوا فاعلا لممارسة دوره المحوري"، موضحة ان "المالكي سيعد الحكومة الروسية بإعادة النظر في العقود التي أبرمتها موسكو مع بغداد ابان حكم النظام السابق ودراسة امكانية عودة الشركات الروسية العملاقة مثل شركة "لوك أويل" المختصة في المجال النفطي للعمل في العراق والمشاركة في تطوير الحقول النفطية فضلا عن الاتفاق على اعادة تأهيل المحطات الكهربائية التي نفذتها سابقا قبل آذار(مارس) 2003 وبعده".
من جهة اخرى، شارك الاف العراقيين في عدد من المدن العراقية بمسيرات مناهضة للولايات المتحدة بمناسبة الذكرى السادسة لسقوط بغداد في 9 نيسان (ابريل) 2003.
ففي ساحة الفردوس وسط بغداد، والتي شهدت الاطاحة بنصب الرئيس الراحل صدام حسين، تدفق الالاف من انصار "التيار الصدري" استجابة لدعوة السيد مقتدى الصدر للتظاهر في الذكرى السادسة للغزو، اذ حمل المتظاهرون لافتات تندد بالاحتلال والمطالبة بالاسراع بخروج القوات الاجنبية من العراق، وهتفوا بوحدة العراق ومنع تقسيمه واطلاق سراح المعتقلين والتوحد بين اطياف الشعب العراقي حيث شهدت المناطق المحيطة بالتظاهرة والشوارع المؤدية اليها اجراءات امنية مشددة لمنع اي خرق امني.
وطالب الشيخ اسعد الناصري احد مساعدي مقتدى الصدر الرئيس الاميركي باراك اوباما "بمساعدة الشعب العراقي بخروج الاحتلال منه وان يفي بوعوده"، ناقلا في بيان تلاه دعوة زعيم "التيار الصدري" السيد مقتدى الصدر انصاره الى التعاون الأجهزة الأمنية العراقية.
بدوره، قال الشيخ طلال الكاظمي مسؤول مكتب الصدر في الكاظمية ان "المحتل و"البعث" وجهان لعملة واحدة، ونطالب بخروج المحتل واطلاق سراح المعتقلين لديه من العراقيين عامة والصدريين خاصة، وعلى اميركا الخروج من الاراضي العراقية، ونرفض الاتفاقية الامنية التي نعدها مذلة للشعب العراقي".
وشهدت التظاهرة حضور العديد من ممثلي "الكتلة الصدرية" في البرلمان العراقي.
وفي الفلوجة (غرب العراق) والتي كانت تعد من اوائل المدن التي قاومت الوجود الاميركي، نظم "الحزب الاسلامي" تظاهرة شارك فيها المئات لمناسبة الذكرى السادسة لدخول القوات الاميركية الى بغداد، مجددين رفضهم للأحتلال الاميركي، ومطالبين الرئيس الاميركي الاسراع في سحب القوات الاميركية من العراق.
وكان "الحزب الاسلامي" (ابرز احزاب العرب السنة) قد وصف السنوات الست التي مرت على احتلال العراق بأنها "سنوات عجاف مرت على شعبنا كأنها كابوس مزعج حزين"، مطالبا الإدارة الأميركية بتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في تصحيح أخطاء الإدارة السابقة التي سببت كل هذا الأذى لشعب مسالم ما كان ينبغي ان يتحمل وزر قرارات ومواقف سياسية كارثية".
امنيا، كشفت مصادر امنية عن ان "القوات العراقية وبالتعاون مع الجانب الاميركي تجري تحقيقاتها مع اثنين من اللبنانيين حاولوا التسلل من الكويت قبل 3 ايام لمعرفة اسباب توجههم للعراق والجماعات التي يحاولون الاتصال بها".
وقالت المصادر لـ"المستقبل" ان "القوات الاميركية تحاول معرفة العناصر التي يرتبطون بها داخل العراق، وفيما اذا كانوا يهدفون الى تنشيط الجماعات المسلحة المرتبطة بكتائب "حزب الله" في العراق".
واوضحت المصادر الامنية ان شرطة الجمارك العراقية في منفذ صفوان الحدودي القت القبض على 4 اشخاص بينهم لبنانيين اختبأ داخل حقيبتين لمسافرين حاولا دخول الاراضي العراقية من الكويت، وبعد التحقيق الاولى اتضح ان الشخصين المعتقلين شقيقان يقيمان في الكويت وحاولا الدخول الى العراق قبل موعد اغلاق البوابة الحدودية بوقت قليل"، مشيرة الى ان "المعتقلين اللبنانيين اعترفا بانهما مطلوبان للقضاء الكويتي وقد صدرت بحقهما احكاما غيابية بالسجن 8 سنوات لحيازتهما اسلحة ومتفجرات وانهما يعملان لمصلحة "حزب الله" الكويتي في الكويت".
وفي سياق امني آخر، اصيب 8 عراقيين بجروح بانفجار عبوة لاصقة كانت موضوعة بسيارة اثناء مرورها في الشارع التجاري في منطقة السيدية جنوب غربي بغداد.
وفي الانبار (غرب العراق ) قالت الشرطة ان "عبوة ناسفة كانت مزروعة الى جانب الطريق استهدفت مساء اول من امس سيارة محمد طلب الجميلي نائب قائد صحوة الفلوجة اثناء عودته الى منزلة في ناحية الكرمة شرقي الفلوجة مما ادى الى اصابته واثنين من مرافقيه بجروح خطيرة".
وفي نينوى (شمال العراق) لقي عراقيان مصرعهما واصيب ثلاثة بينهم شرطي في حادثين منفصلين في مدينة الموصل حسبما افاد مصدر في الشرطة.




















