بحث الرئيس اللبناني الرئيس ميشال سليمان مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة نتائج الزيارة التي قام بها السبت إلى العاصمة المصرية والتقى خلالها الرئيس حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، كما بحثا في الملفات التي سيبحثها وزير الداخلية والبلديات اللبناني زياد بارود في دمشق اليوم.
واستقبل العماد سليمان في قصر بعبدا السنيورة الذي وضعه في أجواء جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت السبت وما صدر عنها من مقررات، واطلع منه كذلك على أجواء سليمان زيارة مصر والمحادثات التي أجراها مع الرئيس مبارك، ورئيس الوزراء د. أحمد نظيف، ومدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان.
وأفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية الرسمية بأن محادثات سليمان ـ السنيورة تطرقت أيضا إلى موضوع زيارة وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود على رأس وفد أمني إلى العاصمة السورية دمشق اليوم الاثنين وسط طغيان الملف الأمني بين البلدين الجارين.
وتتزامن الزيارة مع إعلان مصدر أمني لبناني السبت عن اعتقال الأجهزة الأمنية اللبناني خالد العتر الملقب بأبي العبد الذي ورد اسمه ضمن اعترافات منفذي اعتداء دمشق التي بثها التلفزيون السوري ليل الخميس.
وأوضح المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته أن الموقوف في العقد الثالث من العمر تم اعتقاله السبت في منطقة القبة في مدينة طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان.
وجاء الاعتقال ليخفف من وطأة العاصفة السياسية التي أثارها بث التلفزيون السوري اعترافات لموقوفين من «فتح الإسلام». وأكدت مصادر سياسية لبنانية أن «الأمور هدأت إفساحا في المجال أمام تقدم ملف العلاقات اللبنانية السورية وخصوصا في شق التنسيق الأمني المشترك، الذي أصيب بانتكاسة تم تجاوزها مبدئيا».
ولفتت المصادر إلى أن مجلس الوزراء الذي اتخذ الاثنين الماضي قراراً بزيارة وزير الداخلية إلى دمشق لم يصدر أي قرار بإرجائها»، وكشفت أن «بند موقوفي فتح الإسلام وما أدلوا به عبر التلفزيون السوري سيضاف على جدول أعمال هذه الزيارة» التي يرافق بارود فيها المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، والمدير العام للأمن العام اللواء الركن وفيق جزيني وضابطين رفيعي المستوى.
وعلى الجانب الرسمي اللبناني، استهجن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة السبت إثارة سوريا قضية تفجير دمشق تلفزيونيا خارج القنوات الرسمية بين البلدين.
في هذه الأثناء، اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة أمل اللبنانية الحاج جميل حايك ان تمتين العلاقات اللبنانية السورية و«الاحتكام لهذه العلاقات من خلال المؤسسات وحده الكفيل بوضع حد للجريمة المنظمة التي هي الوجه الآخر للجريمة الإسرائيلية في المنطقة، داعيا الجميع في لبنان إلى التكاتف أكثر أمام أي حدث إرهابي يطاول لبنان أو أي بلد عربي».
بيروت ـ قاسم خليفة والوكالات




















