فرضت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، فجر أمس طوقا عسكريا حول الضفة الغربية، خلال إحياء الذكرى الحادية والستين لنكبة فلسطين التي صادفت يوم أمس، وأحياها فلسطينيو لبنان بالتأكيد على تمسكهم بحق العودة، فيما أكدت حركة فتح أن عدم الاستقرار في المنطقة سوف يبقى ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه.
وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن« الطوق العسكري الشامل سيبقى مفروضا حتى مساء اليوم السبت. وبموجب هذا الإجراء العسكري يمنع مواطنو الضفة الغربية من دخول أراضي عام 1948».
حركة فتح
وقالت حركة« فتح» إن« القلق والخوف وفقدان الأمل وعدم الاستقرار ستظل مستمرة في هذه المنطقة الحساسة من العالم، وسيظل السلم والأمن الدوليان بعيدي المنال ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه العادلة وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة».
وأضافت في بيان أصدرته اللجنة القيادية العليا للحركة في قطاع غزة لمناسبة حلول الذكرى 61 لنكبة فلسطين، ان«الشعب الفلسطيني حقق البطولة في مواجهة النكبة والكارثة عبر كفاح بطولي مرير وصراع دام خاضه بكل شجاعة وانتفاضات ألهمت الضمير الإنساني، وقدرته على الصبر والصمود أصبحت مضرب الأمثال للإنسانية جمعاء، فأصبحت القضية الفلسطينية عبر ذلك كله جزءا من الذاكرة السياسية والإنسانية لشعوب العالم من أقصاه إلى أقصاه».
وجددت«فتح»العزم والعهد والأمل على مواصلة الكفاح بكل أشكاله المشروعة، ومواصلة الإبداع من اجل أن ينهض الكيان الفلسطيني من جديد، مشيرة إلى أن «انطلاقتها بالثورة المسلحة في عام 1965 كانت ابلغ رد على العربدة، وان معاركها الكبرى في ميدان الحرب وميدان السلام كانت المجسدة للمشروع الوطني ابتداء من معركة الكرامة حتى الانتفاضة الأولى، وابتداء من أول مبادرات السلام وصولا إلى انتفاضة الأقصى».
اللجان
من جهتها وجهت لجان المقاومة الشعبية الجناح العسكري لالوية الناصر صلاح الدين، رسالة للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات في الذكرى 61 للنكبة، أكدت ان حق عودتهم مصان ولن نسمح لأي «سمسار» أن يتلاعب بهذا الحق الراسخ حتى تطبيقه.
واضافت اللجان في بيان وصل«بعد واحد وستين عاما من النكبة وحيث مرت على قضيتنا الفلسطينية عشرات الدعوات التي وصفتها -الانهزامية- والمخططات الغادرة والتي كان آخرها حصار غزة والالتفاف على المقاومة في الضفة وللتصدي لتلك المخططات».
وطالبت اللجان الفلسطينيين التوقف عن كافة الممارسات التي تعمق الانقسام بين الذات الفلسطينية وتصب في مصلحة ومخططات الاحتلال، وعربيا بالعمل على دعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني. واكدت اللجان على ضرورة التوحد حول عدالة قضيتنا ومقاومتنا وحقوق شعبنا وعلى رأسها حق عودة اللاجئين والتمسك بكل شبر من أرضنا وفي مقدمتها القدس عاصمة الأمة السياسية والثقافية وعاصمة فلسطين.
فعاليات
على صعيد متصل أحيا الفلسطينيون في لبنان وغالبيتهم من لاجئي عام 1948، امس الجمعة الذكرى الواحدة والستين للنكبة بمسيرات على الحدود مع اسرائيل في جنوب لبنان او بمسيرات داخل مخيماتهم. فعند بوابة فاطمة الحدودية احرق مئات اللاجئين الذين قدموا من مخيمات الجنوب، العلم الاسرائيلي تحت انظار جنود الدولة العبرية الذين تابعوا المشهد من خلف دشمهم في الجهة المقابلة.
وحمل المتظاهرون الاعلام الفلسطينية واللبنانية واعلام حزب الله ولافتات كتب عليها «المقاومة في لبنان حررت الارض والمقاومة في فلسطين ستقتلع الاحتلال».
وقد رددوا هتافات منها «فلسطين لنا فلسطين حرة». وتساءل مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (بزعامة نايف حواتمة) في لبنان علي فيصل في كلمة القاها امام المتظاهرين الذين لفوا اعناقهم بالكوفية الفلسطينية التقليدية«هل يعقل ان يفصل متر واحد بيننا وبين ترابنا؟».
واضاف «نريد ان نمحو من القاموس كلمة النكبة ونستبدلها بحق العودة» مشيرا الى ان نحو ست ملايين لاجئ في الشتات«لا يريدون الا فلسطين وطنا لهم».
وفي مخيم عين الحلوة قرب صيدا في جنوب لبنان احيا المقيمون ذكرى النكبة بمسيرة ضمت نحو 600 طفل جابت طرقات المخيم الاكبر وهي تؤكد على حق العودة. واصطف على جانبي الطريق المئات من اللاجئين ومنهم من تجاوزت اعمارهم الثمانين عاما وهم من جيل النكبة. وارتدت الفتيات الزي الفلسطيني التقليدي المطرز وقد حمل بعضها اسماء المدن والقرى التي نزح عنها اجدادهم ومنها القدس وحيفا ويافا والناصرة.
ورسمت مجموعة منهن العلم الفلسطيني على وجههن ورفعن يافطات كتب عليها «عائدون».
يذكر ان القرار الدولي رقم 194 الذي صدر عن هيئة الامم المتحدة قبل 61 عاما نص على حق العودة لجميع اللاجئين.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال مساء الخميس، في خطاب له بثه تلفزيون فلسطين الرسمي بمناسبة الذكرى 61 للنكبة الفلسطينية ، إن «الدولة الفلسطينية قادمة وأن الاحتلال الإسرائيلي إلى زوال وتلك حتمية التاريخ».
وشدد على «أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين وفق مبادرة السلام العربية سيكون الحد الأدنى لرفع الظلم التاريخي الذي أوقعته النكبة».
على هامش النكبة
أكد موفد الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير ان لا خيار سوى حل الدولتين للشعبين لانهاء الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين. وأوضح بلير مع ذلك خلال مشاركته أول من امس في جلسة عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ان «الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني يشككان في امكانية التوصل الى هذا الحل».
قالت حركة «أبناء البلد»في أراضي 1948 إن ضابطا إسرائيليا سلم أمينها العام الأسير المحرّر محمد كناعنة أبو أسعد، أمرا موقعا من قبل وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي يمنعه من مغادرة البلاد حتى الأول من شهر يوليو، مع إمكانية تجديد الأمر لمدة 6 أشهر.
أظهر استطلاع فلسطيني للرأي ان 58 بالمئة من الفلسطينيين يعارضون التهدئة غير المعلنة بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل في قطاع غزة. الاستطلاع الذي أجرته وكالة «سما» الاخبارية الفلسطينية المستقلة على موقعها الالكتروني شارك فيه 1042 مصوتا.
رام الله-محمد إبراهيم والوكالات




















