المستقبل – رام الله ـ احمد رمضان
اعلنت الحكومة الاسرائيلية امس رفضها التعاون مع لجنة تقصي الحقائق الدولية حول العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة نهاية العام الماضي.
وقال ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء ان نتائج التحقيق معروفة مسبقاً، ذلك ان هذه اللجنة تتخذ مواقف معادية لدولة اسرائيل، وهو ما يدعونا الى رفض المشاركة في هذه الحفلة التنكرية.
وكان وفد لجنة تقصي الحقائق حول الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة والانتهاكات ضد المدنيين، وصل امس الى القطاع عبر معبر رفح، ممثلاً لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يرأسه ممثل الادعاء السابق في محكمة جرائم الحرب في رواندا ويوغسلافيا القاضي ريتشارد غولد ستون، إضافة الى 15 عضوا من الخبراء الدوليين.
ومن المتوقع أن يتضمن برنامج زيارات الوفد، زيارات ميدانية للمناطق التي شهدت توغلات إسرائيلية وأعمال قصف ووقوع ضحايا للعدوان الإسرائيلي، إضافة لزيارات لمسؤولين في وزارة الصحة والحكومة والفصائل الفلسطينية.
كما ان اللجنة ستجري تحقيقاً حول الادعاءات الاسرائيلية بشأن استخدام فصائل المقاومة المدنيين اثناء العدوان كدروع بشرية.
وغولدستون يهودي كان عضوا في المحكمة الدستورية لجنوب افريقيا، ورئيس النيابة السابق للمحاكم الجنائية في يوغسلافيا ورواندا.
وإضافة إلى غولدستون، هناك ثلاثة أعضاء من كبار رجال القانون لدولي والمتخصصين في جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وهم : البروفيسور كريستين شنكن وهو استاذ في القانون الدولي في جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، والذي كان عضوا في لجنة تقصي الحقائق لبيت حانون (2008)، الأستاذة هينا جيلاني، محامي المحكمة العليا في باكستان، وممثلة سابقة للأمين العام حول قضايا المدافعين عن حقوق الإنسان. اضافة الى عضو في لجنة التحقيق الدولية الخاصة بدارفور (2004)، الكولونيل ديسموند ترافرز، ضابط سابق في القوات المسلحة الإيرلندية، وعضو في مجلس إدراة مؤسسة تحقيقات الجرائم الدولية، كما أعلن تعيين المفوض السامي لحقوق الإنسان سكرتارية لدعم وتسهيل عمل إجراءات لجنة تقصي الحقائق.
وتم تفويض هذه اللجنة بناء على قرار تشكيلها الأممي للتحقيق في الإنتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، التي من الممكن أن تكون قد اقترفت في أي وقت في سياق العمليات.
وقال الوفد قبل وصوله الى قطاع غزة في بيان سابق صدر في جنيف "إن الفريق يعتزم لقاء كل الأطراف المعنية، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة والضحايا والشهود على هذه الانتهاكات، والأشخاص الذين يمكن أن يقدموا معلومات ذات صلة بالتحقيق".
ورحّبت حركة "حماس" بوصول بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى قطاع غزة، معتبرة أن رفض إسرائيل التعاون معها هو دليل على تورّطها. وقال الناطق باسم "حماس" فوزي برهوم في تصريح له امس، إن حركته "تؤيد وتثمّن كل الجهود التي تقوم بها اللجان والبعثات الحقوقية والدولية الرامية إلى كشف حقيقة ما جرى في قطاع غزة من جرائم حرب".
ميدانياً، أصيب 6 فلسطينيين بجروح وصفت احداها بالخطيرة جراء الاعتداء عليهم من قبل عدد من المستوطنين على مفرق قدوميم على طريق نابلس ـ قلقيلية امس .
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن الفلسطينيين الستة كانوا في طريقهم الى العمل عندما هاجمهم عدد من المستوطنين في الخامسة والنصف من صباح يوم امس، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح، ما ادى الى اصابة ستة منهم بجروح متوسطة وواحد على الاقل اصيب بجروح خطيرة، وتم نقلهم الى المستشفى العربي التخصصي بمدينة نابلس.
كما أغلق عشرات المستوطنين الاسرائيليين امس طريق يتسهار الالتفافي جنوب نابلس واشعلوا النيران بأكثر من عشرة حقول من اراضي المواطنين الفلسطينيين في قرية بورين جنوب نابلس، وذلك احتجاجا على نية الجيش الاسرائيلي اخلاء بؤرة استيطانية قرب مستوطنة يتسهار.
وتجمع عشرات المستوطنين من عدة مستوطنات في نابلس قرب مفارق الطرق الرئيسة على طول الشارع التفافي الواصل بين شمال الضفة الغربية ووسطها ورشقوا عدة سيارات فلسطينية مارة بالحجارة دون ان يبلغ عن اصابات.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت 11 فلسطينيا من مدن رام الله وبيت لحم والخليل وبيت ساحور بالضفة الغربية.
وأفاد تقرير فلسطيني أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية قتلت 6 مواطنين فلسطينيين بينهم معاق عقليا وجرحت 145 فلسطينيا بينهم 13 طفلا وصادرت 420 دونما لمصلحة توسيع المستوطنات خلال أيار (مايو) الماضي.
وقال تقرير صادر عن دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية إن الاحتلال واصل حصاره للشهر الثاني والعشرين لقطاع غزة، وبلع أعداد المرضى الذين توفوا نتيجة الحصار إلى 337 مريضا.




















