غزة – «الحياة» – طالبت أربعة فصائل فلسطينية في قطاع غزة بتشكيل لجنة مستقلة محايدة في الضفة الغربية للتحقيق في ملابسات مقتل قائد «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، في شمال الضفة الغربية محمد السمان ومساعده محمد ياسين برصاص الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في رام الله.
ودانت الفصائل الأربعة، وهي حركتا «حماس» و «الجهاد الإسلامي» و «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» و «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين»، «جريمة» قتل السمان وياسين، ووصفتها بأنها «عمل خطير»، بعد اجتماع عقدته بناء على دعوة من «حماس» مساء أول من أمس في مدينة غزة للبحث في «الأحداث الخطيرة» التي جرت في قلقيلية.
وقالت مصادر مطلعة على الاجتماع لـ «الحياة» إن «الجبهة الديموقراطية أعربت خلال الاجتماع عن اعتراضها على السياسة الأمنية للسلطة في الضفة في التعامل مع المقاومة وسلاحها هناك، ورأت أن معالجة هذه الأحداث تتم من خلال معالجة حال الانقسام». وأضافت أن «الشعبية وضعت أحداث قلقيلية في خانة تنفيذ الالتزامات الأمنية لخطة خريطة الطريق واعتبرتها انعكاساً لحال الانقسام، وطالبت مصر بالتدخل لوضع حد لتداعيات الحادث وإنقاذ الموقف لمنع مزيد من التدهور».
وأشارت المصادر إلى أن الفصيلين اعتبرا أن «المطلوب هو تسريع الحوار الوطني الشامل بدلاً من تعليقه»، في إشارة إلى تهديد «حماس» بتعليق مشاركتها في حوار القاهرة احتجاجاً على مقتل السمان ومساعده. وأوضحت أن حركتي «حماس» و «الجهاد» رأتا أن «الحادث لا علاقة له بالانقسام، وأن هذه الهجمة تستهدف كل فصائل المقاومة في الضفة». وقالت إن «حماس» طالبت الفصائل، خصوصاً «الشعبية» و «الديموقراطية»، بالتحرك و «تحمل مسؤولياتها تجاه حماية المقاومة وسلاحها، وإلا فإن الحركة ستتحمل هذه المسؤولية وحدها ولن تسمح للأجهزة الأمنية بالتغول عليها»، ما يعني تهديداً مبطناً بوضع حد للحملة على عناصرها في الضفة.




















