أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية أمس نحو 6 صواريخ على المواقع والأهداف الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، في وقت أعربت تل أبيب عن رغبتها في استمرار اتفاق التهدئة ورأت انه «ينازع» بين الموت والحياة.
وقالت كتائب «شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» أمس، إنها قصفت مدينة «سديروت» الإسرائيلية الواقعة إلى الشرق من قطاع غزة بصاروخ. وأوضحت الكتائب في بيان ان «الوحدة الصاروخية التابعة للكتائب أطلقت صاروخا من نوع (أقصى 2) المطور على مغتصبة سديروت المحتلة بعد منتصف الليلة قبل الماضية». وأشارت إلى أن عملية القصف تأتي «ردا على المجازر الصهيونية المتتالية».
كما أعلنت «كتائب المقاومة الوطنية» الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أنها قصفت موقعا عسكريا إسرائيليا جنوب قطاع غزة بقذائف الهاون. وقالت الكتائب في بيان إن «مقاتليها أطلقوا صباح أمس خمس قذائف هاون نحو موقع صوفا القريب من مدينة رفح جنوب القطاع».
وبدورها، أعلنت كتائب «أبو علي مصطفى» الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قصف مدينة عسقلان جنوب إسرائيل بصاروخ محلي الصنع من نوع (صمو) المطور. وقالت الكتائب في بيان «يأتي هذا القصف في إطار الرد الطبيعي على مجازر المحتل في غزة والضفة واستمرارا لنهج المقاومة».
ومن جهته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن «الاعتداءات» الصاروخية من قطاع غزة استمرت الليلة قبل الماضية باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وقال ناطق باسم الجيش في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية «سقطت قذيفتان في منطقة النقب الغربي دون وقوع إصابات أو أضرار».
واتهمت مصادر أمنية إسرائيلية، طبقا للإذاعة الإسرائيلية، حركة «حماس» بمحاولة «خلق وضع جديد في قطاع غزة خلال الأسبوع الأخير والقيام بخرق تفاهمات التهدئة التي تقضي بتجنب فلسطينيين الاقتراب من السياج الأمني المحيط بالقطاع». وأكدت هذه المصادر، التي لم تسمها الإذاعة أن «قوات الجيش الإسرائيلي مستعدة لأي تطور محتمل في أعقاب الحادث الذي وقع أول من أمس وقتل فيه 4 نشطاء من كتائب القسام التابعة لحماس».
في هذه الأثناء، أعرب نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فلنائي أمس، عن رغبته في استمرار حالة التهدئة القائمة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة منذ نحو خمسة شهور». وقال إن «التهدئة تنازع بين الحياة والموت إلا أنها لم تنته بعد» مضيفاً ان «قوات جيش الاحتلال تواصل نشاطها العسكري في كل مكان حيث تقتضي الضرورة ذلك».
وقال «تأمل إسرائيل ألا تكون التهدئة مع الفلسطينيين في قطاع غزة قد انتهت». وحذر في الوقت نفسه، قائلا «إننا مستعدون لمواجهة أي وضع قد يطرأ هناك». قال فلنائي: «تمر إسرائيل الآن بوقت حساس لكن جيشها في نفس الوقت سوف يتحرك ويعمل في قطاع غزة إذا ما دعت الضرورة إلى ذلك».
غزة ـ ماهر إبراهيم
"البيان"




















