• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أبعد من الانتخابات: إسرائيل أمام ارتداد للتاريخ؟

    أبعد من الانتخابات: إسرائيل أمام ارتداد للتاريخ؟

    روايتان لغارة واحدة: عمّان ودمشق أمام اختبار الثّقة

    روايتان لغارة واحدة: عمّان ودمشق أمام اختبار الثّقة

    اللعبة الكبرى لعبة البداية؟ تاريخ أفغانستان ومستقبل سوريا

    اللعبة الكبرى لعبة البداية؟ تاريخ أفغانستان ومستقبل سوريا

    كيف انتقلت كلفة مواجهة إيران من المشرق إلى الخليج؟

    كيف انتقلت كلفة مواجهة إيران من المشرق إلى الخليج؟

  • تحليلات ودراسات
    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أبعد من الانتخابات: إسرائيل أمام ارتداد للتاريخ؟

    أبعد من الانتخابات: إسرائيل أمام ارتداد للتاريخ؟

    روايتان لغارة واحدة: عمّان ودمشق أمام اختبار الثّقة

    روايتان لغارة واحدة: عمّان ودمشق أمام اختبار الثّقة

    اللعبة الكبرى لعبة البداية؟ تاريخ أفغانستان ومستقبل سوريا

    اللعبة الكبرى لعبة البداية؟ تاريخ أفغانستان ومستقبل سوريا

    كيف انتقلت كلفة مواجهة إيران من المشرق إلى الخليج؟

    كيف انتقلت كلفة مواجهة إيران من المشرق إلى الخليج؟

  • تحليلات ودراسات
    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

قضايا خرجت من مساراتها… وسجالات بأدوات أكثر تقنية

المعارك الأدبية وحيوية الاختلاف (2-2)

16/11/2022
A A
قضايا خرجت من مساراتها… وسجالات بأدوات أكثر تقنية
0
SHARES
1
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter
د. يسري عبد الله

يمكن أن نرى المعارك الأدبية في لحظتنا الراهنة، من مداخل متعددة، فثمة معارك اتكأت بنيتها على قضايا متجددة باستمرار، من قبيل معركة الفصحى والعامية في أدبنا الحديث، والتي أشرنا إليها في المقال السابق، وثمة معارك أدبية أخرى اعتمدت في بنيتها على أطروحات نظرية قدمها نقاد ومفكرون بارزون، من قبيل ما طرحه طه حسين في كتابه «في الشعر الجاهلي»، وطرحه الإشكالي حول قضية الانتحال في الشعر العربي، وثمة معارك ثالثة اتخذت مسارات أخرى تتمحور حول قضايا عمومية تتصل بنزعات التجديد، في مقابل التمترس حول القديم، وقد اتخذ هذا النمط من المعارك شكولاً متعددة، من قبيل المعركة بين الشعر العمودي، والشعر الحر، أو بين بعض رواد قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر، وثمة نمط رابع ينتمي إلى الآن وهنا، يعززه الفضاء الافتراضي، يتحول في ظاهره إلى فضاء للتلاسن؛ لكنه لم يخلُ في جانب منه من إطار موضوعي يتصل بالجوائز الأدبية، وحدود التلاص والتناص وغيرها.
يبرز طه حسين بكتابه الإشكالي «في الشعر الجاهلي» الذي لم يكتفِ فيه بإلقاء حجر في المياه الثقافية؛ لكنه مثّل نسقاً لآلية التفكير النقدي القائم على المساءلة والمراجعة النقدية المستمرة، وأياً ما كان الأمر، فإن ما طرحه طه حسين كان جديراً بالمناقشة، وهذا عين ما كان، وإن اشتط مهاجموه كثيراً في التعبير عن رفضهم الذي تحول في بعضه إلى سباب لا يليق بهم، ولا بالمفكر التنويري البارز في ثقافتنا العربية المعاصرة.
أصدر طه حسين كتابه «في الشعر الجاهلي» في عام 1926، وقد استخدم الكتاب آليات العقل النقدي؛ حيث جعل الأشياء جميعها محلاً للسؤال، اعتماداً على منهج الشك الديكارتي (أنا أفكر، إذن أنا موجود)، ومثلت بعض الفقرات داخله مركزاً في طرح الفكرة الرئيسة التي انطلق منها، من قبيل: «شككت في قيمة الأدب الجاهلي، وألححت في الشك، وانتهيت إلى أن الكثرة المطلقة مما نسميه أدباً جاهلياً، ليست من الجاهلية في شيء، إنما هي منحولة بعد ظهور الإسلام»، ثم قطع برأيه قائلاً: «فالشعر الذي يُنسب إلى امرئ القيس، أو إلى الأعشى، أو إلى غيرهما من الشعراء الجاهليين، لا يمكن من الوجهة اللغوية والفنية أن يكون لهؤلاء الشعراء»، وحظيت هذه الفقرة ومثيلاتها بانتقادات واسعة، سواء من بعض الأدباء والباحثين، أو من المؤسسات الدينية، وربما لم تحظَ قضية نوعية بمثل ما حظيت به قضية «في الشعر الجاهلي» من مساجلات تواترت طيلة القرن العشرين، وربما حتى لحظتنا الراهنة؛ حيث لم تزل مثاراً للبحث الأكاديمي التقليدي الذي يسعى في جله إلى الانتصار لنقيض الفكرة التي طرحها طه حسين، ومن جهة أخرى كانت هذه المعركة من أولى القضايا التي دخل فيها القضاء على خط التماس. وجميعنا يذكر تلك المرافعة المستنيرة التي قدمها رئيس نيابة مصر آنذاك السيد محمد نور، مبرئاً طه حسين مما نسب إليه.
وقد بدأت المعركة عقب صدور الكتاب مباشرة، من خلال عدد من البلاغات التي قدمها أزاهرة، وصولاً إلى شيخ الأزهر نفسه محمد أبو الفضل الجيزاوي. وقد دخل البرلمان المصري على الخط أيضاً؛ حيث هاجم النائب الوفدي عبد الحميد البنان، ومن خلفه حزبه ذو الشعبية الواسعة آنذاك، طه حسين، في حين وقف «الأحرار الدستوريون» موقفاً داعماً لطه حسين، وخصوصاً النخبة المثقفة التي انتمت إليه وقتها، أو في فترات سابقة، من قبيل: أحمد لطفي السيد، وعلي عبد الرازق، ومصطفى عبد الرازق، ومحمد حسين هيكل.
توفرت قضية الصراع بين القديم والجديد على مناحٍ عدة، كان من أبرزها منحى الأسلوب الذي شهد جولات مختلفة من الصراع الفكري بين مؤيدي اللغة القشيبة التي تعيد إنتاج الماضي، والأخرى ابنة عصرها التي تحتفظ بالجزالة الواجبة دون تقعر. وقد بلورت المعركة الأدبية بين مصطفى صادق الرافعي والدكتور محمد حسين هيكل هذا التباين، في طبيعة النظرة إلى اللغة ودورها في الخطاب. وقد عبر محمد حسين هيكل عن تلك المعركة تعبيراً دالاً في مؤلفه «في أوقات الفراغ»، الذي انتقد فيه بموضوعية شديدة أسلوب الرافعي في مؤلفه «تاريخ آداب العرب» لائماً عليه استحضاره الغريب والمهجور من اللفظ، مبيناً أثر ذلك في عدم دقة المعنى. وقد أبان هيكل عن المرجعيات التي اعتمد عليها الرافعي في صدوره في الكتابة عن هذا المنحى الأسلوبي القديم الذي يراه لصيقاً بالعربية، والأكثر تماهياً مع جذورها. فالرافعي يرى أن الرجل متى سكن المدن ذهبت فصاحته «وبدأت سليقته تتحضر، فكأنما انصدع مفصل العربية من لسانه»، وهي نظرة جامدة ترى اللغة في ثباتها، وتنطلق من تصور سكوني بإزائها، متجاهلة أن نماءها الحقيقي في تجددها، وقدرتها على التغير الزمكاني، دون أن تفقد سلامتها اللغوية، وبلاغتها العميقة المتجددة هي أيضاً بتجدد العصر ومفرداته المختلفة.
وقد ثارت قضية القديم والجديد على مستوى الأسلوب مرة أخرى، عبر طرفين مركزيين، هما: طه حسين، والرافعي. فقد كتب الرافعي في مجلة «الرسالة»: «رسالة في العتب» بأسلوبه الموغل في القدم المشار إليه، وقد استرعى هذا الأمر انتباه طه حسين الذي رد على رسالته بمقال أورده في «حديث الأربعاء» ذكر فيه نصاً: «أما أنا فأعتذر للكاتب الأديب؛ إذ أعلنت مضطراً أن هذا الأسلوب الذي ربما راق أهل القرن الخامس والسادس للهجرة، لا يستطيع أن يروقنا في هذا العصر الحديث الذي تغير فيه الذوق الأدبي، لا سيما في مصر، تغيراً شديداً». وكان الرافعي قد احتج بأن الأسلوب الذي كتب به رسالته في العتب هو «موضع الانفراد، والغاية التي تتقاصر دونها الأعناق منذ القرن الرابع إلى آخر التاسع»؛ بل وزاد على ذلك بأن اتهم معارضيه -ومن أبرزهم طه حسين- بالضعف في سلوك هذا المنحى «وتقصيرهم عن حده»، فرد طه حسين بعبارته الشهيرة: «لا حاجة لنا إلى أن نجيد هذا الأسلوب، وإننا لا نريد أن نجيده».
شهد ملف السرقات الأدبية سجالات متعددة، كان أكثرها اشتعالاً متصلاً بما كتبه عباس العقاد حول الشاعر إبراهيم ناجي، والردود التي صنعها الشاعر محمود حسن إسماعيل الذي كتب قائلاً: «نقد الشاعر المعروف عباس محمود العقاد في مقاله (دواوين شعرية) المنشور بالعدد الصادر في 13 يونيو (حزيران) سنة 1934 من (الجهاد)، ديوان (وراء الغمام) للشاعر الوجداني الدكتور ناجي، وقد كان من أثر الضغط الشديد في التحامل وإنكار الناحية الفنية في الديوان، أن زل قلمه بما فضح نقده، ومكَّن الظن في إشباع نقده بالعداء الشخصي، ذلك أنه نسب إلى الدكتور ناجي انتزاعه بعض المعاني من شعره».
وقد ضرب العقاد مثالاً شعرياً لبيت إبراهيم ناجي: «مر الظلام وأنت ملء خواطري… ودنا الصباح ولم أزل مشغولاً». ثم ذكر أن البيت السابق مأخوذ من شعره، وتحديداً في بيت العقاد الذي يقول فيه: «فإذا صحوت فأنت أول خاطري… وإذا غفا جفني فأنت الآخر».
ومن الطريف أن البيت الذي احتج العقاد بأنه مأخوذ من شعره، قد ارتد عليه، فبعد أن ذكر محمود حسن إسماعيل أن ملاحظة العقاد فاسدة، وأنه «لا أثر للانتزاع مطلقاً»، أردف قائلاً بأن هذا البيت الشعري للعقاد محمول على بيت البارودي: «فإذا صحوت فأنت أول ذكرتي… وإذا غفوت فأنت آخر زادي»، وأنه لو كان ثمة سطو، فهو ها هنا.
وربما يمكن النظر إلى هذه المعركة في إطار المعارك الأدبية بين التيارات الأدبية المختلفة، فالعقاد رأس جماعة «الديوان»، وناجي أحد أبرز وجوه جماعة «أبوللو». وقد تدور المعارك الأدبية داخل التيار الأدبي الواحد، من قبيل الإقصاء الذي مارسه العقاد والمازني ضد رفيقهما في جماعة «الديوان» عبد الرحمن شكري، وهو ما استفز الناقد رمزي مفتاح ليكتب كتاباً كاملاً سمَّاه «رسائل النقاد… قراءات في جاهلية العقاد»، مهاجماً فيه عباس العقاد بشكل أساسي، ومدافعاً عن شكري.
تعددت المعارك بين طه حسين والعقاد، وكان من أبرزها الخلاف الذي دار حول أبي العلاء المعري؛ حيث عدَّ العقاد «رسالة الغفران» فقيرة الخيال، وهو ما رد عليه طه حسين متسائلاً عن هذا الفهم المغلوط الذي تلبَّس العقاد تجاه أبي العلاء.
وقد خرجت بعض المعارك الأدبية عن نطاقاتها الموضوعية إلى مسارات شخصية، من قبيل ما حدث بين زكي مبارك وطه حسين؛ حيث بدأت المعركة فكرية بالأساس؛ حيث اختلف الاثنان على زمنية وجود النثر الفني في الثقافة العربية، ففي حين رآه زكي مبارك يعود إلى العصر الجاهلي، رأى طه حسين أنه يعود إلى العصر الأموي. كذلك عارض زكي مبارك فكرة طه حسين بالعودة إلى حضارة اليونان، وتَمَثُّل فلسفة وثقافة اليونان. وقد خرجت المعركة عن غايتها الأدبية حين رفض طه حسين تجديد عقد زكي مبارك في الجامعة، فيما عُرف في التاريخ الأدبي بمعركة «لقمة عيش» التي نُسب فيها لزكي مبارك قولته المشهورة: «ولو جاع أولادي لشويت طه حسين وأطعمتهم لحمه».
وفي اللحظة الراهنة، ليس ثمة مكان في عالمنا العربي دون أن يشهد سجالاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ففي عالم من السيولة اللانهائية، يشهد ما يعرف باهتزاز المعنى، ستكون عبارة إمبرتو إيكو صالحة إلا قليلاً، للتعبير عن جوهر الفضاء الافتراضي: «إن أدوات مثل (تويتر) و(فيسبوك) تمنح حق الكلام لفيالق من الحمقى»، يعتقدون بأنهم حاصلون على جائزة «نوبل»، فيما سمَّاه إيكو «غزو البلهاء»، وربما إشكالية العبارة هنا كونها عمومية.
وقد جعل الفضاء الافتراضي بتنويعاته المتعددة للمعارك الأدبية أدوات أخرى، أكثر تقنية، غير أنه أربك المشهد الثقافي العربي، باستحضاره الخفة، وتعزيره قيم السوق، وباتت الآليات نفسها متعددة، فيكفي أن يكتب أي شخص منشوراً من خمس جمل أو أقل لتتواتر التفاعلات، من قبيل ما حدث بعد وفاة الروائي الكبير بهاء طاهر، وإن أظهر هذا السجال إمكانية أن يتشارك قراء عاديون مع الكُتاب والمثقفين في الدفاع عن المعنى، وبما يمنح معارك الفضاء الافتراضي طزاجة هائلة، وراهنية مستمرة في التماس مع ذلك الآن وهنا.

“الشرق الأوسط”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

شبيغل الألمانية: كيف أصبحت دبي ملاذا للروس الهاربين من العقوبات؟

Next Post

حرب أوكرانيا تشعل سباق التسلح في الشرق الأوسط

Next Post
حرب أوكرانيا تشعل سباق التسلح في الشرق الأوسط

حرب أوكرانيا تشعل سباق التسلح في الشرق الأوسط

الفاشية الصهيونية وزملاؤها العرب

الفاشية الصهيونية وزملاؤها العرب

الفلسفة وتحديات التجريد الفكري

الفلسفة وتحديات التجريد الفكري

«عشّ القراصنة» الذي أنقذ سرفانْتِس»

«عشّ القراصنة» الذي أنقذ سرفانْتِس»

خدمات السويداء في أيدي “اشتراكية المغتربين”

خدمات السويداء في أيدي "اشتراكية المغتربين"

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d