رام الله ـ أحمد رمضان ووكالات
اتهمت إسرائيل "حزب الله" وإيران وسوريا بانتهاك القرار 1701 بعد انفجار مستودعا للأسلحة تابعا للحزب في بلدة خربة سلم في جنوب لبنان اول من امس، فيما كانت القوات الاسرائيلية تنفذ مناورة عسكرية في منطقة "كريات شمونة" شمال فلسطين المحتلة استمرت من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الرابعة عصرا في تدريب على مواجهة صواريخ "حزب الله" التي تطلق من جنوب لبنان، وفق موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية.
وقال الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية مارك ريغيف امس ان حادث انفجار المستودع التابع لـ"حزب الله" دليل على ان "ايران وسوريا تواصلان تزويد حزب الله بالاسلحة في انتهاك مباشر وفاضح" لقرار وقف النار الذي انهى حرب صيف العم 2006.
وقال مسؤول إسرائيلي امس للصحافيين ان المستودع الذي انفجر كان يحتوي على صواريخ قصيرة المدى جرى تهريبها من سوريا.
وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تعليمات لممثليتها في الأمم المتحدة تقضي بالتوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الدوري لمجلس الأمن والمطالبة بالحصول على نتائج التحقيق الذي أجرته القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) بشأن انفجار مخزن أسلحة في قرية خربة سلم في جنوب لبنان.
وذكر البيان أن وزارة الخارجية طلبت أيضا من سفراء إسرائيل في كل من فرنسا وايطاليا واسبانيا، التي يشكل جنودها القوة الأساسية في "يونيفيل"، الحصول على توضيحات من هذه الدول بشأن انفجار مخزن الأسلحة الذي قالت الوزارة الإسرائيلية إنه تابع لحزب الله.
وسيسلم السفراء الإسرائيليون الأمم المتحدة والدول الأوروبية الثلاث رسالة احتجاج تشمل مطالبة إسرائيلية من "يونيفيل" بالعمل بحزم أكبر من خلال نشاطها في جنوب لبنان "على ضوء الأدلة حول تراكم الأسلحة في مخازن حزب الله وتعاظم قوة الحزب".
وقالت الوزارة في رسائل الاحتجاج إن "إسرائيل تدعو يونيفيل إلى مواجهة تسلح "حزب الله" بحزم أكبر"، وأن "تعاظم قوة حزب الله تشكل خرقا سافرا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701".
في غضون ذلك، قال موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" ان الجيش الاسرائيلي نفذ مناورة امس في كريات شمونة، شاركت فيها كل أجهزة الأمن المعنية من وحدات الجيش وأطقم إسعاف وسيارات الدفاع المدني وقوات الشرطة.
وأشارت إلى أن "الهدف من المناورة هو التدرب على مواجهة سقوط صورايخ تنطلق من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، وقد تم تحذير السكان أن المنطقة ستشهد حركة نشطة للسيارات المركبات".
وكان الجيش الإسرائيلي أكد اول من أمس أن "حزب الله" ما زال يبني قوته ويعمل على تعزيز ترسانته العسكرية، وأن قواته تزحف نحو الجنوب اللبناني بالآلاف المقاتلين المسلحين لإعادة بناء قواعده العسكرية هناك، في وقت يواصل فيه الحزب خرق قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي امس عن نجاح تجربة أجراها لاختبار جاهزية منظومة "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان نقلته الإذاعة الإسرائيلية إن "هذه أهم تجربة تكللت بالنجاح"، موضحة "أن المنظومة تمكنت من رصد صاروخ غراد حقيقي كالذي أطلق من قطاع غزة وجنوب لبنان وتم إسقاطه".
وأكدت الإذاعة أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى نشر أول منظومة عملية من هذا النوع على حدود قطاع غزة مطلع العام المقبل. ونقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها "إن جهاز الرادار التابع للمنظومة تمكن من رصد عدة صواريخ قصيرة المدى وأنه تم إطلاق صاروخ لاعتراض هذه الصواريخ حيث انفجر الصاروخ بالقرب منها مما أدى إلى تدمير الصواريخ المهددة".
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عقب إعلان نجاح التجربة: "إن نصب منظومة دفاع شاملة لحماية إسرائيل من الصواريخ بمداياتها المختلفة يعتبر هدفا استراتيجيا لنا".
وتتعرض المناطق الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة لهجمات بصواريخ محلية الصنع و"غراد" الروسية التصميم منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في أيلول (سبتمبر) 2000 تطلقها فصائل فلسطينية مسلحة.
"المستقبل"




















