أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي التقى أمس فريديريك هوف مستشار المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل في دمشق، تمسك سوريا باستعادة هضبة الجولان المحتلة.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان المعلم شدد خلال اللقاء على "تمسك سوريا باستعادة الجولان السوري حتى خط الرابع من حزيران 1967". وأبدى "حرص سوريا على تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفقاً لمرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام".
ونقلت عن هوف ان الولايات المتحدة "تسعى الى العمل من اجل تحقيق السلام الشامل في المنطقة، وانها عازمة على القيام بدورها الفاعل والمتوازن من اجل معاودة المفاوضات على كل المسارات".
وكان هوف وصل الى دمشق اتياً من اسرائيل حيث اجرى في الايام الاخيرة محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين في شأن احتمالات معاودة المفاوضات على المسار السوري.
لكن مسؤولين اسرائيليين قالوا إن هوف سيطلب من المسؤولين السوريين عدم السماح لمقاتلين بدخول العراق عبر الأراضي السورية بعد انسحاب الجيش الأميركي من هناك. وأضافوا أنه "في واشنطن يتخوفون من أن تسيطر إيران وسوريا على العراق بعد سحب القوات الأميركية".
ونقلت الإذاعة الاسرائيلية عن النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم أن الأميركيين "سيكونون ساذجين إذا اعتقدوا أن سوريا ستتعاون مع الولايات المتحدة في هذا الموضوع".
من جهة أخرى، تبين أنه لم يحرز تقدم من حيث احتمال معاودة المفاوضات بين إسرائيل وسوريا عقب المحادثات التي اجراها ونسبت هوف مع مسؤولين إسرائيليين في وقت سابق من هذا الاسبوع. ونسبت الى صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الى نائب وزير الخارجية داني أيالون قوله لهوف إن "إسرائيل مستعدة للشروع في مفاوضات مباشرة مع سوريا شرط أن يكون ذلك من دون شروط مسبقة"، في إشارة إلى مطالبة سوريا اسرائيل بتعهد الانسحاب من هضبة الجولان قبل بدء المفاوضات. وقال أنه "ليس في إمكان سوريا التحدث عن سلام من جهة، وأن تحرض على الحرب بواسطة حماس وحزب الله وتقيم علاقات مع إيران من جهة اخرى".
وأوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية إن نواباً في أحزاب اليمين كانوا توقعوا تمرير قانون يمنع انسحاباً إسرائيلياً من الجولان بسهولة في فترة ولاية الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، فوجئوا لدى اكتشافهم إن رئيس الوزراء نفسه يعارض المشروع بشدة.
ونقلت عن أعضاء في الكنيست من أحزاب اليمين المشاركة في الائتلاف الحكومي، إن نتنياهو يمارس "ضغطاً مكثفاً" على نواب من تكتل "ليكود" الذي يتزعمه لعرقلة سن قوانين معارضة للانسحاب من الجولان.
(رويترز، و ص ف)




















