اكدت اندونيسيا امس حرصها على تدعيم التعاون مع الدول الاخرى لمواجهة الارهاب، لاسيما الولايات المتحدة واستراليا، وشددت على أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها مكافحته لانه جريمة عابرة للحدود. فيما كشفت معلومات امنية، عن اعتقال زوجة الارهابي الماليزي الهارب نوردين توب، الذي تعتبره السلطات العقل المدبر لتفجيرات جاكرتا، التي وقعت الجمعة الماضي وقتل خلالها 9 اشخاص واصيب 55 آخرون.
وقال وزير الدفاع الاندونيسي جونو سودارسونو "ان بلاده حريصة على تدعيم التعاون مع الدول الاخرى وخاصة الولايات المتحدة واستراليا لمواجهة الارهاب"، مشددا على أنه لا يمكن لاي دولة بمفردها مكافحة الارهاب الذي يعد جريمة عابرة للحدود.
وأضاف وزير الدفاع في تصريحات للصحافيين "ان السلطات كثفت التعاون الامني مع عدد من الدول مؤخرا لتعقب المتورطين في الهجمات الارهابية"، داعيا الرأى العام الاندونيسي الى توخي الصبر لتدعيم التحقيقات التي تجري بشأن مرتكبي تفجيرات جاكرتا، مشددا على ضرورة الاحجام عن إبداء اي تكهنات مسبقة بشأن الطرف المتورط.
واكد رئيس مكتب مكافحة الارهاب الاندونيسي الجنرال إنشاد مباي "ان بلاده دعمت التعاون الامني خاصة في مجال مكافحة الارهاب والتطرف مع العديد من الدول بينها الولايات المتحدة وباكستان وأفغانستان وتركيا وماليزيا والصين والسعودية".
وأضاف مباي "أن الاستراتيجية الاندونيسية بشأن مكافحة الارهاب تركز على تبني أسلوب القوة الناعمة بالاضافة إلى القوة المسلحة"، موضحا أن حكومته تسعى حاليا الى مكافحة التطرف الناجم عن سوء فهم التعاليم الدينية.
وفيما يتعلق بتفجيرات جاكرتا، قال مباي ان طريقة تنفيذ تلك التفجيرات تحمل بصمة شبكة الارهابي الماليزي الهارب نوردين توب، وهو القيادي البارز في تنظيم الجماعة الاسلامية، موضحا "ان جهودا أمنية مكثفة تبذل حاليا لاعتقال توب وافراد شبكته الارهابية".
وكشفت شبكتا تليفزيون "ميترو تي في" و"تي في وان" الاندونيسيتين اعتقال زوجة نوردين توب.
وأضافت الشبكتان نقلا عن مصادر أمنية اندونيسية، رفضت الكشف عن اسمها، ان زوجة نوردين توب وتدعى أريانا رحمة اعتقلت لاستجوابها بشأن المكان الذي يختبئ فيه زوجها، الذي شكل تنظيما منبثقا عن تنظيم الجماعة الاسلامية يحمل اسم قاعدة الجهاد في منطقة الملايو لشن هجمات ارهابية على الاجانب باندونيسيا والدول المجاورة.
وأشارت الى ان جهودا أمنية مكثفة تبذل حاليا لاعتقال نوردين توب الذي تورط في عدد من التفجيرات التي شهدتها اندونيسيا خلال السنوات السبع الماضية، ومنها تفجيرات بالي الاولى وتفجيرات فندق الماريوت في جاكرتا وحادث تفجير السفارة الاسترالية في جاكرتا وحادث تفجيرات بالي الثانية.
وبخصوص هجمات بابوا التي وقعت بالقرب من المنجم، الذي تديره مؤسسة فريبورت ماكموران الأميركية في جزيرة بابوا (شرق)، والتي أسفرت عن مصرع ثلاثة أشخاص، من بينهم استرالي وضابط في الشرطة، صرح رئيس الشرطة في جزيرة بابوا الجنرال باجوس إيكودانتو بأن قوات الشرطة اعتقلت 22 شخصا يشتبه في تورطهم في تلك الهجمات.
وقال الناطق الأمني، طالبا عدم ذكر اسمه، "إن الشرطة صادرت كميات من الأسلحة والذخيرة من المشتبه فيهم"، موضحا أن المعتقلين سيخضعون للتحقيقات بشأن احتمال تورطهم في الهجمات الأخيرة في جزيرة بابوا، التي تشهد حالا من التوتر نتيجة النشاط المتزايد للانفصاليين وتردي الأوضاع المعيشية.
وأشار إلى أن الأشخاص المعتقلين ينتمون إلى قبائل عديدة التي ضمتها أندونيسيا رسميا عام 1969 إلا أنه أحجم عن تحديد ما إذا كان المعتقلون ينتمون لحركة بابوا الحرة (الانفصاليون) أم لا.
وأوضح أن الشرطة الأندونيسية تعد الجهة الوحيدة المعنية بالتحقيقات بشأن أعمال العنف التى وقعت قرب منجم فريبورت ماكموران، نافيا مشاركة رجال أمن استراليين في تلك التحقيقات.
(ا ش ا)




















