يتوجه ثلاثة مسؤولين أميركيين كبار الاسبوع المقبل الى اسرائيل سعياً الى اتفاق على مسألة تجميد الاستيطان التي هي موضع خلاف بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقرر وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان استخدام صورة لمفتي القدس الراحل الحاج امين الحسيني مع هتلر في الاربعينات من القرن الماضي لدعم الاستيطان في الضفة الغربية. وفي ظل استمرار الجدل في شأن الاستيطان، رفض نتنياهو فكرة تفكيك جدار الفصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة في ضوء الهدوء الذي يسود المنطقة.
الزيارات الأميركية
وجاء في تقارير صحافية إسرائيلية ان المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل سيكون اول القادمين الى اسرائيل الاحد، على ان يلتقي مسؤولين اسرائيليين قبل ان يتوجه الى مدينة رام الله في الضفة للقاء مسؤولين فلسطينيين والبحث معهم في احتمال معاودة المفاوضات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل.
ويتوقع ان يناقش ميتشل مع المسؤولين الاسرائيليين موضوع الاستيطان، على خلفية تصاعد التوتر في العلاقات بين الدولتين بعد رفض اسرائيل الاستجابة للطلب الاميركي تجميد الاستيطان، والشروع في اقامة بؤرة استيطانية في ضاحية الشيخ جراح في القدس الشرقية وسط معارضة دولية شاملة.
وسيصل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الى اسرائيل الاثنين ويمضي فيها بضع ساعات، ثم يتابع جولته في المنطقة. لكن الادارة الاميركية رفضت الافصاح عن تفاصيل تتعلق بالمحادثات التي سيجريها في اسرائيل، بينما يتوقع في اسرائيل ان يلتقي وزير الدفاع ايهود باراك ويبحث معه في الموضوع النووي الايراني.
والثلثاء يصل الى اسرائيل مستشار الامن القومي الاميركي الجنرال جونز على رأس وفد. وخلافا لميتشل وغيتس اللذين سيزوران دولا اخرى في المنطقة، فان جونز سيزور اسرائيل وحدها ويعود الى الولايات المتحدة. وسيشارك في الحوار الاستراتيجي الذي يجريه مسؤولون في البيت الابيض والوزارات الاميركية ومندوبين من اجهزة استخبارات اميركية مع نظرائهم الاسرائيليين في القدس وتل ابيب. وينتظر ان يكون بين المسؤولين الاميركيين الذين يرافقون جونز، مبعوث الرئيس الاميركي باراك اوباما لشؤون الشرق الاوسط وجنوب آسيا دينيس روس، وسيتناول الاسرائيليون والاميركيون الموضوع الايراني وسبل منع ايران من حيازة سلاح نووي.
من جهة اخرى، افاد بيان عسكري اسرائيلي ان قائد سلاح الجو الاميركي الجنرال نورتون شفارتز انهى امس زيارة عمل لاسرائيل تهدف الى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين. وهذه الزيارة التي تمت بدعوة من نظيره الاسرائيلي الجنرال ايدو نخوشتان، هي الاولى للجنرال شفارتز منذ توليه مهمات منصبه في آب 2008.
وقال البيان ان الجانبين عرضا الوضع الاستراتيجي في المنطقة.
وتفقد شفارتز عددا من قواعد سلاح الجو الاسرائيلي، وحلق فوق الضفة الغربية، واطلع على مسار الجدار الذي تبنيه اسرائيل فيها.
ليبرمان
وعلى رغم محاولات الضغط الاميركية لا تبدي اسرائيل حتى الآن تجاوبا استجابة في ما يتعلق بتجميد الاستيطان.
وفي خطوة لافتة، اعلن مسؤول اسرائيلي ان ليبرمان يعتزم استخدام صورة تجمع مفتي القدس الراحل الحاج امين الحسيني وهتلر للرد على الانتقادات الموجهة الى مشروع الاستيطان في القدس الشرقية. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "وزير الخارجية طلب توزيع الصورة على كل السفارات في الخارج، للرد على الانتقادات الموجهة الى اعمال البناء في ارض فندق شيبرد من خلال التذكير، بمرحلة التعاون بين مفتي القدس وهتلر".
وتظهر الصورة المفتي الحسيني جالسا بجانب ادولف هتلر عام 1941. ويعول ليبرمان عليها لتبرير تنفيذ مشروع بلدية القدس على ارض كان يملكها المفتي الحسيني.
واوضح ان العاملين في الوزارة عارضوا هذه المبادرة.
منع تملك الفلسطينيين
على صعيد آخر، اوردت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، ان انظمة "دائرة اراضي اسرائيل" تمنع بيع بيوت قائمة على اراضيها من غير الاسرائيليين، موضحة ان سكان القدس المحتلة من الفلسطينيين اصحاب الهويات الاسرائيلية يعتبرون مقيمين وليسوا مواطنين كاملي الحقوق.
وقالت انه تبعا لذلك، لا يكون متاحا لفلسطينيي القدس المحتلة شراء البيوت او تملكها، وان عشرات العائلات الفلسطينية التي تنتقل للسكن في الاحياء اليهودية وخصوصا في التلة الفرنسية والحي الاستيطاني "بسغات زئيف" تستأجر شققا في حين ان قلة منها تشتريها، واذا ما اشترتها، فان الحقوق في الارض لا تسجل رسميا.
الجدار
واستبعد نتنياهو في خطاب امام الكنيست امس، اي تفكيك لجدار الفصل في الضفة الغربية.
وقال: “اسمع اليوم اصواتا تقول ان في امكاننا تفكيك الجدار الامني بما ان الاوضاع هادئة في الضفة الغربية، لكن الهدوء في الحقيقة سببه وجود هذا الجدار". واضاف: “الوضع هادئ بفضل الجدار، وبعض التحسن في اداء اجهزة الامن الفلسطينية (التابعة للسلطة). الجدار سيبقى".
وقد ادلى بهذا التصريح بعد ورود عنوان في صحيفة "معاريف" الاسرائيلية عن طلب السلطات الفلسطينية من الرئيس الاميركي باراك اوباما ممارسة ضغوط على اسرائيل لتفكيك الجدار.
بان كي – مون
• في جنيف انضم الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الى الضغوط الدولية على اسرائيل لوقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.
وقال في بيان تلاه في افتتاح اجتماع للامم المتحدة عن فلسطين يستمر يومين في جنيف: “احض حكومة اسرائيل على ان تفي بالتزاماتها كاملة، وخصوصا بوقف النشاط الاستيطاني". واضاف: “اذا واصلت اسرائيل نشاطها الاستيطاني، فلن يكون ذلك مخالفا للقانون الدولي فحسب، بل مخالفا لتفاهم دولي قوي".
كذلك، طالب السلطات الاسرائيلية بان "تضع حدا للاعمال الآحادية الجانب في القدس، على غرار ازالة المنازل، والرضوخ لرأي محكمة العدل الدولية الذي اعلنته قبل خمس سنوات"، معتبرة ان اقامة جدار بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية امر غير قانوني.
و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ




















