دمشق – لندن – أخبار الشرق
بعد نحو عام من اعتقالها على خلقية ما يعتقد أنها اتصالات أجرتها مع منظمات حقوقية دولية معنية بقضية زوجها المعتقل في غوانتنامو، أطلقت السلطات السورية سراح المواطنة يسرى الحسين دون أن توجه إليها أية تهمة أو تقدم للمحاكمة.
ويسرى الحسين هي زوجة جهاد دياب المعتقل في مركز الاعتقال في خليج غوانتنامو في كوبا منذ آب/ أغسطس 2002 بصفة "مقاتل عدو"، لكن دون تهمة محددة أو محاكمة.
وكان عناصر من جهاز أمن الدولة قد قاموا باعتقال يسرى الحسين من منزلها في قرية العتيبة التي تبعد نحو 20 كيلومتراً إلى الشرق من دمشق؛ في 31 تموز/ يوليو 2008. وطوال فترة اعتقالها، لم يسمح لها بالاتصال بالعالم الخارجي، كما لم تعط السلطات السورية عائلتها أية معلومات حول مكان احتجازها أو أسباب اعتقالها.
وذكرت منظمة العفو الدولية ان الحسين اطلق سراحها السبت الماضي (18/7/2009) "بلا تهمة أو محاكمة"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه ليس لديها معلومات حتى الآن حول المعاملة التي تلقتها أثناء اعتقالها.
من جهتها، قالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان إن "الإفراج عن الرهينة يسرى الحسين بعد عام على اعتقالها خطوة لو تليت بالإفراج عن كافة النساء المعتقلات وفي مقدمتهن الدكتور فداء الحوراني لكان لها وقع مجتمعي كبير، لا سيما أن يسرى الحسين وفداء الحوراني وزميلاتهن الرهينات والمعتقلات لم يقترفن ذنباً يستوجب الاعتقال" حسب تعبير اللجنة.
وكانت منظمة العفو الدولية قد نظمت حملة من أجل الإفراج عنها ما لم توجه إليها تهمة جنائية معترف بها. وتعتقد المنظمة أن حبس يسرى الحسين ربما يعود إلى جهودها للاتصال بمنظمة دولية بالعلاقة مع ظروف اعتقال زوجها.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أنه "كثيراً ما يحتجز المعتقلون في مراكز الاحتجاز والتحقيق السورية بمعزل عن العالم الخارجي، ما يسهِّل التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، اللذين يمارسان على نطاق واسع. ويتعرض من يشتبه بانتمائهم لجماعات إسلامية غير مرخص لها للاعتقال والاحتجاز التعسفي على نحو خاص". وقالت إن أحد هؤلاء المعتقلين نبيل خليوي، الذي ما زال محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي منذ اعتقاله في أغسطس/آب 2008 دون تهمة أو محاكمة في فرع فلسطين، "وهو مركز للتحقيق والاعتقال في دمشق تابع للاستخبارات العسكرية ومعروف بسمعته السيئة لكثرة ما يمارس فيه من تعذيب" حسب تعبير منظمة العفو الدولية التي لفتت إلى أن نبيل خليوي كان بين عشرات من الأفراد اعتقلوا في ذلك الشهر، بصورة رئيسية في مدينة دير الزور، وفي مدينتي حلب وحماة.
وطبقاً لمنظمات حقوق الإنسان السورية، "يبدو أن العديد ممن قبض عليهم اعتقلوا لأن السلطات فسرت مظاهرهم وطرق معيشتهم على أنها مؤشرات على انتمائهم إلى جماعات إسلامية غير مرخصة" حسب تأكيد المنظمة.




















