تسعى إسرائيل لبناء مفاعل نووي سلمي، على أساس أنه أول برنامج ذري للدولة العبرية بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومن دون أن تضطر إلى التوقيع على معاهدة الحد من الانتشار النووي، في وقت بحث مسؤولون إسرائيليون وأميركيون فرض عقوبات جديدة على إيران تكون أكثر فاعلية، فيما هددت القيادة العسكرية الإيرانية مجددا إسرائيل بإزالتها من الوجود إذا ما هاجمتها.
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس عن أن إسرائيل توجّهت أخيراً بطلب إلى الولايات المتحدة بهدف إنشاء محطة نووية في النقب لتوليد الكهرباء، إذ تحتاج الحكومة الإسرائيلية إلى موافقة أميركية قبل ان يكون بإمكانها إقامة مفاعل نووي مدني يخضع لمراقبة دولية، دون السماح بمراقبة قدرات نووية اسرائيلية أخرى.
وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو توجّه مؤخرا بطلب الى جهات في البيت الابيض لاعادة النظر في هذا الاحتمال، ولم تأت أي ردود من واشنطن بهذا الخصوص حتى الآن.
واضافت الصحيفة ان حكومة نتانياهو تسعى منذ شهور لتجديد المحاولات للحصول على موافقة اميركية على انشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء دون التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية.
واوضحت الصحيفة ان الحديث يدور حول السعي للحصول على تأييد واشنطن لهذا المشروع بناء على «المسار الهندي»، اي مراقبة دولية لمفاعلات نووية مدنية فقط، علما بأن الهند ترفض التوقيع على المعاهدة، وقد اجرت تجربة نووية علنية غير انها تفسح المجال امام مراقبة دولية في المجال النووي المدني.
في غضون ذلك، أكدت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل والولايات المتحدة قد أجريتا مؤخراً ما أطلق عليه «محادثات تنسيق» بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقالت المصادر إن «الطاقم الأميركي برئاسة المستشار للأمن القومي جيمس جونز عرض على الإسرائيليين العقوبات الجديدة التي تقترحها الولايات المتحدة في حال رفضت إيران اقتراح الرئيس الأميركي باراك أوباما لإجراء حوار مع هيئة الأمم المتحدة في نهاية سبتمبر.
وبحسب الطاقم الأميركي فإن واشنطن معنية بفرض عقوبات أخرى مالية على إيران، مثل منع «تأمين الصفقات» مع إيران، وذلك بهدف تحديد حجم اتجارها مع دول أخرى، بالإضافة إلى فرض عقوبات على كل شركة تتعامل مع إيران، وممارسة ضغوط على دول مختلفة، وخاصة في آسيا، لردعها عن الدخول في «الفراغ التجاري» الذي قد ينشأ في إيران مع فرض العقوبات.
تحذير إيراني
في غضون ذلك، حذر نائب قائد القوات البرية للجيش الإيراني العميد كيومرث حيدري إسرائيل من ان صفحتها «ستطوى» اذا ما شنّت أي حرب ضد إيران.
ونسبت وكالة «مهر» للأنباء شبه الرسمية إلى العميد حيدري قوله أمس من مدينة قزوين، انه «في ظل الاستعداد العالي واقتدار الجيش، ليس بوسع أي بلد أن يخطر على باله حتى التفكير بالاعتداء على بلدنا الإسلامي». وأضاف أنه «نظرا للتخرصات التي يطلقها الأعداء وخاصة الكيان الصهيوني الغاصب، فإن هذا الكيان إذا ما ارتكب حماقة فإننا سنطوي صفحته».
وأشار إلى أن إيران حققت تقدماً كبيراً في الصناعات الدفاعية والعسكرية «وهي تملك حاليا القدرة على تصنيع الكثير من الأسلحة والتجهيزات العسكرية التي تحتاجها وبإمكانها أن تحافظ على استقلالها في المجال الدفاعي دون الحاجة إلى الآخرين».
(وكالات)




















