أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بتمديد العقوبات المفروضة على شخصيات سورية أو قريبة من دمشق، مُتهمة بتقويض سيادة لبنان أو نظامه ومؤسساته الديموقراطية، وذلك لـ"استمرارها" في المساهمة في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان والمنطقة، ولأنها "تشكل تهديداً مستمراً واستثنائياً للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".
وقال باراك في إشعار رسمي أصدره البيت الأبيض ليل أول من أمس ورفع الى الكونغرس، "خلال الأشهر الستة الأخيرة، استخدمت الولايات المتحدة الحوار مع الحكومة السورية للرد على هواجسهم وتحديد المصالح المشتركة، بما فيها دعم السيادة اللبنانية".
أضاف أوباما: "بالرغم من التطورات الإيجابية خلال السنة الماضية، كإقامة علاقات ديبلوماسية وتبادل السفراء بين لبنان وسوريا، تستمر تحركات بعض الأفراد في المساهمة في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان والمنطقة، وتشكل تهديداً مستمراً واستثنائياً للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".
وأوضح أوباما أن هذه العقوبات تتضمن تجميد ممتلكات بعض الأفراد الذين يعملون على تقويض السيادة اللبنانية أو العملية الديموقراطية أو عمل المؤسسات وبعض الشخصيات اللبنانية.
وقرر أيضاً "تمديد العقوبات التي فرضها في الأول من آب (أغسطس) عام 2007، سلفه جورج بوش، لمدة عام".
وذكرت وكالة انباء الشرق الأوسط (اش ا) أن القائمة تضم عدداً من الوزراء اللبنانيين السابقين ومسؤولين كباراً في المخابرات السورية من بينهم مدير المخابرات العسكرية السورية سابقاً آصف شوكت، ومسؤول المخابرات السورية السابق فى لبنان رستم غزالة، ومسؤول المخابرات السورية جامع جامع، ومستشار الرئيس السوري الجنرال السابق في المخابرات العامة السورية هشام اختيار.
كما تضم القائمة من اللبنانيين شخصيات سياسية ووزراء سابقين من بينهم وزير الدفاع السابق عبدالرحيم مراد، ووزير العمل السابق أسعد حردان، ووزير الدولة السابق الأمين القطري لحزب البعث السوري عاصم قانصوه، ووزير الإعلام السابق ميشال سماحة، والعضو السابق في مجلس النواب اللبناني ناصر قنديل، ووزير البيئة السابق وئام وهاب.
وكان بوش أصدر أمراً رئاسياً في الأول من آب (أغسطس) عام 2007 قضى بمنع دخول أي شخص أو مسؤول لبناني أو سوري له صلة بأي نشاطات تهدد استقلال لبنان أو حكومته إلى الولايات المتحدة سواء كمهاجر أو غير مهاجر.
وأوضح بوش في الأمر الرئاسي أن هذا القرار يهدف إلى تعزيز المؤسسات الديموقراطية في لبنان ومساعدة اللبنانيين على الحفاظ على سيادتهم وتحقيق تطلعاتهم نحو الديموقراطية والاستقرار الإقليمي وإنهاء رعاية الإرهاب.
وقال أيضاً إنه رأى بمقتضى السلطات التي خولها له الدستور أن دخول الولايات المتحدة من دون قيود سواء لغير المهاجرين أو المهاجرين من الأشخاص الذين يستهدفهم هذا القرار، يضر بمصلحة الولايات المتحدة. وحدد القرار هؤلاء الأشخاص بأي مسؤول لبناني حالي أو سابق أو أفراد عمدوا أو يعمدون إلى تقويض سيادة لبنان أو حكومته الشرعية أو مؤسساته الديموقراطية أو من يساهمون في تعطيل حكم القانون من خلال رعاية الإرهاب أو العنف أو الترهيب المدفوع بدوافع سياسية أو من يسعون إلى إعادة تكريس سيطرة سوريا على لبنان.
كما شمل قرار بوش المسؤولين السوريين السابقين والحاليين أو الأشخاص ممن عمدوا ويعمدون إلى ذلك، وأيضاً الأشخاص اللبنانيين الذين يتصرفون نيابة عن، أو يعملون بنشاط على الترويج لمصالح الحكومة السورية بهدف تحقيق هذه الأهداف.
ويحظر القرار دخول أي رجل أعمال يحقق أرباحاً مادية من التعامل مع الأشخاص الممنوعين من دخول الولايات المتحدة بسبب دعمه أو إفادته المادية من السياسات المقوضة لسيادة لبنان أو حكومته الشرعية. ويمتد القرار ليشمل أيضاً زوجات وأبناء أي من الأشخاص الممنوعين بموجب هذا الأمر من دخول الولايات المتحدة. لكنه يستثني أي شخص تحدده وزيرة الخارجية الأميركية التي خولها القرار سلطة التنفيذ.
وكان الناطق باسم وزراة الخارجية الأميركية ايان كيلي نفى منذ أيام أن تكون لدى واشنطن نية لرفع العقوبات عن سوريا، بعد تقارير إخبارية سورية استندت الى محادثات بين المبعوث الأميركي الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل والرئيس السوري بشار الأسد، وأشارت إلى أن أوباما كان يخطط لتعليق العقوبات على دمشق.
وفي ما يأتي النص الحرفي للإشعار الرسمي والرسالة التي رفعها أوباما الى الكونغرس:
البيت الأبيض ـ المكتب الإعلامي
الإبقاء على حالة الطوارئ بسبب نشاطات بعض الأشخاص الهادفة الى تقويض سيادة لبنان أو نظامه ومؤسساته الديموقراطية
بتاريخ الأول من آب (أغسطس) 2007، وبموجب القرار التنفيذي 13441، أعلن الرئيس حالة الطوارئ وأمر باتخاذ إجراءات، ذات صلة، تقضي بتجميد ممتلكات بعض الأشخاص الذين يقوضون سيادة لبنان أو نظامه أو مؤسساته الديموقراطية، بالإضافة الى أشخاص آخرين، وذلك، بموجب قانون السلطات الاقتصادية الدولية الطارئة (50 القانون الأميركي 1701 ـ 1706). واعتبر الرئيس أن النشاطات التي يقوم بها بعض الأشخاص بهدف تقويض حكومة لبنان الشرعية والمنتخبة ديموقراطياً أو مؤسساته الديموقراطية؛ والإطاحة بدولة القانون في لبنان، بما في ذلك افتعال أعمال العنف والترهيب، سياسياً؛ وإعادة فرض السيطرة السورية أو تسهيل التدخل السوري في لبنان، أو مخالفة أو تقويض السيادة اللبنانية؛ تؤدي مجتمعة الى حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في تلك البلاد وفي المنطقة وتشكل تهديداً غير اعتيادي واستثنائياً للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وعلى الرغم من بعض التطورات الايجابية التي تخللت العام الماضي، بما في ذلك إقامة العلاقات الديبلوماسية وتبادل السفراء بين سوريا ولبنان، إلا أن نشاطات بعض الأشخاص لا تزال تحدث حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان وتشكل تهديداً غير اعتيادي واستثنائياً للأمن القومي وللسياسة الخارجية للولايات المتحدة. وبالتالي، تم الإعلان عن حالة الطوارئ بتاريخ 1 آب (أغسطس) 2007، وبناء على ذلك، تبقى الإجراءات المتخذة في التاريخ المذكور للتعامل مع حالة الطوارئ، سارية المفعول الى ما بعد تاريخ 1 آب (أغسطس) 2009. وبالتالي، ووفقاً للفقرة 202 (د) من قانون الطوارئ الوطنية (50 القانون الأميركي 1622 (د))، فإنني أطيل حالة الطوارئ في البلاد لسنة إضافية بموجب القرار التنفيذي 13441.
ينشر هذا القرار في قسم السجلات الفيدرالية على أن تتم إحالته الى الكونغرس.
باراك أوباما
البيت الأبيض
30 تموز (يوليو) 2009
البيت الابيض ـ المكتب الإعلامي
إلى جانب الكونغرس الأميركي
تنص الفقرة 202 (د) من قانون حالات الطوارئ الوطنية (50 القانون الأميركي 1622 (د)) على إنهاء حالة الطوارئ الوطنية تلقائياً إلا إذا أصدر الرئيس، قبل تاريخ انتهاء مفعولها، مرسوماً، الى قسم السجلات الفيدرالية ومن ثم أحاله الى الكونغرس، يقضي بالإبقاء على حالة الطوارئ الى ما بعد تاريخ صدورها. وبموجب هذا الحكم، وجهت الى قسم السجلات الفيدرالية لنشر المرسوم المرفق والذي يقضي بالإبقاء على حالة الطوارئ الى ما بعد تاريخ 1 آب (أغسطس) 2009، نظراً للنشاطات التي يقوم بها بعض الاشخاص بهدف تقويض سيادة لبنان أو نظامه ومؤسساته الديموقراطية.
خلال الأشهر الستة الماضية، أطلقت الولايات المتحدة حواراً مع الحكومة السورية لطرح المخاوف وتحديد المصالح المشتركة، بما في ذلك دعم سيادة لبنان. وعلى الرغم من التطورات الايجابية التي تخللت العام الماضي، بما في ذلك إقامة العلاقات الديبلوماسية وتبادل السفراء بين سوريا ولبنان، إلا أن نشاطات بعض الأشخاص لا تزال تحدث حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان والمنطقة وتهدد بشكل مستمر، غير اعتيادي واستثنائي الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
ولهذه الاسباب، قررت بأن من الضروري الإبقاء على حالة الطوارئ التي تم إعلانها في 1 آب (أغسطس) 2007، بهدف التعامل مع هذا التهديد والإجراءات ذات الصلة الصادرة في ذلك التاريخ، تجاوباً مع حالة الطوارئ.
باراك أوباما
البيت الأبيض
30 تموز (يوليو) 2009
"المستقبل"




















