مع اقتراب الموعد المقرر لانعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح، وهو يوم غد الثلاثاء، لا يسعنا إلا أن نتمنى نجاح الجهود التي تبذلها حكومات عربية وإسلامية، لتمكين أعضاء الحركة المقيمين في قطاع غزة من السفر للمشاركة في جلسات المؤتمر.
من أجل السماح لهؤلاء الأعضاء بالسفر اشترطت حكومة حماس على قيادة السلطة الفلسطينية، في رام الله، وهي أيضا قيادة فصيل فتح، أن تطلق سراح عناصر حركة حماس المعتقلين في سجون السلطة. وللإنصاف ينبغي أن نقول إن هذا الشرط ليس غير معقول، خاصة أن هؤلاء المعتقلين لم توجه إليهم اتهامات جنائية محددة، وبالتالي لم يقدموا إلى القضاء.
مع ذلك فإننا نأمل أن تنجح الوساطة العربية الإسلامية، حتى لا يتسع نطاق الخصومة بين حركتي فتح وحماس.
وفي كل الأحوال، فإنه مما لا شك فيه أن الشعب الفلسطيني بكل فئاته وانتماءاته، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، ينتظر من مؤتمر فتح مراجعة شاملة لمسار الحركة، منذ مؤتمرها السابق، الذي انعقد قبل «20» عاما، على أن تشمل هذه المراجعة بالدرجة الأولى إعادة النظر في حصيلة أوسلو السالبة، بهدف رد الاعتبار إلى نهج الكفاح المسلح.




















