واشنطن – من هشام ملحم:
نفت مصادر اميركية مسؤولة بارزة بشدة التصريحات الصحافية للسفير السوري في واشنطن عماد مصطفى التي اوحى فيها بأن الرئيس الأميركي باراك اوباما قد يزور دمشق في الخريف، ووصفتها بأنها "كلام خيالي تماماً" او "لا أساس لها اطلاقاً". وقالت إن مبالغة السفير السوري وتسريباته الى الصحف عن اقتراب واشنطن من الغاء بعض العقوبات المفروضة على دمشق، كانت من الأسباب التي رجحت كفة التيار القائل بضرورة تجديدها خلال مناقشة هذه العقوبات.
وقال مسرول بارز في ادارة اوباما لـ"النهار" إن مصطفى "يختلق هذه الاشياء، وهو يحاول ان يبني على مقابلة (الرئيس بشار) الاسد مع شبكة سكاي نيوز الاميركية للتلفزيون حين "دعا "اوباما لزيارة دمشق كي يوحي بأن هناك فرصة لمثل هذه الزيارة". واضاف: "لا نقاش اطلاقاً في شأن زيارة كهذه. هذا كلام خيالي تماماً".
واكد مسؤول بارز آخر لـ"النهار" ان "ادعاءات مصطفى لا اساس لها، وان السفير مصطفى يدرك ان كلامه لا اساس له… هناك عقبة كبيرة امام تحسين العلاقات الثنائية الاميركية – السورية تتمثل في ميل عماد مصطفى الى ان يقول اشياء يدرك هو أن لا ساسا لها في الواقع… ومن جهة اخرى، اذا كان السفير مصطفى مخولاً ان يقول ما يقوله، فان المشكلة عندها هي اعمق من ذلك".
وكان السفير السوري قال في تصريحات لعدد من الصحف العربية ان اجتماعاً بين الرئيسين اوباما والاسد ممكن جداً في ضوء التحسن الأخير في العلاقات بين البلدين.
وقالت المصادر الاميركية ان تصريحات مصطفى بعد زيارة المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل لدمشق والتي اشار فيها الى ان واشنطن ستعلق بعض العقوبات الاقتصادية، قد ازعجت بعض المسؤولين الاميركيين الى درجة انهم اوصلوا رسالة في هذا الشأن الى نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد.
واضافت ان تصريحات مصطفى قد ساهمت في تجديد القرار التنفيذي الذي اتخذه الرئيس السابق جورج بوش في 2007 والذي فرض بموجبه عقوبات على شخصيات سورية بعضها قريب من عائلة الأسد، سنة جديدة.
"النهار"




















