التصعيد الامني، الذي يشهده العراق في الفترة الأخيرة يهدف إلى إفشال خطط الحكومة والقوى السياسية التي تسعى إلى بناء الدولة العراقية، وبالتالي التوجه نحو الاعمار والبناء وإعادة العلاقات العراقية مع العالم العربي والاقليمي والدولي ليعود العراق لوضعه الطبيعي.
وإذا كان بعض المحللين يرون أن المسلحين يسعون إلى إشعال مثل هذه الحرب من أجل هدم العملية السياسية في العراق، في الوقت الذي يسعى السياسيون العراقيون إلى تشكيل تحالفات قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في يناير؟.. ؟فلا جدال في أن هذه العمليات استباق للانتخابات المقبلة؟.. ؟الهدف منها واضح، وهو محاولة عرقلة العملية السياسية والعودة بالعراق إلى مرحلة الصراع الطائفي، أو محاولة استعادة الوجه الطائفي، للعملية السياسية في العراق تمهيداً؟ ؟لهدف آخر؟.؟
التفجيرات الدموية تستهدف إثارة الفتنة الطائفية، بعد أن ولت إلى غير رجعة، وبعد أن عاد المجتمع العراقي إلى طبيعته السمحة، والعملية السياسية تمضي في دروب النجاح، وذلك عشية الاستحقاق الانتخابي المقبل، الذي تستعد له الكيانات السياسية بجدية لافتة، من خلال بناء تحالفات جديدة تحل محل السابقة، تسعى إلى تغليب الوطني على الطائفي، وأن الجميع التجأوا إلى دروب التوافق، وازداد إيمانهم بأن العراق لكل العراقيين، وأن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع هو الحل الوحيد، الممكن أن يقود بلاد الرافدين إلى الاستقرار المطلوب، للتفرغ لإعادة بناء الوطن.
إن الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية والقوى السياسية الفاعلة والشعب العراقي مدعوون جميعاً إلى أخذ الحيطة والحذر والانتباه جيدا لتلك الأفعال والممارسات وعلى الأجهزة الأمنية تحديداً ممارسة دورها بجهد أكبر ويقظة مع ضرورة استثمار كل جهد امني لكشف خلايا الارهاب، وأن يكون لها موقف أقوي يتمثل في تحرك فعال على أرض الواقع لمكافحة هذه الجرائم واجتثاثها من الجذور.
وبغض النظر عن المآرب السياسية الراهنة، فإن على العراقيين أن يتوافقوا من خلال الحوار، ليتمكنوا من السير بخطى جادة نحو المصالحة الوطنية، وعليهم البحث عن وسائل لجمع كل المكونات السياسية والحزبية والدينية على مائدة حوار، يستهدف اتخاذ قرارات ملزمة ترفض اللجوء إلى العنف لتحقيق أهداف سياسية. فجوهر مشروع الائتلاف الموحد يمثل مشروعاً ديمقراطياً لن يتم الا بمصالحة وطنية شاملة بين كل العراقيين.




















