ستظل القضية الفلسطينية جرحا نازفا في جسد الشعب الفلسطيني والأمة العربية مادامت بعض الحركات والأطراف الفلسطينية تكيل الاتهامات الجزافية لحركات أو شخصيات أخري ببيع القضية, وتغليب المصلحة الشخصية علي مصلحة الوطن, بينما الهدف الحقيقي هو تصفية الحسابات فيما بينها دون مراعاة الضرر البالغ الذي تلحقه مثل هذه التصرفات بقضية الوطن العادلة, والضحية طبعا المواطن الفلسطيني الذي يعاني قهر الاحتلال الإسرائيلي منذ60 عاما,
|
وإذا لم يكن ذلك كذلك, فما معني أن يصرح المتحدث باسم حركة حماس بأن نشر600 من قوات الأمن الفلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية الهدف منه هو خدمة إسرائيل, وليس خدمة الشعب الفلسطيني, ولذلك ترفضه حماس؟! |
|
والسؤال هنا: أيهما أنفع للمواطن الفلسطيني وأكثر حرصا علي أمنه وحياته وصون حرماته: جندي الاحتلال الإسرائيلي, أم رجل الأمن الفلسطيني, سواء كان ينتمي لحركة فتح أو حماس أو أي حركة فلسطينية؟ |
|
أليس الهدف من نشرهم هو الحفاظ علي الأمن وتقليل وجود الجنود الإسرائيليين الذين ينكلون بالفلسطينيين في المدينة عند حدوث أتفه حادث؟.. أليسوا هم الأقدر علي التفاهم مع أبناء شعبهم وحفظ كرامتهم وأعراضهم وتوفير الأمان لبناتهم؟! |
ألم يحن الوقت لكي نتعلم الدرس وننسي خلافاتنا, ولو مؤقتا, ونطرح مصالحنا الشخصية والفئوية جانبا ونتعاون معا لإنهاء الاحتلال سلما أو حربا, ثم نختلف بعد ذلك ونحتكم إلي رجل الشارع عندما يصبح قراره في يده داخل وطن مستقل؟.. أم أننا سنواصل عروضنا السخيفة حتي ينفض من تبقوا من أنصار القضية عنها؟!




















