وصف زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن الرئيس الاميركي باراك أوباما بأنه "مستضعف" وعاجز عن وقف الحرب في أفغانستان، وهدد بشن حرب عصابات هناك، داعياً الاميركيين الى الضغط على البيت الابيض لانهاء الحرب في تلك البلاد كما في العراق، في مقابل وقف تنظيمه الاصولي هجماته.
وفي "رسالة (صوتية) الى الشعب الاميركي" مدتها 11 دقيقة، أوردها موقع "السحاب"، الاداة الاعلامية لـ"القاعدة"، استناداً الى مركز "أنتل سنتر" الاميركي للبحوث المتصلة بالارهاب، حذر من أنه إذا لم توقف الولايات المتحدة حروبها، "لا بد لنا من مواصلة حرب الاستنزاف على كل الجبهات".
وورد هذا الشريط بعد يومين من الذكرى الثامنة لهجمات 11 أيلول التي تبناها تنظيم "القاعدة" وقتل فيها نحو ثلاثة آلاف شخص. ولئن دأب بن لادن على توجيه رسالة سنوية في هذه المناسبة، فان هذه المرة الاولى التي يغفل فيها الاشادة بالمنفذين الـ19 لتلك الهجمات.
وفي تناقض ولهجة التهديد التي اتسمت بها رسائله السابقة، حاول تبرير الهجمات بأن "سبب خلافنا معكم دعمكم لحلفائكم الاسرائيليين المحتلين لارضنا فلسطين ومظالم اخرى". وحض الاميركيين على اعلان معارضتهم دعم الادارة الاميركية لاسرائيل. وبعدما أشار الى أن الحربين في العراق وأفغانستان شنهما "اللوبي" المؤيد لاسرائيل في البيت الابيض والمدافعون عن مصالح الشركات الكبرى ولم يتسبب بهما الاسلاميون، خاطب الاميركيين قائلاً: "آن الاوان ان تتحرروا من الخوف والارهاب الفكري المفروض عليكم من المحافظين الجدد واللوبي اليهودي، وان تسألوا انفسكم هل أمنكم ودماؤكم احب اليكم أم أمن الاسرائيليين… البيت الابيض محتل من مجاميع الضغط هذه. فان اخترتم أمنكم وايقاف الحروب، نحن مستعدون للتجاوب مع هذا الخيار".
وفي رأيه أن أوباما الذي وصفه بانه "مستضعف"، ولن يستطيع ايقاف الحربين، ومما يؤكد ضعفه ابقاءه وزير الدفاع روبرت غيتس ومسؤولين آخرين في ادارة الرئيس السابق جورج بوش في مناصبهم. وقال إن الاميركيين سيكتشفون أنهم غيروا ملامح وجه البيت الابيض فحسب، في حين ان شبح المحافظين الجدد هو الذي لا يزال مخيماً. وتوقع أن يلقى أوباما المصير ذاته الذي لقيه الرئيس الراحل جون ف. كينيدي الذي اغتيل عام 1963، اذا اتبع سياسة مختلفة عن سياسة المحافظين الجدد. وخلص الى أنه في حال عدم التجاوب مع ما يعرضه "لا بد لنا من مواصلة حرب الاستنزاف على كل الجبهات، كما استنزفنا الاتحاد السوفياتي خلال عشر سنين".
ويتضمن شريط الفيديو صورة ثابتة لبن لادن وتسجيلا صوتيا.
وقد بث التسجيل الصوتي الاخير لبن لادن في الثالث من حزيران الماضي، واعلن فيه رفضه انفتاح أوباما على العالم الاسلامي، متهماً اياه باتباع سياسة معادية للمسلمين مثل سلفه الجمهوري جورج بوش.
واشنطن
وفي واشنطن، اعتبر مسؤول أميركي في مجال مكافحة الارهاب ان الرسالة الصوتية الاخيرة لبن لادن لا تتضمن اشارة الى امكان الاعداد لاعتداء وشيك.
وقال: "لا أعتقد أن هناك تهديداً مباشراً مرتبطا بهذه الرسالة التي لا يبدو انها تتضمن اشارة الى اعتداء وشيك".
ولاحظ محللون ان بن لادن بدا في رسالته الجديدة، رجلاً ضعيفاً منهكاً مطارداً ويبحث عن مخرج وطوق نجاة.
(و ص ف، رويترز، أ ش أ، أب)




















