حذّر من السياسة الإسرائيلية ـ الأميركية «الهادفة إلى تفتيت المنطقة»
بيروت: «الشرق الأوسط»
أكد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط «أهمية المصارحة والمصالحة في الوسط الإسلامي العريض لمواجهة الأخطار المقبلة»، داعيا اللبنانيين «إلى عدم الغرق في زواريب المذهبية والطائفية والخلافات السياسية والتشبث باتفاق الطائف والنظر إلى السياسة الإسرائيلية ـ الأميركية الهادفة إلى تفتيت المنطقة لصالح يهودية الدولية»..
وقال جنبلاط في تصريح أدلى به إثر زيارته أمس مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني: «كان اللقاء لتأكيد أهمية المصارحة والمصالحة في الوسط الإسلامي العريض، وهذا ضروري من أجل الحفاظ على وطننا لبنان ولصالح أيضا إخواننا وشركائنا في الوطن المسيحيين». وأضاف: «لا بد من جلسات مصارحة ومصالحة وكل القضايا العالقة والشائكة أن تعالج بموضعها بعيدا عن التشنجات. صحيح أن الشيخ سعد الحريري أقام إفطارا إسلاميا كبيرا، ولا بد من متابعة هذا الجهد في الأحياء والضواحي كما نفعل نحن مع حركة «أمل» ومع «حزب الله» في الجبل، لا بد من أن يعمم هذا الجو لنواجه معا الأخطار المقبلة».
وإذ حذّر من لعبة الأمم في لبنان ذكّر «كيف أدخل لبنان في عامي 75 و76 في لعبة الأمم»، وقال: «يجب أن نتعلم من الماضي وأن نحتكم إلى العقل وأن نتشبث باتفاق الطائف الذي نص على التمسك باتفاق الهدنة مع إسرائيل، أي حرب مجمدة، وعلى العلاقات المميزة مع سورية، والأمور الأخرى التي اتفقنا عليها في هيئة الحوار أن تكون بالحوار».
وكان جنبلاط قد زار رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص، وقال إثر الزيارة: «إذا لم ننظر إلى الصورة الأكبر نغرق في الزواريب الصغرى وزواريب بيروت والجبل وغيرهما من المناطق، ونغرق في زواريب المذهبية والطائفية وفي الخلافات الصغيرة. لذلك علينا أن ننظر إلى الصورة الأكبر، ونحذر دائما من السياسة الإسرائيلية ـ الأميركية التي تهدف إلى تفتيت المنطقة لصالح إراحة دولة إسرائيل ويهودية الدولة».
وتطرق إلى السياسة الأميركية في المنطقة التي لم يلحظ فيها «سياسة جديدة للرئيس باراك أوباما سوى الخطاب الجميل في القاهرة، وغير ذلك لم نلحظ في السياسة الأميركية الراهنة ما يخالف سياسة الرئيس السابق جورج بوش، سوى تعيين جورج ميتشل الذي شرّع في أحد تصريحاته يهودية الدولة. وكما نرى فإن رؤساء إسرائيل لا يبالون بالاستمرار في توسيع المستوطنات لتهويد القدس التي أصبحت ممنوعة من التداول في ما يتعلق بالتهويد». وفي مقالته الأسبوعية لصحيفة «الأنباء» التي يصدرها الحزب التقدمي الاشتراكي، نبه جنبلاط إلى «ما يحضّر للاجئين الفلسطينيين داخل وخارج أرضهم، وهم الذين يعانون اليوم عقد العنصرية ضدهم».




















