بدأت في طهران امس المحاكمة الخامسة لستة إصلاحيين متهمين بإذكاء احتجاجات الشوارع التي تلت الانتخابات الرئاسية في 12 حزيران، وسط تجدد التلويح بملاحقة أحد زعماء المعارضة، الإصلاحي مهدي كروبي.
وتضمنت الاتهامات الموجهة إلى الناشط الطالبي عبد الله مؤمني، نشر دعاية ضد الجمهورية الإسلامية وتوزيع بيانات كاذبة تهدف إلى الاضرار بالأمن القومي. وأوردت وكالة الجمهورية الإسلامية للانباء "إرنا" الإيرانية أن مؤمني قبل الاتهامات، وقال إن تصرفاته لا يمكن الدفاع عنها، معترفاً بارتكاب "أخطاء فادحة، وقد تسببت نشاطاتي السياسية وسلوكي بانعدام ثقة الشباب بالنظام وتشاؤمهم، وخصوصاً الطلاب".
وأبلغ ممثل الادعاء أحمد علي أكبري المحكمة ان المتهم "اعترف بأن الانتخابات كانت مبررا للنشاطات التخريبية وللهجوم على أعمدة النظام". ومؤمني عضو في مكتب تعزيز الوحدة الذي يضم الجمعيات الطالبية الاسلامية المقربة من الاصلاحيين.
ومن الآخرين الذين مثلوا في قفص الاتهام والذين عرف عنهم بالاحرف الأولى من أسمائهم، مدير شركة كومبيوتر يعمل على انشاء مواقع على شبكة الانترنت، وصحافي متهم بإهانة القيادة.
وتركزت لائحة الاتهام التي تليت في المحكمة على "تقارير زائفة" انتشرت عبر الانترنت في محاولة لاثارة الاضطرابات. وتحدثت عن دعم مالي أميركي لمثل هذا النشاط، إذ "دائما ما تواجه الثورة الإسلامية الإيرانية حربا نفسية وبرامج دعائية مدمرة من خصوم داخل البلاد وخارجها".
وتجري منذ بداية آب محاكمة نحو 140 شخصا، بينهم متظاهرون ومسؤولون اصلاحيون وموظفون في السفارتين البريطانية والفرنسية.
ملاحقة كروبي
وفي تصريحات نقلتها "إرنا"، أشار المدعي العام الإيراني غلام حسين محسني ايجائي إلى أن كروبي قد يواجه اجراء قانونيا بسبب مزاعمه "التي لا أساس لها" عن تعرض بعض الموقوفين للاغتصاب في السجن.
وايجائي عضو في لجنة قضائية نفت الأسبوع الماضي اتهامات كروبي، ودعت في تقرير إلى درس امكان اقامة دعوى قذف على كل من يدلي بـ"مثل هذه المزاعم"، مع العلم ان كروبي سلم أفلاما ومواد أخرى عن انتهاكات تعرض لها ثلاثة محتجزين الى لجنة تحقيق في مجلس الشورى.
صحف عربية
واتهم الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقوي "بعض الصحف العربية" التي لم يسمها بالتحول "ناطقاً رسمياً باسم المعارضين الإيرانيين"، مشيراً إلى "اننا نواجه تسيبا إعلاميا يقوم فقط بتأجيج نار الحقد والنفاق".
وأضاف: "الجهاز الديبلوماسي ليس من سياسته الصمت، وإننا قبل كل شيء نرصد كل المواضيع، وجميع التطورات تتابع بوجود خبراء محنكين ومسؤولين مخضرمين، إلا ان الحقيقة هي ان معظم هذه الأخبار ذات مصدر صهيوني، وعادة ما تنشرها صحيفتا "الصنداي تلغراف" و"الدايلي تلغراف" البريطانيتان. وتالياً يكون "صمتنا في هذه الحالات مدروساً، لاننا لا نريد ان ندخل في بعض الضجيج المثار".
(رويترز، و ص ف، أ ش أ)




















