في عيد " الأمانيتيه" أيام 11 و 12 و 13 أيلول 2009
جرياً على تقليد سنوي تكرس واستمر منذ عام 1930، سجل عيد صحيفة " الأمانيتيه « أو " الإنسانية " الفرنسية، بنسخته الرابعة والسبعين هذا العام الرقم القياسي بعدد الحضور ( الذين تجاوزوا الـ 600 ألف ) من مختلف الأجناس و الأعمار وعلى مدى أيام 11 و 12 و 13 أيلول، وبتعدد النشاطات والندوات الحوارية والفعاليات السياسية والثقافية، والموسيقية والترفيهية ومعارض الكتب والفنون التشكيلية وألعاب الأطفال …..ومنصات عروض ومأكولات مختلف المناطق الفرنسية والأجنبية المشاركة في هذا العيد الذي اكتسب بامتياز طابعاً شعبياً
ربما فقط صحيفة " الأمانيتيه " أو " الإنسانية " التي أسسها الزعيم الاشتراكي والأممي الكبير جان جوريس ( 1859 – 1914 ) عام 1904 ، والمستمرة في الدفاع عن حقوق الشغيلة والمظلومين وضد الحروب والمنحازة في خطها إلى البرامج السياسية والاجتماعية والاقتصادية للشيوعيين ومختلف تيارات اليسار الفرنسي… هي القادرة وحدها في عيدها على تجميع هذا الحشد الهائل من مئات الألوف من المواطنين العاديين والناشطين النقابيين و السياسيين ورجال الفكر والقادة من اليسار وأيضا من اليمين، في هذا العيد الشعبي الضخم في ضاحية لا كورنوف الباريزية.
ولم تتخلف منظمة حزب الشعب الديمقراطي في فرنسا عن المشاركة هذا العام في هذه المناسبة التضامنية والأممية التي رغبتها إدارة صحيفة الأمانيتيه لتكون دعماً لقوى التقدم في فرنسا وأوربا والعالم اجمع، و للحواروالنشاط من أجل إيجاد المخارج الدائمة للأزمة الاقتصادية التي تضرب بعنف معمورتنا، هذه الأزمة التي تزيد من عدم المساواة والعنف بين الشعوب.
ولكي يكون عيد "الأمانيتيه " ملتقى تضامن عالمي يساهم من اجل التنمية المشتركة الدائمة، ومن أجل عالم تسوده العدالة والحرية والسلام.
وتجسدت هذه المشاركة بجناح مطل على شارع أرنيستو تشي غيفارا في القرية العالمية ( الركن المخصص للمنظمات والوفود الأجنبية في مدينة العيد المشيدة على مساحة لا تقل عن 70 ألف هكتار في منتزه لا كورنوف في ضواحي باريس الشمالية ) كان لإعلان دمشق حضور بارز فيه.
وإلى جانب السارية التي حملت بالخط العريض اسم سورية حزب الشعب الديمقراطي والعلم السوري، ازدانت الواجهة وجدران الجناح بلوحات تعرف بمعالم سورية الحضارية والتاريخية…و بشعارات إعلان دمشق وصور سجناء ومعتقلي إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي: فداء الحوراني ، رياض سيف ، أكرم البني ، أحمد طعمه ، علي العبد الله ، ياسر العيتي ، طلال أبو دان ، وليد البني ، جبر الشوفي ، فائز ساره ، محمد حجي درويش ، مروان العش ، أنور البني ، كمال لبواني ..والشباب علام فاخور وعمر العبد الله وماهر اسبر وطارق الغوراني وحسام ملحم وأيهم صقر ودياب سرية. ...
والمطالبة باطلاق سراحهم، والمنددة باستمرار الأحكام العرفية منذ 46 عاما ، وبالحرية لكافة معتقلي الرأي في سورية
و خصص جانب من الجناح لبيع وتقديم المأكولات الشعبية والساندويتش. وعرض في جانب آخر على منصات بعض نماذج من الصناعات التقليدية والكوفية الفلسطينية، ووثائق ومنشورات وأدبيات إعلان دمشق بالعربية والفرنسية. بالإضافة إلى أعداد نشرة الرأي وأدبيات حزب الشعب الديمقراطي، ودراسات عن حقوق الإنسان و الدفاع عن الديمقراطية في سورية إلى جانب نسخ من رواية القوقعة ( مذكرات سجين سياسي في سورية ) لمصطفى خليفة . وبعض المنشورات السياحية…
وحفل برنامج ندوات القرية العالمية الحوارية بعد حفل افتتاحها يوم الجمعة من بين مواضيع أخرى سهرة ثقافية و12 امرأة مقاومة في فلسطين شاركت فيها السيدة فدوى البرغوتي زوجة القائد والمناضل الفلسطيني مروان البرغوتي مع نساء من المخيمات..وشهدت برامج يومي السبت و الأحد العديد من الندوات حول الأزمة وأفريقيا ….وكان أيضا لفلسطين حصة متميزة وشجاعة كندوة فلنسقط الجدار في فلسطين…والندوة التي شهدتها قرية الكتاب حول كتاب مروان البرغوتي: " كتابات السجن " مع أحدث ما كتبه أي مذكرته إلى المؤتمر السادس لحركة فتح…
وجذب جناح حزب الشعب المئات من الزوار، والأشقاء العرب من لبنان والعراق وفلسطين والسودان والمغرب العربي وشمال أفريقيا …، ومن الفرنسيين الذين رغبوا في الوقوف أكثر على حقيقة الأوضاع في سورية والتعرف أكثر على إعلان دمشق وأهدافه وبرنامجه من أجل التغيير الوطني الديمقراطي والانتقال بسورية من حكم الاستبداد والحزب الواحد إلى الديمقراطية ودولة الحق والقانون. و الذين عبروا عن تضامنهم مع سجناء الرأي في سورية، وتعاطفهم مع أهداف إعلان دمشق.
باريس 18 / 9 / 2009
مراسل الرأي




















