سنوات طويلة مرت شعر الكثيرون معها بأن اسرائيل دولة استثنائية, بل وعلي رأسها ريشة!, فقد ظلت مصر والدول العربية تتحدث بلا هوادة عن الترسانة النووية الاسرائيلية إلا أن الغرب صمت وكأنه لايسمع, واختارت اسرائيل خيار الغموض الاستراتيجي ــ فهي لا تنفي ولا تؤكد ــ امتلاكها الاسلحة النووية. وعندما خرق الخبير الاسرائيلي موردخاي فانونو جدار الصمت والتجاهل وكشف لأول مرة بلسان أحد الاسرائيليين عن هذه الترسانة لم تتحرك الدول الغربية!
ــ إلا أن الساعات القليلة الماضية شهدت قرارا استثنائيا, فقد أصدرت الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة الذرية للمرة الأولي في تاريخها قرارا يطالب اسرائيل بالانضمام الي معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية, واخضاع منشآتها النووية للتفتيش. وبالطبع ومثلما هو متوقع أعلنت أسرائيل إنها لن تتعاون مع الوكالة, وأعربت عن أسفها لهذا القرار.
ــ ويبقي أن الرفض ـ لا الأسف الاسرائيلي متوقع, إلا أن المطلوب وبشدة هو انتهاز فرصة صدور هذا القرار, والحملة الدولية ضد إيران لمنعها من امتلاك السلاح النووي. وذلك من خلال حملة كبري للترويج لمطالب مصر والدول العربية بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل, والدعوة إلي ضرورة تخلي الغرب خاصة الولايات المتحدة, عن سياسة ازدواجية المعايير, والضغط علي إسرائيل لكي تخضع منشآتها النووية للوكالة والتفتيش الدولي, والانضمام إلي معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
الفرصة سانحة ويجب ألا ندع اسرائيل تفلت من الحصار والضغط!
الأهرام




















