عكست الادانة الشديدة التي عبرت عنها الحكومة الاردنية واستنكارها وشجبها لقيام جنود الاحتلال الاسرائيلي باقتحام المسجد الاقصى المبارك واطلاق الغازات المسيلة للدموع والاعيرة المطاطية ضد المصلين العزل، عن حجم الغضب والقلق الذي يستبد بنا نحن في هذا البلد الرافض للاحتلال وجرائمه والصلف الذي باتت تقابل به اسرائيل نداءات وجهود المجتمع الدولي من أجل وضع حد للاحتلال والذهاب الى طاولة المفاوضات بعد ان توقف حكومة اليمين الفاشي عمليات الاستيطان المكثف وتعترف بحل الدولتين وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس..
ولئن سارعت وزارة الخارجية يوم امس الى استدعاء القائم بالأعمال الاسرائيلي في عمان وطلبت اليه نقل احتجاج وشجب الحكومة الاردنية الشديد على اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي للمسجد الاقصى المبارك واستهجانها واستغرابها لهذا الاعتداء السافر وتوقيته على المصلين، فانما لاعادة التأكيد للاسرائيليين ان الاردن لن يتخلى تحت أي ظرف عن دوره وواجبه في المحافظة على المقدسات في القدس الشريف وحمايتها من أي انتهاك وستواصل بذل كافة الجهود والطرق التي تراها مناسبة لضمان حماية هذه المقدسات..
من هنا، يمكن القول ان الجهود المكثفة التي يبذلها الاردن على اكثر من صعيد وفي اكثر من أن اتجاه فانما تنسجم مع قناعاته ودوره التاريخي في دعم قضية الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره في الوقت الذي يدعو فيه المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته السياسية والأخلاقية والقانونية تجاه قضية السلم والأمن في المنطقة والتي يتأثر بها الأمن والسلم الدوليان، ناهيك عن ضرورة الزام اسرائيل بعدم الخروج على احكام القانون الدولي والأعراف والمواثيق والقرارات ذات الصلة التي تصون دور العبادة والمصلين فيها من أي انتهاك..
ولعل تزامن اقتحام جنود الاحتلال الاسرائيلي للمسجد الأقصى مع ما يكرره العنصريون والمتطرفون اليمينيون والجماعات اليهودية الظلامية من اقتحام للمسجد الأقصى مترافقا مع مزاعمهم وأساطيرهم المتهافتة والمزيفة هو بناء الهيكل الثالث على انقاض المسجد الاقصى، انما يصب في قناة الاستفزاز وخدمة للمشروع الصهيوني القائم على الغاء الوجود الاسلامي والعربي ومواصلة عمليات التطهير العرقي ضد الفلسطينيين وخصوصا أهالي القدس وهي محاولات محكومة بالفشل لأنه على الاسرائيليين ان يدركوا قبل فوات الاوات انهم يحاولون عبثا وان غزوتهم الدموية والعنصرية والاستيطانية الراهنة ستلقى المصير الذي آلت اليه محاولات من سبقهم من صليبيين ولن يكونوا سوى فصل عابر في كتاب تاريخ هذه المنطقة العربية والاسلامية وحضارتها..
الرأي الاردنية




















