قال مسؤول أميركي بارز لـ"النهار" ان الاجتماعات التي عقدها نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد مع مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط السفير جيفري فيلتمان وغيره من المسؤولين الاميركيين كانت "جيدة، وانعقدت في مناخ بناء". وأوضح ان المحادثات "تطرقت في العمق الى القضايا الثنائية، كما غطت القضايا الاقليمية". وأضاف المسؤول الذي كان يقوم اليوم الاول من المحادثات ان "الجميع متفقون على ان لبنان هو للبنانيين".
وبعد الجولة الاولى من المحادثات الصباحية، استضاف فيلتمان في خطوة مفاجئة، ضيفه المقداد الى مائدة الغداء في الوزارة.
وكان مسؤولون أميركيون وسوريون قالوا قبل الاجتماعات انها جزء من الحوار الثنائي الذي بدأ في دمشق في آذار الماضي، وانها ستتطرق الى مختلف القضايا الثنائية والاقليمية التي تهم الطرفين.
وكان المقداد اجتمع، فضلا عن فيلتمان، مع نائب وزيرة الخارجية للشؤون الادارية جاك لو، وان يكن من اللافت انه لم يلتق جيمس ستاينبرغ النائب الاخر للوزيرة هيلاري كلينتون والمسؤول عن الشؤون السياسية.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية بي جي كراولي بأن الاجتماعات مع المقداد هي "جزء من الحوار المستمر الذي بدأناه مع السوريين مطلع السنة مع زيارات مساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان ومدير قسم الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي دانيال شابيرو"، الى الزيارات التي قام بها المبعوث الخاص جورج ميتشل. وأشار الى ان المحادثات سوف تتطرق الى "طيف من القضايا" لم يحددها.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مقابلة مع فضائية "العربية" قبل المحادثات انه "متفائل"، واعتبرها استكمالا للحوار الثنائي من أجل "تطبيع العلاقات الثنائية" والتي تعرضت لتأزم عميق خلال ولايتي الرئيس السابق جورج بوش، وان يكن أشار الى وجوب عدم بناء الكثير على هذه المحادثات، مع تكراره انها "خطوة مهمة وفاتحة". وحين سئل هل تتطرق الى الخلافات على تأليف الحكومة اللبنانية، أجاب المعلم: "لا. هذا شأن لبناني، ونحن نحترم ارادة اللبنانيين، وهذا لن يكون على طاولة البحث".
ومن المقرر ان يواصل المقداد محادثاته مع المسؤولين الاميركيين اليوم.
واشنطن – من هشام ملحم
"النهار"




















