دمشق – ابراهيم حميدي
بدأ الجانبان السوري والسعودي بترجمة نتائج قمة الرئيس بشار الأسد وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الى وقائع ملموسة لتطوير العلاقات الثنائية، بينها رفع مستوى التبادل التجاري وعقد اجتماع لمجلس رجال الأعمال وإقامة مشاريع استثمارية مشتركة.وقال وزير الإعلام السعودي عبد العزيز خوجة إن العلاقات السعودية – السورية «تاريخية ومميزة جداً»، وستشهد «تطوراً كبيراً في المستقبل القريب». وزاد أن محادثات الرئيس الأسد والملك عبد الله «ستحل العديد من مشاكل المنطقة لأن نتائج لقاء الأخوة دائماً مفيدة وطيبة».
وعُقدت يوم أمس سلسلة لقاءات موسعة وثنائية بين الرئيس السوري وخادم الحرمين الشريفين، اضافة الى توقيع وزيري المال السعودي ابراهيم العساف والسوري محمد الحسين اتفاقاً لمنع الازدواج الضريبي والتهرب الضريبي على الدخل ورأس المال بين البلدين. وقالت مصادر سورية إن الوزيرين بحثا أمس في «سبل تعزيز وتطوير التعاون التجاري والاستثماري والاقتصادي بين البلدين ليشمل المجالات كافة ولا سيما المال».
ودعا الجانبان إلى السعي الى «فتح آفاق جديدة للتعاون المالي بين الوزارتين ليشمل قطاعات المصارف والتأمين والضريبة والرسوم والجمارك والتعاون الجمركي والتنسيق في ما بين الجمارك السورية والسعودية في خصوص جميع الأمور وتطوير وتفعيل الشركة السورية – السعودية للاستثمارات وغيرها».
وأوضح الحسين أن البلدين اتفقا على «إزالة أية صعوبات تعترض انسيابية التبادل التجاري ولا سيما الرسوم التي فرضت أخيراً على مادة السيراميك من الحكومة السورية وعلى مادة زيت الزيتون المصدرة إلى السعودية في شكل فوري»، مشيراً إلى أهمية الاتفاق الذي وُقع أمس لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي كونه «يأتي استكمالاً لبناء إطار تشريعي متكامل للعلاقات الاقتصادية بين سورية والسعودية».
وتوقع الطرفان أن ترتفع قيمة التبادل التجاري البالغ حالياً حوالى بليوني دولار أميركي، وتأسيس استثمارات مشتركة، اضافة الى عقد رجال الأعمال السوريين والسعوديين مجلساً مشتركاً خلال الأشهر المقبلة «بعد التحضير له في شكل جيد». وقال الحسين: «نريد من المجلس أن يخرج بنتائج محددة في مجال الاستثمارات وانتقال الرساميل بين البلدين الشقيقين».
من جهته، وصف العساف زيارة خادم الحرمين الشريفين بأنها «مهمة جداً لتعزيز العلاقات الثنائية في شكل عام والاقتصادية والمالية في شكل خاص». وزاد أن «هناك فرصاً كبيرة لتسهيل حركة التبادل التجاري والنقل، إضافة إلى توسيع دائرة التعاون المالي بين الوزارتين. وسيتم متابعة القضايا التي تمت مناقشتها من أجل ترجمتها على أرض الواقع في القريب العاجل».
كما التقى وزير العمل السعودي غازي القصيبي نظيرته السورية الدكتورة ديالا حج عارف للبحث في التعاون بين البلدين، و«آلية تنظيم العمالة والحفاظ على حقوقها وتبادل الخبرات حول التخفيف من مشكلة البطالة». وعقد العساف لقاءات مع رجال أعمال سوريين. وكان الرئيس الأسد أقام ليل أول من أمس مأدبة عشاء على شرف الملك عبد الله حضرها الوفد السعودي المرافق وكبار المسؤولين السوريين والسفراء العرب المعتمدين في سورية.
وكان الرئيس الأسد أقام ليل أول من أمس مأدبة عشاء على شرف الملك عبد الله حضرها الوفد السعودي المرافق وكبار المسؤولين السوريين والسفراء العرب المعتمدين في سورية. وتبادل مسؤولو البلدين والإعلاميون السوريون والسعوديون الأحاديث السياسية والودية للبحث عن سبل التعاون وتعزيز العلاقات بين البلدين.




















