أكد رئيس مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف ان ما استجد من مخاطر وتهديدات على روسيا في الفترة الأخيرة اقتضى تعديل عقيدتها العسكرية بحيث باتت لا تستبعد امكان القيام بضربات استباقية فى حال تعرضها للخطر.
واوضح في حديث الى صحيفة "الايزفستيا" الروسية انه أجريت عملية إعادة صياغة العقيدة العسكرية الروسية الجديدة وستقدم الى رئيس الدولة قبل نهاية السنة الجارية.
وسئل عما يمثل تهديدا ويشكل خطرا على روسيا ، فاجاب ان "حلف شمال الأطلسي يكثف نشاطه العسكري وتتدرب قواته على استخدام السلاح النووي ويستمر الحلف في قبول أعضاء جدد"، بينما "يتصاعد نشاط الارهاب الدولي ويحتدم الصراع على موارد الطاقة وغيرها من الموارد، ولم يتمّ القضاء على بعض التهديدات الأمنية الداخلية وهو ما يدل عليه الوضع في شمال القوقاز"، في اشارة الى جمهوريات داغستان وانغوشيا والشيشان.
ونقلت عنه وكالة "نوفوستي" الروسية أن "العقيدة المعدلة تحدد أهم مهمة مطروحة على الدولة الروسية وهي نزع فتيل أي نزاع حربي، لكنها تؤكد ان روسيا تحتفظ بحقها في استخدام القوات المسلحة في صد العدوان عليها أو على حلفائها، وفي دعم السلام استنادا الى قرارات مجلس الأمن وغيره من المنظمات المعنية بالأمن الدولي". ولفت الى ان تحليل تطورات الوضع العسكري يظهر ان العالم يتحول من حروب واسعة النطاق الى حروب ونزاعات حربية محلية محدودة النطاق.
وسئل عن امكان استخدام السلاح النووي ، فأجاب ان "العقيدة العسكرية المعدلة تبرز ضرورة احتفاظ روسيا بالأسلحة النووية لئلا تتعرض هي وحلفاؤها لعدوان". وأضاف ان العقيدة الجديدة تراعي امكان استخدام السلاح النووي ضد المعتدي، مشيرا الى انها لا تستبعد امكان القيام بالسبق في توجيه الضربة النووية الأولى الى المعتدي الذي يمثل تهديدا حرجا للأمن القومي.
وجاء في العقيدة العسكرية التي تبنتها الدولة الروسية عام 2000 ان روسيا تحتفظ بحقها في استخدام السلاح النووي في رد فعل منها على استخدام السلاح النووي وغيره من أسلحة الدمار الشامل ضدها أو ضد حلفائها وكذلك في صد عملية عدوانية كبيرة يستخدم منفذها الأسلحة التقليدية.
وتقول عقيدة 2000 ان "روسيا لن تستخدم السلاح النووي ضد الدول الموقعة لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية إلاّ عندما تهاجم إحدى هذه الدول روسيا أولا، كما يمكن ان تلجأ روسيا الى استعمال السلاح النووي ضد دولة غير نووية إذا أقدمت على الاعتداء على روسيا مدعومة من دولة تملك السلاح النووي".
أ ش أ




















