عرض الرئيس السوري بشار الأسد مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريغيز زاباتيرو، العلاقات الثنائية والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي وجهود السلام والأوضاع في المنطقة، مشدداً على الدور الذى يرى أن تضطلع به أوروبا، إلى جانب الولايات المتحدة، في إرساء أسس السلام العادل والشامل في المنطقة، مع العلم ان مدريد ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي مطلع سنة 2010.
وشرح الأسد لزاباتيرو متطلبات عملية السلام، وناقشا "الأوضاع المأسوية التي يقاسيها الشعب الفلسطيني من جراء الاحتلال الإسرائيلي حيث أكد الرئيس الأسد ضرورة تحمل المجتمع الدولي، وخصوصاً الاتحاد الأوروبي، مسؤولياته لرفع المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني في غزة وفتح المعابر وإنهاء الحصار ووقف الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة"، على ما أوردت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا".
وأكد زاباتيرو أهمية الدور "الايجابي" لسوريا، ناقلاً "تقدير الملك خوان كارلوس والحكومة الإسبانية والشعب الإسباني لدور سوريا المهم في أمن المنطقة واستقرارها".
وتطرق الزعيمان أيضاً للعلاقات الثقافية والاقتصادية بين البلدين، وأكدا حرصهما على تشجيع الاستثمار والإفادة من توسع التعاون بين دول المنطقة، وخصوصاً بين سوريا وتركيا، وأملا ان تصب رؤية الحكومات في خدمة التكامل الاقتصادي بين هذه الدول.
وشارك في المحادثات نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ووزير الإعلام محسن بلال ووزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام ومعاون وزير الخارجية عبد الفتاح عمورة، ومن الجانب الإسباني وزير الخارجية ميغيل أنخل موراتينوس وامين سر الدولة لشؤون رئاسة الوزراء برناردينو ليون.
وكان زاباتيرو صرح لدى وصوله إلى دمشق ظهراً: "أحمل رسالة صداقة إلى سوريا شعباً وقيادة، ورسالة سلام إلى منطقة الشرق الأوسط".
وقد بحث مع نظيره السوري محمد ناجي عطري في علاقات التعاون وسبل تطويرها وتوسيع آفاقها في المجالات الاقتصادية والتنموية وزيادة حجم التبادل التجاري وتفعيل دور رجال الأعمال والمستثمرين والإفادة من الخبرات الاسبانية في مجالات تطوير الصناعة والنقل وإقامة محطات الطاقة، وخصوصاً المتجددة منها. وأمل في الارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية المميزة بين البلدين.
وزار رئيس الوزراء الاسباني المسجد الأموي وتجول في أرجائه واستمع إلى شرح عن تاريخه ومراحل الترميم التي أجريت فيه حفاظاً على طابعه التاريخي الإسلامي. كما جال في سوق الحميدية.
وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية، صرح زاباتيرو بإن زيارته لدمشق ستساهم في تمتين العلاقات بين البلدين وفي عملية السلام بالمنطقة، داعياً المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتفعيل "خريطة الطريق" التي اقترحتها الرباعية الدولية ودعم وتعزيز الوحدة الفلسطينية والضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وأعلن المعلم أنه تلقى رسالة من وزارة الخارجية الأسوجية التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي تحدد 26 تشرين الأول موعدا لتوقيع اتفاق الشركة بين الجانبين. وتحدث عن وجوب درس الحكومة السورية كل التفاصيل المتعلقة بهذا الاتفاق قبل التوقيع الذي قد لا يتم في موعده. وقال إن "الاتفاق جمده عام 2004 الاتحاد الأوروبي. القرار الأوروبي بتوقيعه فاجأنا، غير أن على الحكومة السورية دراسة كل تفاصيل هذا الاتفاق. وإذا أنهت الحكومة السورية دراستها خلال الرئاسة الأسوجية (التي تستمر حتى نهاية السنة)، سنوقع الاتفاق. و(إلا) قد نوقعه خلال الرئاسة الإسبانية".
سانا، و ص ف، أش أ، ي ب أ




















