• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, فبراير 14, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    حلم العودة.. اختبارٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية

    بلا قسد.. تعمر البلد !

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    حكم المقاولين والمقاومين: جمع المال والسلطة

    حكم المقاولين والمقاومين: جمع المال والسلطة

    بعد سوريا.. أنقرة وبغداد عند تقاطع شمالي العراق

    بعد سوريا.. أنقرة وبغداد عند تقاطع شمالي العراق

    دير الزور منكوبة!.. من قال ذلك؟

    دير الزور منكوبة!.. من قال ذلك؟

    أفق الحلّ في السويداء

    أفق الحلّ في السويداء

  • تحليلات ودراسات
    بين الدبلوماسية والردع العسكري: خيارات واشنطن وطهران قبل الجولة المقبلة

    بين الدبلوماسية والردع العسكري: خيارات واشنطن وطهران قبل الجولة المقبلة

    سجناء “داعش” وعائلاتهم شرق سوريا… ملفات معقدة دون خطط توافقية

    سجناء “داعش” وعائلاتهم شرق سوريا… ملفات معقدة دون خطط توافقية

    استشراف مقاربة ترمب للشرق الأوسط في 2026

    استشراف مقاربة ترمب للشرق الأوسط في 2026

    إسرائيل وإيران… “لاءات” نتنياهو الثلاث لترمب

    إسرائيل وإيران… “لاءات” نتنياهو الثلاث لترمب

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    حلم العودة.. اختبارٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية

    بلا قسد.. تعمر البلد !

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    حكم المقاولين والمقاومين: جمع المال والسلطة

    حكم المقاولين والمقاومين: جمع المال والسلطة

    بعد سوريا.. أنقرة وبغداد عند تقاطع شمالي العراق

    بعد سوريا.. أنقرة وبغداد عند تقاطع شمالي العراق

    دير الزور منكوبة!.. من قال ذلك؟

    دير الزور منكوبة!.. من قال ذلك؟

    أفق الحلّ في السويداء

    أفق الحلّ في السويداء

  • تحليلات ودراسات
    بين الدبلوماسية والردع العسكري: خيارات واشنطن وطهران قبل الجولة المقبلة

    بين الدبلوماسية والردع العسكري: خيارات واشنطن وطهران قبل الجولة المقبلة

    سجناء “داعش” وعائلاتهم شرق سوريا… ملفات معقدة دون خطط توافقية

    سجناء “داعش” وعائلاتهم شرق سوريا… ملفات معقدة دون خطط توافقية

    استشراف مقاربة ترمب للشرق الأوسط في 2026

    استشراف مقاربة ترمب للشرق الأوسط في 2026

    إسرائيل وإيران… “لاءات” نتنياهو الثلاث لترمب

    إسرائيل وإيران… “لاءات” نتنياهو الثلاث لترمب

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

السلطة والإجماع: ما المشكلة مع «التنويريين»؟

24/05/2024
A A
السلطة والإجماع: ما المشكلة مع «التنويريين»؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

محمد سامي الكيال

 

أدى اللغط، الذي أثاره الإعلان عن انطلاق مؤسسة «تكوين الفكر العربي» في مصر، إلى مزيج من «التريندات» على مواقع التواصل الاجتماعي، والدعاوى القضائية، والتصريحات المتعارضة للمثقفين ورجال الدين. هنالك بالطبع دعوات تطالب السلطات والمؤسسات الدينية بحماية «الثوابت» وإغلاق المؤسسة، فضلاً عن السخرية والهجوم على الشخصيات الأساسية فيها، مثل إبراهيم عيسى ويوسف زيدان وفراس السواح، باعتبارهم «سطحيين ومبتذلين» في طروحاتهم وكتاباتهم، والوجه الآخر للتطرّف الديني بغطاء علماني، ومتواطئين مع الأنظمة العربية القمعية. السؤال الذي ردده كثير من المعترضين، خاصة ممن لا ينسبون أنفسهم لتيارات الإسلام السياسي: ما معنى التنوير دون مواجهة الاستبداد؟
يصعب فهم المقصود تماماً بالسؤال، خاصة أن المركز لم يعلن نفسه ذا توجهٍ حقوقي أو سياسي، وبالتالي فلا معنى لمطالبته بمواقف محددة من النظام الحاكم في مصر أو غيره، إلا أن المعنى على الأغلب يكمن في الإشارة إلى مواقف معروفة لشخصياته الأساسية، في اعتبار السلطات الحاكمة مُخلّصاً من الإسلاميين، أو أهون الشرين على الأقل؛ وكذلك في التلميح إلى كونهم مدعومين من بعض الأنظمة العربية. وبالتالي فقد يكون رفض أغلب من يصفون أنفسهم بـ«اليساريين» للمركز، و«التنوير» الذي يدّعيه، جانباً من «صراع محاور» في المنطقة العربية. فهنالك محور لمقاومة الاحتلال ومواجهة الاستبداد، يحوي مزيجاً من الإسلاميين و«اليساريين»؛ ومحور آخر للاعتدال وتأييد الأنظمة، التي تحاول ترميم نفسها بعد «الربيع العربي» يجمع المحافظين مع «التنويريين».
إلا أن الهجوم على «التنويريين» ليس فقط بسبب انحيازاتهم السياسية الحالية، بل يبدو أعمق من هذا قليلاً، إذ أن مفهوم «التنوير» نفسه، لم يعد يتمتّع بكثير من الحيثية، خاصة في أوساط اليسار العربي المعاصر، فهو يُصنّف أحياناً بوصفه مفهوماً غربياً استعلائياً استعمارياً، قام على فرض هندسة اجتماعية فوقية على المجتمعات الإنسانية، خاصة في العالم غير الغربي. وتوجد مكتبة مترجمة ضخمة لنقد «التنوير» بمصادر متعددة، سواء النقد المنحدر من تراث مدرسة فرانكفورت، أو «ما بعد الاستعمار» أو «جنيالوجيا المعرفة والسلطة الحديثة» وغيرها الكثير.
تبدو فكرة «التنوير» نفسها محافظة واستبدادية إذن، ولا حاجة لها في المقاومة، سواء كانت ضد الاحتلال أو الديكتاتورية. والأجدى التفكير بصيغ أخرى أكثر عدالة، ومنها مواجهة الإمبريالية؛ ونزع الإرث الاستعماري بكل جوانبه، السياسية والثقافية؛ ومواجهة السياسات الاقتصادية النيوليبرالية؛ وإعادة الاعتبار لما في «التقليد» من عناصر إنسانية وأخلاقية وتشاركية؛ واكتشاف أنماط أخرى من التفكير وفهم الذات، مغايرة لـ«العقل الغربي». لقد جاء «تكوين» متأخراً إذن، فالمنظور «التقدمي» قد تجاوز الأفكار الكلاسيكية عن التنوير، لكن ماذا أنجز ذلك المنظور في مقاومة الاحتلال والاستبداد؟ وهل «التنويريون» من أنصار صيحة قديمة، فات أوانها فعلاً؟

الميليشيات والمحافظون

قد يبدو الحديث عن محورين متصارعين، أي «المقاومين» و«المحافظين» مُتخيّلاً إلى حد بعيد. ففي معسكر «المقاومين» توجد أنظمة حاكمة، أو بقايا أنظمة، كما في حالة سوريا والعراق؛ وميليشيات يمكن اعتبارها سلطات أمر واقع، كما في اليمن ولبنان والأراضي الفلسطينية، وهي قوى سياسية يمكن تصنيفها جميعاً في إطار «الثورة المضادة» سواء بوعي منها، كما في حالة الميليشيات العقائدية الإسلامية والموالية لإيران؛ أو بحكم بقائها بعد حروب أهلية مروّعة، كما في حالة النظام السوري. وبالتأكيد تسعى تلك الأنظمة والميليشيات للحفاظ على أوضاع قائمة، وشبكات من المصالح واقتصاديات الظل، التي لا تتعطّل ضمن «حالات الاستثناء» من حروب واضطرابات اجتماعية، بل تزدهر أكثر.
يمكن القول إن نمطاً جديداً من «المحافظة» بات مترسّخاً في جانب من المشرق العربي، وهو تأقلم القوى الحاكمة، وأغلب الفئات الاجتماعية المرتبطة بها، مع واقع السلاح المنفلت، والعنف الميليشياوي، وإقطاعيات الحرب، وإدارة موارد الإغاثة والمساعدات الدولية، وكذلك عائدات الاتجار بالمخدرات والبشر، وغيره من مظاهر «عمل» العصابات، أي أن «النزعة المحافظة» العربية قد توجد، للعجب، بين أنصار حالة الحرب الدائمة، التي تضمن الحفاظ على سلطة الميليشيات وأجهزة الدول المنحدرة لصفة الميليشيا، والأنماط الاجتماعية/ الاقتصادية المرتبطة بها، خاصة بين من يسمى «جمهور المقاومة».
من ناحية أخرى، فإن الدول، التي توصف بـ»المحافظة» قد تكون مستفيدة، بل مساهمة من حالة «المقاومة» هذه، إذ تتمتع بعلاقات شديدة التشابك والتعقيد، مع كثير من العصابات والميليشيات القائمة في المنطقة، وبالتالي فهي جانب أساسي من تعزيز حالة الحرب الدائمة، من ليبيا حتى العراق، مروراً بالأراضي الفلسطينية. لكل دولة ميليشياتها المفضّلة طبعاً، وأخرى خاضت ضدها حروباً، إلا أنه يصعب رصد سعي جدي من «الأنظمة المحافظة» لفرض سلامها الخاص، بناء على أي مشروع اجتماعي أو سياسي يمكن أخذه على محمل الجد، وغالباً لن نصل يوماً إلى تأسيس محافظ، يشبه «مؤتمر فيينا» 1814-1815، الذي رسم مرحلة ما بعد الحروب النابليونية في أوروبا. ما يحدث حالياً هو «الاستثمار» في حالة الحرب الدائمة. ربما لا يمكننا سوى الحديث عن «محور» وحيد، لا يشكّل أي طرف فيه نقيضاً فعلياً للآخر؛ أو نقيضاً للغرب (أو للاستعمار، الإمبريالية، إلخ) إذ لا تناقض بنيوياً يدفع للتفكير بمقاومة فعلية لنظام قديم، وبزوغ آخر جديد، وإنما توتر شامل في بنية واحدة، تتسم بالرثاثة، مع تحلّل منظومة الدول الوطنية العربية، ما يؤدي إلى إفرازها أنماطاً متعددة من الطُغَم والعصابات المتنازعة. وضمن هذا الشرط يدور السجال المذكور عن «التنوير» ومواجهة الاستبداد. وقد يكون هذا مضحكاً بعض الشيء. لا تنبع السخرية من كون المسائل المصيرية، مثل الدين والتحرر والحقوق الأساسية، تُطرح على خريطة اجتماعية ممزّقة، فلطالما حدث هذا في التاريخ الإنساني، وإنما في تحديد دلالات ومعاني تلك المسائل، وربما موضوع المعاني هذا يحتاج إلى بعض «التنوير».

أصدقاء الاستبداد

إذا وافقنا على كون «التنويريين» مناصرين لما تبقّى من الأنظمة العربية القائمة، فلا يمكن أن نرصد بين خصومهم تصوّراً فعلياً لمواجهة الاستبداد، اللهم إلا الصِدام المباشر، على أساس ذاكرة «الربيع العربي» (الدعوة إلى النزول إلى الشوارع، والاعتصام في الساحات) أو مناصرة أعمال المقاومة المسلّحة، سواء في الأراضي الفلسطينية، أو اليمن ولبنان، مع كثير من الإنشاء والصيغ اللغوية، عن تغيير عالمي سينتج عن كل هذا، دون توضيح فعلي لطبيعة ذلك التغيير، وكيفية حدوثه. يبدو «العدو» أقرب لذات مشخّصة، بزوالها ينتهي الاستبداد: حكومة أو زعيما أو حتى جيش احتلال. إلا أن هذا التصوّر، حتى لو صح، لا يجيب فعلاً عن الكيفية التي سيزول بها العدو، خاصة مع فارق القوة المادية. هل تكفي الشجاعة، أو الإحساس بالكرامة، أو بقاء ميليشيا في مدينة مدمّرة؟ وبغض النظر عن توازنات القوة هذه، يبدو أن خصوم «التنويريين» يتمتعون بإيمان راسخ حول مقاومتهم، لا يشككون فيه، وهو بالتأكيد لم يأتهم من وحي إلهي، بل يبدو متطابقاً، لدرجة مثيرة للاهتمام، مع خطابات الدول الوطنية التي نشأوا فيها، والتي عُممت لعقود عبر أجهزتها الدينية والتعليمية والإعلامية والثقافية، سواء في ما يتعلّق بالقضية الفلسطينية، أو «الإسلام» أو مفاهيم الذات الجماعية، مثل «الشعب» و«الأمة». وبهذا المعنى يدون مخلصين لـ«الاستبداد» أكثر من مناصريه المباشرين، إذ يحلمون بصيغته المثالية، كما طُرحت أيديولوجياً في شكلها الأصفى: أمة أحادية، لا تعترف بتعددية المواقع فيها، خاصة عندما يجب الالتزام بقضية مطلقة لا يمكن التشكيك بعدالتها، ضد عدو وجودي، مع رواية مبسّطة عن التاريخ، تقسمه بين جلادين وضحايا.

مساحات التنوير

لم تعد غالبية دراسات عصر التنوير المعاصرة تقوم على المقولات المدرسية، حول مفكرين وشعراء نوّروا العقل الإنساني؛ أو حتى المفهوم النقدي الكلاسيكي، عن تغيّرات في علاقات السلطة والإنتاج الغربية، نحو مزيد من الهيمنة العقلانية، القائمة على الإقصاء والمراقبة والتطويع والاستغلال؛ كما لم يُعد يُنظر إلى التنوير أصلاً بوصفه مرادفاً للعلميّة، أو لنمط أحادي من العقلانية، بل حركة تاريخية واسعة، دارات على خريطة عالمية ممتدة، وتشابكت فيها عوامل عديدة، إلا أن ما جمع كثيراً ممَنْ يمكن وصفهم بالتنويريين، كان بالتحديد «نقض الإجماع» و«المعرفة المحفوفة بالمخاطر».
ومن الآداب والعلوم السريّة، ومنها ما يعتبر بمقاييس عصرنا إباحياً أو تجديفياً أو علماً زائفاً؛ مروراً بالمخطوطات والمراسلات الهامشية للمفكرين المشاهير؛ وصولاً إلى تجمّعات المتمرّدين و«الفلاسفة الأشرار» سواء في المقاهي والصالونات، أو «في العالم السفلي» يحاول عدد من الباحثين المعاصرين إكمال الصورة المعقّدة عن تلك «المغامرة». ما فعله التنوير، حسبهم، ليس تعيين المناهج أو الحقائق، بل فتح فضاءات اجتماعية للجدل والشك والتجريب، وكذلك المقاومة، ما أنتج في المحصّلة «عقلاً عمومياً» أهم خصائصه الاستعداد لقبول التعددية، والقدرة على نقد ذاته، وإعادة التشكيك في ما توصّل إليه.
ربما كان هذا بالضبط ما ينقص مقاومي الاستبداد في عصرنا: ليس فقط التشكيك في أنظمة وبنى «الوطنية» التي أنتجت إجماعهم، وإنما أيضاً السعي لإعادة بناء المساحات الاجتماعية التعددية، التي دمرّتها سلطات الأمر الواقع، سواء سمّت نفسها دولاً أو مقاومات. أما «التنويريون» في «تكوين» فلن يزيدوا الاستبداد بالتأكيد، وقد يُحسب لهم أن أعادوا طرح سؤال «التنوير».

كاتب سوري

  • القدس العربي

 

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

“شبيغل” تنتقد موقف ألمانيا من حل الدولتين: الاعتراف بفلسطين أمر طال انتظاره

Next Post

المركز السوري للعدالة:الحكومة السورية قادت عمليات نهب..ممتلكات المدنيين

Next Post
المركز السوري للعدالة:الحكومة السورية قادت عمليات نهب..ممتلكات المدنيين

المركز السوري للعدالة:الحكومة السورية قادت عمليات نهب..ممتلكات المدنيين

قراءة متأنية في ثلاثة تطورات دولية بشأن فلسطين

قراءة متأنية في ثلاثة تطورات دولية بشأن فلسطين

الثابت والمتغيّر بعد ابراهيم رئيسي

الثابت والمتغيّر بعد ابراهيم رئيسي

عبد الرحمن الحاج مدير “الذاكرة السورية” لـ العربي القديم: لهذا السبب حجبنا سير بعض الشخصيات!

عبد الرحمن الحاج مدير "الذاكرة السورية" لـ العربي القديم: لهذا السبب حجبنا سير بعض الشخصيات!

نيويورك تايمز: هل ستكون وفاة رئيسي حافزا لتبني إيران الخيار النووي وتغيير العالم

نيويورك تايمز: هل ستكون وفاة رئيسي حافزا لتبني إيران الخيار النووي وتغيير العالم

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
فبراير 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28  
« يناير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d