استبعدت سوريا أمس معاودة مفاوضات السلام غير المباشرة مع اسرائيل من دون التزام اسرائيلي للانسحاب الكامل من الجولان، منددة بتصويت الكنيست على مشروع قانون يفرض تنظيم استفتاء قبل أي انسحاب محتمل من القدس الشرقية والهضبة المحتلة.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية في بيان ان "حكومة (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو الحالية تعي ان سوريا لن تعود الى المحادثات غير المباشرة بالوساطة التركية ما لم يلتزم رئيس هذه الحكومة الانسحاب التام من الجولان". وأوضح: "ان استعادة سوريا أرضها ليست موضوعاً للتفاوض بل هي حق اكدته قرارات الامم المتحدة".
وأضاف: "اكدت اسرائيل مجدداً تحديها السافر لإرادة المجتمع الدولي في تحقيق السلام الشامل في المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام وفي مقدم هؤلاء حلفاؤها واصدقاؤها".
واعتبر "ان اقرار الكنيست الاسرائيلية اجراء استفتاء عام قبل تنفيذ أي اتفاق يقضي بانسحاب اسرائيل من القدس الشرقية المحتلة والجولان السوري المحتل هو تأكيد ان اسرائيل تتحدى العالم باسره في رفضها للسلام، وان ما تطرحه حكومتها من رغبة في التوصل اليه ليس الا مناورات وألاعيب سياسية".
وشدد على ان قرار الكنيست "لا قيمة قانونية له لتعارضه مع القانون الدولي والقرارات الدولية التي تنص على عدم جواز حيازة اراضي الغير بالقوة". واشار الى ان "كل الحكومات الاسرائيلية منذ انطلاق محادثات السلام بعد مؤتمر مدريد التزموا الانسحاب التام من الجولان حتى خط الرابع من حزيران 1967".
ويذكر ان الكنيست صوتت في قراءة اولى الاربعاء على مشروع قانون ينص على ان أي معاهدة تقضي بتنفيذ انسحاب محتمل من هضبة الجولان السورية يجب ان تحظى سلفاً بالغالبية المطلقة في الكنيست أي 61 نائباً من اصل 120.
ويرمي مشروع القانون الى تعزيز موقف المعارضين لانسحاب محتمل من هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في حزيران 1967 وضمتها في 1981، في حال التوصل الى معاهدة سلام مع دمشق.
ومن المفترض اقرار النص في قراءتين ثانية وثالثة قبل ان يصير نافذاً.
وتوقفت الجولة الأخيرة من مفاوضات السلام المباشرة بين اسرائيل وسوريا عام 2000 عندما رفضت اسرائيل المطلب السوري اعادة كل مرتفعات الجولان المحتلة حتى حدود بحيرة طبريا التي تعد مصدر المياه الرئيسي للمرتفعات.
وبدأت سوريا واسرائيل في ايار 2008 مفاوضات غير مباشرة بوساطة تركيا. وعلقت سوريا هذه المفاوضات في كانون الاول الماضي اثر الهجوم الاسرائيلي على غزة.
رويترز




















