• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, مايو 27, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

بشار الأسد… كيف بدأ؟ وكيف انتهى؟

سامي مبيض

08/12/2024
A A
بشار الأسد… كيف بدأ؟ وكيف انتهى؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

لم يأخذ معه أحدا ولم يودع أحدا ولم يدافع عن أحد

يمكننا القول إن كل الدول الأجنبية التي شاركت في جنازة حافظ الأسد سنة 2000 كانت تبارك في الوقت نفسه توريث ابنه بشار الأسد، ولو أن ذلك جاء بشكل غير مباشر.

حضر الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الذي كان أول رئيس دولة يستقبل بشار في قصر الإليزيه قبل أن يكون الأخير رئيساً، وحضرت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت. وقد عُدّت مشاركتها في الجنازة مباركة لبشار من إدارة الرئيس بيل كلينتون.

قال البعض إن الرئيس السوري الجديد كان محسوباً على الغرب لكونه قد درس في لندن وتزوج من أسماء الأخرس التي عاشت كل حياتها في إنكلترا وكانت من عائلة سنية حمصية محترمة. وقد بدأ عهده في زيارة باريس ومن ثم لندن حيث استقبلته الملكة إليزابيث الثانية، كما قام بسلسلة إجراءت داخلية عكست رغبته في الانفتاح على الآخرين والتخلّص من الإرث الاشتراكي لحزب “البعث”.

سياسات صائبة قتلت من قبل صاحبها

على الصعيد الداخلي، سمح الأسد للرسام العالمي على فرزات بتأسيس صحيفة “الدومري” سنة 2000، لتكون أول جريدة خاصة منذ مجيء حزب “البعث” إلى الحكم سنة 1963. ثم عاد وأغلقها ليس لأنها تطاولت عليه أو على مقام الرئاسة بل لأنها نالت من سمعة رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو. كانت رسالته واضحة: النقد ممنوع في سوريا الأسد. ثم سمح بتأسيس الجامعات الخاصة، قبل أن يعود ويقيّد عملها إداريا ويفرض عليها ضرائب طائلة مع الخنوع التام لسلطة “الاتحاد الوطني لطلبة سوريا” (أحد أجنحة الحزب الحاكم). وكان “ربيع دمشق” سنة 2001، وفيه ظهرت منتديات سياسية وفكرية تدعو إلى “تصحيح النظام” وليس لإسقاطه، ولكن بشار الأسد رد باعتقال معظم من نظّمها وحضرها وكتب عنها بإعجاب.

 

أحداث 11 سبتمبر 2001 أعطت الأسد فرصة ذهبية لنسج علاقة جيدة مع أميركا. وقد بدا وكأنه سيجيد فعلاً استخدام هذه الفرصة يوم قدّم معلومات استخباراتية دقيقة لوكالة “أف بي أي” عن نشاط “الإخوان” السوريين

 

هذه كانت أبرز صفة من صفات الأسد، التراجع عن كل قرار مفيد، ما جعل البلاد تدخل في حالة من الفوضى التشريعية والقرارات المتضاربة في عهده، استمرت حتى آخر يوم. كان يعلم في ضميره أن أي إصلاح حقيقي سيضرب بنية النظام ويسقطه، سواء كان قضائياً أو تربوياً أو إعلامياً. الصحافة الحرة تسقط النظام … القضاء النزيه يسقط النظام … والتعليم السليم يسقط النظام.

التناقضات في السياسة الخارجية

وعلى الصعيد الخارجي، تأرجح الأسد بين أوروبا وأميركا تارة، وبين الدول العربية وإيران تارة أخرى، قبل أن يجعل من أردوغان (يوم كان الأخير رئيساً للحكومة التركية) حليفاً أول له وصديقاً شخصياً قبل أن ينقلب عليه وتكون له اليد العليا في إسقاطه عام 2024.

كما حاول الأسد بداية أن يقيم علاقات ودّية مع الأشخاص الذين كانت تربط والده بهم علاقة متوترة وشائكة، مثل الرئيس العراقي صدام حسين والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. أرسل رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو إلى بغداد للمساهمة في رفع الحصار عن العراق، وقد جاءته على طبق من ذهب الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 28 سبتمبر/أيلول 2000، فرصة لطرح نفسه كقومي عربي متمسك بقضية العرب الأولى فلسطين. وقد أدى دعمه للانتفاضة إلى تعزيز علاقته مع “حماس” ومع “حزب الله”. كما تقرب من إيران من يومها ولكن علاقته معها كانت ندّية في حينها ولم تكن تبعية، وقد استخدم هذه العلاقة للترويج لنفسه كعنصر اعتدال ضمن ما سمّي “محور المقاومة.” تدخل مع الفصائل العراقية مثلاً لإطلاق سراح الرهائن الأجانب المحتجزين في العراق بعد سقوط نظام صدام سنة 2003، وفي سنة 2007 تدخل مرة ثانية لإطلاق سراح 15 بحّاراً بريطانياً احتجزوا في المياه الإقليمية الإيرانية.

 

أ.ف.بأ.ف.ب

المرشد الأعلى علي خامنئي مع الأسد في اجتماع في طهران، إيران، 30 مايو 2024 

ولكن حتى هذا الدور– الاعتدال– لم يكن مقنعاً، وكانت سوريا تسهّل التحاق المجاهدين العرب والمسلمين بـ”المقاومة السنيّة” في العراق لضرب المصالح الأميركية. سار إعلامه الرسمي والموجه على نهج أبيه في انتقاد كل الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ولكنه استثنى قطر نظراً لصداقته الشخصية مع أميرها الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني. هاجم الإخوان المسلمين من جهة ووصفهم بـ”إخوان الشياطين”، ولكنه فتح أبوابه لحركة “حماس” واحتضنها حتى بداية الاحتجاجات الشعبية سنة 2011. وعندما أتيحت له فرصة الدخول في مفاوضات جدية مع إسرائيل سنة 2008 (بوساطة تركيا)، كادت أن تكون “حماس”، ومعها “حزب الله”، من أول ضحاياه.

أحداث 11 سبتمبر

بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية سنة 2000 جاءت أحداث 11 سبتمبر 2001 التي أعطت الأسد فرصة ذهبية لنسج علاقة جيدة مع أميركا في عهد الرئيس جورج بوش. وقد بدا وكأنه سيجيد فعلاً استخدام هذه الفرصة يوم قدّم معلومات استخباراتية دقيقة لوكالة “أف بي أي”عن نشاط الإخوان السوريين الذين دخلوا في تنظيم “القاعدة”، ومعظمهم كانوا من الهاربين من بطش “البعث” في نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات.

 

ربطت الأسد علاقة وثيقة مع حسن نصرالله، وعلاقة متوترة جداً مع رئيس الوزراء رفيق الحريري. كان الأسد لا يحب الحريري لأن الأخير كان يعتبره غراً في السياسة، لا يجيد المساومة ولا المراوغة ولا الصدق

 

وقد ساعدت هذه المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، حسب خبير الشؤون السورية في وزارة الخارجية الأميركي ريتشارد أيردمان: “سوريا أنقذت حياة أميركيين بتعاونها”. ولكن هذا التعاون لم يستمر طويلاً بسبب رفض الأسد المشاركة في حرب أفغانستان ضد تنظيم “القاعدة” في أكتوبر/تشرين الأول 2001، وتعامله بفوقية مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أثناء زيارته إلى سوريا بعد تلك الحرب بأيام معدودة.

العلاقة مع العراق

كان العراق حاضراً في سياسة بشار الإقليمية، منذ أن ورث سياسة الانفتاح عن أبيه وقام بتطويره عبر محاولات فك الحصار (2000-2002) ومن ثم رفض الغزو الأميركي سنة 2003. شبّهه كثيرون بصدام حسين، نظراً لتقارب نظاميهما “البعثيين”، مع أنه أرسل المجاهدين إلى العراق، إلا أنه وفي المقابل استفاد كثيراً من النظام الجديد المحسوب على إيران، الذي أنتج رؤوساء الوزراء إبراهيم الجعفري ونوري المالكي وغيرهما من السياسيين الشيعة من “حزب الدعوة الإسلامية” و”المجلس الأعلى للثورة الإسلامية”، كانوا إما يترددون على دمشق أو يقيمون فيها أثناء فترة حكم صدام. الكثير من هؤلاء كانوا من صنيعة إيران، وقد شكّلوا ميليشيات عسكرية لتصفية الشخصيات السنية والبعثية، تراوحت بين “جيش المهدي” و”ميليشيا بدر”، قبل تطويرها وتسليحها وزجها في الحرب السورية بأسماء مختلفة، مثل “الحشد الشعبي” و”حركة النجباء” و”كتائب حزب الله”. وقد وجدت هذه الميليشيات قاسماً مشتركاً مع بشار الأسد عند ظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) سنة 2014، ولكنها لم تتدخل لدعمه في حربه الأخيرة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني قد عرض وساطة بين الأسد وأردوغان منتصف عام 2024، ولكن الأول رفض الاستجابة له.

 

أ.ف.بأ.ف.ب

الأسد ورئيس وزراء العراق الأسبق نوري المالكي في عام 2007 

 العلاقة مع “حزب الله”

وقد ربطت الأسد علاقة وثيقة بأمين عام “حزب الله” حسن نصرالله، وعلاقة متوترة جداً مع رئيس الوزراء رفيق الحريري. كان الأسد لا يحب الحريري لأن الأخير كان يعتبره غراً في السياسة، لا يجيد المساومة ولا المراوغة ولا الصدق، وطالما نقل عنه القول: “كان حافظ الأسد يجتمع معنا ونخرج من عنده سعداء قانعين. كان يلفنا جميعاً بعباءته وهذا الشاب لا يمكنه أن يفعل ذلك”. ثم حصلت مواجهة بين الأسد والحريري حول التجديد لولاية الرئيس اللبناني إميل لحود، المحسوب على “حزب الله”. رفض الحريري التمديد وقال إن لحود رجل عسكري لا يتلاءم مع التركيبة الديمقراطية والسياسية للمجتمع اللبناني، ولكن الأسد هدده بالقتل وأوعز إلى رئيس المخابرات السورية في لبنان رستم غزالي أن يهدده أيضاً، وأن يهينه، ويتهمه بالوقوف أمام القرار الأممي 1559 الذي دعا إلى نزع سلاح “حزب الله” من جهة، وخروج القوات السورية من لبنان. وفي 14 فبراير/شباط نفذ التهديد وقتل رفيق الحريري في انفجار كبير وسط بيروت واتهم “حزب الله” ومن خلفه سوريا بالضلوع في هذه الجريمة.

 

عند اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد بشار الأسد في 15 مارس/آذار 2011، ظن البعض أن الرئيس “المصلح” سيقود حركة تصحيحية جديدة ضد الفساد وحزب “البعث”، على غرار حركة أبيه سنة 1970

 

تشكّلت لجنة تحقيق دولية، وفي سنة 2020 أصدرت حكمها على أحد عناصر “حزب الله” الذي رفض حسن نصرالله تسليمه. ومن ضحايا جريمة الحريري أيضاً كان وزير الداخلية السوري غازي كنعان، وهو مدير المخابرات السورية الأسبق في لبنان، الذي “انتحر” في 12 أكتوبر 2005، وقيل إنه “نحر” من قبل الأسد نفسه، وذلك بعد استجوابه من قبل المحقق الدولي الألماني ديتليف ميليس. كان غازي كنعان من أكثر الضباط العلويين نفوذاً وسلطة، ولو حصل انقلاب عسكري في سوريا لكان أحد المرشحين للقيام به ولكنه قتل كما قتل صهر الرئيس آصف شوكت من بعدها سنة 2012، وهو الذي لصقت جريمته على “الفصائل الإرهابية المسلحة” في مطلع الثورة السورية.

 

غيتيغيتي

الأسد يقيم حفل استقبال على شرف الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد بحضور زعيم حزب الله حسن نصر الله في 25 فبراير 2010 في دمشق، سوريا 

الثورة السورية

وعند اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد بشار الأسد في 15 مارس/آذار 2011، ظن البعض أن الرئيس “المصلح” سيقود حركة تصحيحية جديدة ضد الفساد وحزب “البعث”، على غرار حركة أبيه سنة 1970. ظنّوا أنه سيقول: “أنا معكم ومتألم مثلكم لقضايا المحسوبية والإهمال، والرشوة، والفساد، وهيمنة ابن خالي رامي مخلوف على كل مفاصل الاقتصاد السوري”. انتظر الأسد حتى نهاية شهر مارس 2011 لإلقاء خطابه الأول أمام أعضاء مجلس الشعب، وبدلاً من تهدئة المتظاهرين وتلبية مطالبهم التي لم تكن في وقتها تتضمن “إسقاط النظام”، استخف بهم الأسد ووصفهم بالمندسين والعملاء– حتى الجراثيم. بدلاً من احتوائهم، أطلق يد ميليشياته في قمعهم ونقلهم إلى الأفرع الأمنية، حيث مات الآلاف تحت التعذيب. وعندما اشتدت المظاهرات وبدأت المدن تسقط الواحدة تلو الأخرى، طلب دعماً عسكرياً من “حزب الله” أولاً ومن الميليشيات الطائفية الإيرانية ثانياً، وأخيراً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سنة 2015. جميعهم تجاوبوا فوراً وقاموا بتعويم الأسد عسكرياً وسياسياً طيلة تسع سنوات. استعاد له الجيش الروسي ريف دمشق، ومدينة تدمر الأثرية، وحلب ودير الزور ودرعا. وفي المقابل، حاول بوتين إقناعه بالدخول في حوار سياسي جاد مع أردوغان فرفض، وطلب إليه محاورة المعارضة السورية، فقال لا.

 

اللافت في الخروج كان صمته المريب، ومغادرته دمشق دون إلقاء كلمة للشعب، ودون مرحلة استلام وتسليم كان من الممكن أن تحفظ له القليل من ماء الوجه. لم يأخذ معه أحد، ولم يودع أحدا ولم يدافع عن أحد

 

اقتصر الدعم الروسي على الشؤون العسكرية فقط، ولم يتدخلوا في الأمور الاقتصادية، ولم يقدموا للنظام لا الكهرباء ولا الفيول. بقيت هذه مهمة إيران، وفي المقابل طالبت بدورها بامتيازات عسكرية واقتصادية، ولكن الأسد رفض إعطاءها أي شيء. فانقلبت إيران عليه وتخلّت عنه، تماماً كما تخلّى عنها وعن “حزب الله” في الحرب اللبنانية الأخيرة. رفضت إيران إرسال قوات لمساندته وكذلك رفضت روسيا، ما عجّل بسقوط الأسد وهروبه خارج البلاد ليلة 7-8 ديسمبر/كانون الأول 2024. ويبدو أنه تأقلم مع فكرة أن يعيش شعبه بلا كهرباء ولا تدفئة، وأن تقصف مدنهم كل ليلة من قبل إسرائيل، وأن تنهب ثرواتهم ولقمة عيشهم، حتى لصغار الكسبة. كل ذلك كان مباحا.

 

أ.ف.بأ.ف.ب

لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرئيس السوري بشار الأسد في الكرملين في موسكو في 24 يوليو 2024 

اللافت في الخروج كان صمته المريب، ومغادرته دمشق دون إلقاء كلمة للشعب، ودون مرحلة استلام وتسليم كان من الممكن أن تحفظ له القليل من ماء الوجه. لم يأخذ معه أحدا، ولم يودع أحدا ولم يدافع عن أحد. وبالمقارنة مع حكام سابقين أجبروا على خروج مماثل من بلادهم، يمكننا المقارنة مع ما حدث مع الملك فاروق سنة 1952. اشترط أن يخرج بلباسه العسكري الكامل، وأن يخرج في وداعه أكبر الضباط الأحرار رتبة (اللواء محمد نجيب) وأن يقدم له التحية العسكرية. كما أصر أن يكتب كتاب تنحيه عن المنصب وأن تكون على ورق رسمي يليق بملك مصر والسودان. كل هذه التفاصيل لم تخطر في بال الأسد، وقد فضل الخروج السريع في جنح الظلام، ضارباً عرض الحائط بسوريا وكل من مات فيها من أجله أو بسببه.

  • المجلة

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share323Tweet202SendShare
Previous Post

مكتب الإعلام المركزي في حزب الشعب الديمقراطي السوري يصدر بياناً بانتصار الثورة السورية العظيمة

Next Post

سوريا في بداية طريق جديد

Next Post
سوريا في بداية طريق جديد

سوريا في بداية طريق جديد

دمشق تغادر الحقبة “البعثية” وتنتظر المجهول

دمشق تغادر الحقبة "البعثية" وتنتظر المجهول

إيران تدعو إلى تقرير مصير سوريا وتشكيل حكومة «دون تدخل خارجي»

إيران تدعو إلى تقرير مصير سوريا وتشكيل حكومة «دون تدخل خارجي»

«حزب الله»… الثاني؟

«حزب الله»... الثاني؟

سوريا… «الانتقال السياسي» ما عاد خياراً

سوريا... «الانتقال السياسي» ما عاد خياراً

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d