في الوقت الذي كانت فيه قوات الاحتلال الاسرائيلي تعربد في الاراضي الفلسطينية المحتلة تعتقل من تشاء وتهدم ما تشاء ‘ كانت هناك جلسة مفتوحة لمجلس الامن حول فلسطين كان العرب يقولون كلمتهم امام المجلس وهي ذات الكلمة التي ترددت مرارا ألا وهي دعوة المنظومة الدولية لالتزام الحقيقة والموضوعية في تقييم الأوضاع في الأراضي المحتلة بموضوعية داعين الى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق على الأرض لرصد مدى استهتار دولة الاحتلال بكل المواثيق والشرائع الدولية رغم ان مواثيق المنظمة الدولية واضحة في الزام المحتل باتفاقيات حقوق الانسان فيما يتعلق بالشعب الواقع تحت الاحتلال وطالب العرب مجلس الامن خلال بيانهم الذي ألقاه الليلة قبل الماضية سعادة نائب مندوب السلطنة الدائم لدى الامم المتحدة بصفته رئيس المجموعة العربية لهذا الشهر طالبوا المجلس بالتصدي بشكل صارم ومباشر لهذا الاستهتار الاسرائيلي المستمر بحياة المدنيين وبالقانون الدولي وخاصة في قطاع غزة الذي صار مثالا واضحا على تراخي المنظومة الدولية في معاملة اسرائيل .
لقد قبضت الأمم المتحدة ثمن سكوتها على مقاضاة اسرائيل بسبب تدمير مواقع (أونروا) في غزة خلال العدوان الوحشي في يناير الماضي لكن من يدفع للفلسطينيين تعويضات عنما فقدوه في القطاع ؟ .. فقط يعطيهم العالم وفي مقدمته المنظمة الدولية كلاما ووعودا تضرب بها اسرائيل عرض الحائط اما ما يحدث في القدس المحتلة فهو ايضا مأساة بكل المقاييس ان تهدم مقدسات المسيحيين والمسلمين وبيوتهم في المدينة المقدسة لتقوم مقامها مستوطنات تجلب لها اسرائيل اخلاطا من الاجانب ليصبحوا مستوطنين عدوانين وتشحنهم الوكالة اليهودية بالكراهية للعرب والمسلمين .
هذه السلوكيات الاستفزازية التي عرض لها البيان العربي أمس الاول هي التي فرخت الارهاب هي السبب المباشر الذي لا يريد احد ان يعترف به من المتحكمين في مسار ونشاط المنظمات الدولية ذات العلاقة وكل يوم يأتون ببدائل مشوهة وممسوخة مثل اللجنة الرباعية الدولية التي لم تقم بأي دور يعادل بعضا مما يحصل عليه موظفوها من رواتب على حساب الامم المتحدة ودافعي الضرائب في البلدان الاعضاء فيها .
وها هي اسرائيل تتحرش الان بلبنان وتتصيد المواقف لشن عدوان جديد عليه فالعدوان هو بمثابة الهروب للامام لدى الاسرائيليين الذين يختنقون بالازمات الداخلية وبالتشوش في اتخاذ المواقف وينتظرهم مستقبل من التناقضات الداخلية قد تكون المسمار الاكبر في نعش هذه الحركة الصهيونية المضللة التي لوثت كل مصادر القيم والاعراف الدولية باختلاق المبررات الغثة لاعتداءاتها وامام كل هذه النواقص والمثالب في أسلوب إدارة قضية العرب الاولى القضية الفلسطينية كان لابد للبيان العربي امام مجلس الامن ان يكون حادا وغاضبا ومحذرا بشدة من مغبة استمرار تجاهل المعالجة الموضوعية لهذا الملف في المنظمة الدولية قبل ان يفلت الزمام ويستشري الارهاب في العالم كله تحت عباءة مقاومة الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين وقد أثبتت الحملات العسكرية الدولية منذ ما يقرب من عشر سنوات على الارهاب العالمي انها غير ذات جدوى وان السياسييين يقفون مكتوفي الايدي امام هذه الظاهرة المستشرية لذلك طرح البيان العربي مجددا النصيحة للباحثين عن السلام في العالم ان يلتزموا الموضوعية ويتبنوا باخلاص وشفافية مبادرة السلام العربية والتفاهمات السابقة للتسوية العادلة .
الوطن – سلطنة عمان




















