تمكن سوري من تصنيع حرّاق (مرجل) مع مبادل حراري صديق للبيئة، لاستخدامه في المنشآت الصناعية والزراعية.
وقال أحمد الرجب لوكالة الأنباء السورية إن الاختراع الجديد اقتصادي في استهلاك الفحم الحجري أو بقايا ثمار الزيتون بعد العصر (العرجون) بنسبة 70 بالمئة، بالمقارنة مع الحارقات المشابهة المنتشرة في الأسواق.
وأوضح أن الحرّاق الجديد يمتاز بالجودة العالية في عملية الحرق وسرعة الإقلاع، بغض النظر عن جودة المادة المستعملة، مشيراً إلى أن المبادل الحراري المصمم على نفس الحرّاق يمتص الحرارة بأعلى كفاءة دون أي عرقلة واضحة لخروج غاز العادم، إضافة إلى سهولة الاستعمال والكفاءة العالية في عملية الحرق وعدم الحاجة لتنظيف الحرّاق، حيث إن المواد غير القابلة للاحتراق تنقل مباشرة للفلتر لتصفيتها.
وأشار إلى أن التجارب التي أجرتها لجان علمية من جامعة دمشق أثبتت فعالية الحرّاق وكفاءته مقارنة مع المستعمل حالياً «إلا أن ضعف التمويل حال دون نشر الاختراع بشكل كبير»، لافتاً إلى أنه يسعى الآن لتأمين رأس المال اللازم لتركيب خط إنتاج يفي بالغرض، علماً أن قيمة الحراق مع المبادل الحراري تقدر بـ 115 ألف ليرة سورية (حولي 2500 دولار.)
ويمتاز الاختراع الجديد بأنه يعمّر طويلاً دون تأثر الآجر الحراري الموجود في داخله، ويؤمّن الاحتراق الكامل والمتوازن داخل حجرة الاحتراق، ويمكن تطبيقه على مراجل لتسخين الماء والحصول على البخار، كما يمكن استعماله في الأعمال الصناعية.
كما يُعتبر صديقاً للبيئة مقارنة بالحرّاقات المماثلة التي تعمل على الفحم الحجري أو فحم الكوك أو البيرين، ويكفي الحرّاق الجديد لتدفئة صالة بمساحة 500 إلى 600 متر مربع بارتفاع أربعة أمتار تقريباً.
وقد حظي الاختراع باهتمام بالغ لدى قطاع واسع من الناس خاصة وقد أثبت فعالية كبيرة مقارنة بما هو موجود ولكن يبقى البحث عن التمويل هو الشغل الشاغل ليرى المشروع النور في أقرب فرصة.
دمشق ـ حسن سلمان
"البيان"




















