تحول البرلمان التركي إلى حلبة ملاكمة واشتباكات بين نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية المعارض أثناء مناقشة مذكرة استجواب لوزير العمل والضمان الاجتماعي فاروق شيليك.
فقد اندلعت الاشتباكات بعد كلمة ساخرة ألقاها نائب مدينة كرك قلعة عن حزب الحركة القومية في الجلسة التي استمرت حتى ساعة متأخرة تطرق فيها لموضوع منع دخول أمينة أردوغان حرم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مستشفى "جاتا" العسكري في أنقرة في عام 2007 لزيارة صديقة لها، بسبب ارتدائها الحجاب على الرغم من أن ذلك لم يكن هو موضوع الاستجواب.
وقال النائب ساخرا "كيف يتم حرمان (زوجة النبي) من دخول المستشفى العسكري"، ما دفع نحو 100 نائب من نواب حزب العدالة والتنمية الى الهجوم على نواب حزب لحركة القومية، اثناء رد أردوغان على اتهامات حزب الحركة القومية بسعيه للسيطرة على الجيش وإخضاعه. وخلال فترة قصيرة تحول البرلمان إلى حلبة ملاكمة وتم إخراج أردوغان من القاعة تحسبا لاي احتمال، وتم نقل أحد نواب حزب العدالة الى المستشفى بعد إصابته بهياج عصبي.
وكان أردوغان كشف للمرة الأولى نيته اتخاذ خطوات لإنهاء دور الجيش في الحياة السياسية، في مقدمها تغيير المادة 35 من قانون الخدمة الداخلية الذي يحدد مهام الجيش في تركيا ووظيفته وفي مقدمها التعامل مع التهديدات الداخلية، وهي المادة التي يستند اليها الجيش لتشكيل خلايا ووضع خطط لمواجهة ما يعتبره تهديدا للنظام الجمهوري العلماني والتركيبة القومية للجمهورية التركية، لدرجة ان الانقلابات العسكرية المباشرة وغير المباشرة التي شهدتها تركيا، كانت تستند الى هذه المادة التي فشلت كل الحكومات التركية السابقة في الاقتراب منها.
وقال اردوغان في مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون التركي الرسمي "تي ار تي"، الاثنين الماضي، انه "لن يسمح بنمو بؤر انقلابية داخل الجيش وانه سيزيل كل ما يوفر لها تربة خصبة للنمو، بما في ذلك تعديل المادة 35 من قانون الخدمة الداخلية للجيش".
كما أعلن أردوغان رفضه لبعض تصرفات المؤسسة العسكرية، ومنها منع زوجته من دخول المستشفى العسكري في أنقرة لزيارة زوجة احد العسكريين بسبب ارتدائها الحجاب، كما انتقد القضاء والمحكمة الدستورية العليا، معتبرا ان "الحياة السياسية في تركيا تخضع لوصاية القضاء".
(أ ش أ)




















