رام الله – من محمد هواش والوكالات:
جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام كاميرات التلفزيون ووسائل الاعلام الاخرى التطمينات العلنية والديبلوماسية التي وجهها الى سوريا عقب تهديد وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الرئيس السوري بشار الاسد بفقدان السلطة اذا قررت سوريا الهجوم على اسرائيل.
واستهل نتنياهو الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء بتوجيه رسالة الى سوريا مفادها "أن وجهة اسرائيل نحو السلام، وانها تصبو الى اتفاقات سلام مع كل جيرانها". وقال: "لقد فعلنا ذلك مع مصر والاردن ويمكن تحقيق ذلك مع سوريا والفلسطينيين ايضا". وأضاف: "هناك شرطان يمليان المقاربة الاسرائيلية في المفاوضات السلمية معع جيراننا. الاول يجب ان تجرى المفاوضات من دون شروط مسبقة. اننا لا نقبل بالفكرة القائلة بأنه يتعين على اسرائيل تقديم تنازلات مبالغ فيها في أي حال سلفا، بينما يعفى الطرف الآخر فعلا من تقديم تنازلات بدوره. فالمفاوضات هي التي ستؤدي الى الاتفاق ولا يمكن دخول المفاوضات عندما يكون كل شيء معروفا سلفا.
وأوضح ان الشرط الثاني انه "لدى انتهاء المفاوضات، علينا ان نحافظ على المصالح الوطنية الحيوية لدولة اسرائيل وفي مقدمها الأمن. ان اتفاق سلام يكون مرفقا بترتيبات أمنية متينة على الارض، انما هو اتفاق سلام من المشكوك في ما اذا كان سيصمد. اننا نرغب في سلام يصمد عشرات السنين ولأجيال مقبلة، وعليه فان هذه المقومات وفي مقدمها الامن حيوية في التوصل الى الاتفاق.
وعن المفاوضات مع الفلسطينيين قال: "يحدوني الامل في أن نكون على وشك معاودة المفاوضات مع الفلسطينيين. ونحن مستعدون لمعاودتها مع السوريين ايضا".
وكانت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية نشرت ان نتنياهو سيحاول في الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء انهاء ما سماه "التلاسن الكلامي" الذي اشتد في الايام الاخيرة بين سوريا واسرائيل"، في اشارة الى التهديدات التي أطلقها ليبرمان ضد سوريا والرئيس الاسد، وانه سيؤكد في رسالة الى دمشق "انه على استعداد للشروع في مفاوضات سياسية فورا ولكن من دون شروط مسبقة".
وأوردت صحيفة "لا ستامبا" الايطالية السبت "ان نتنياهو نقل رسالة الى الرئيس الاسد بواسطة رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني ابدى فيها رغبته في معاودة المفاوضات السلمية مع سوريا من دون شروط مسبقة". واضافت ان "نتنياهو توصل الى الاستنتاج انه قد حان الوقت للبدء جديا بالتفاوض مع سوريا حتى اذا لم تجر الاتصالات في المرحلة الاولى بصورة مباشرة".
ونسبت الصحيفة الى المسؤول السابق عن الملف السوري في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ديفيد شنطار ان "نتنياهو معني بالتعجيل في الجدول الزمني الخاص بالمفاوضات مع دمشق".
ولم يصدر تعليق رسمي من روما على هذا النبأ، غير ان الناطق باسم رئيس الورزاء الايطالي باولو بنايوتي قال ان "زيارة برلوسكوني الاخيرة لاسرائيل قد حولته وسيطا طبيعيا في النزاع الشرق الاوسطي".
جلعاد
ومساء السبت انضم رئيس الشعبة السياسية والامنية في وزارة الدفاع الاسرائيلية الميجر جنرال احتياط عاموس جلعاد الى جهود تهدئة الخواطر مع سوريا بقوله لبرنامج "واجه الصحافة" على القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي انه "استنادا الى المعلومات الاستخبارية المتوافرة لدينا، ليست هناك اي نية لدى سوريا او حزب الله لشن هجمات علينا، وليست لدى اسرائيل نيات من هذا القبيل ضد الطرف الآخر". واكد انه "لا يتوقع اندلاع حرب بيننا وبين سوريا في الاشهر المقبلة". واعرب عن تأييده لدراسة احتمال معاودة المفاوضات السياسية مع سوريا، التي تشكل جسرا بين ايران و"حزب الله"، قائلا ان "احلال السلام مع سوريا يمكنه ان يساهم حقا في دعم الامن".
شوكرون
من جهة اخرى، تحدث قائد لواء الجولان في الجيش الاسرائيلي الكولونيل اشكول شوكرون عن "استحالة ازالة حقول الالغام الواقعة في الجولان لما لها من حاجة قتالية". وقال في حديث اذاعي: "ان طاقما عسكريا خاصا يعكف على تسييج حقول الغام ووضع لافتات تحذيرية".
وكان شوكرون يعلق على جرح خمسة أفراد اسرائيليين من اسرة واحدة قبل يومين في انفجار لغم ارضي في الجولان.
دمشق
* في دمشق (ي ب أ)، وصف وزير الاعلام السوري محسن بلال تصريحات المسؤولين الاسرائيليين ضد سوريا بانها "غير مسؤولة" و"عدوانية" تنم عن افلاس.
وقال في تصريح صحافي بمدينة القنيطرة السورية خلال دورة اعلامية اقامتها محافظة القنيطرة في مناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لاعلان الاضراب العام والمفتوح الذي قام به اهالي الجولان، ان التصريحات الاسرائيلية "غير مسؤولة وعبثية وهمجية وعدوانية تنم عن افلاس حكومة اسرائيل".
وعن ليبرمان قال انه "شخص غير مسؤول وغير مرحب به داخل اسرائيل ولا حتى دوليا"، مشيرا الى ان تصريحاته زدات النقمة على اسرائيل، وكشفت ان مسؤولي اسرائيل يمارسون بشكل منظم التهديد والاستيطان والاحتلال والاغتيالات والتصريحات التي يدلون بها تؤكد ذلك".
"النهار"




















