أفادت مصادر سياسية يمنية لـ «البيان» بأن وساطة سورية يقودها الأمين العام المساعد لحزب «البعث» السوري عبدالله الأحمر بدأت لفض الخلافات بين حزب المؤتمر الحاكم وتكتل اللقاء المشترك المعارض في اليمن.. في وقت تحدثت مصادر أخرى عن تسوية نهائية للحرب في صعدة أبرمت بين الحكومة والحوثيينفي انتظار إعلان وقف إطلاق النار.
وأكدت المصادر أن الأحمر الموجود حاليا في العاصمة اليمنية صنعاء يركز جهوده على إعادة الحوار بين المعارضة والحكومة ومعالجة الأسباب التي أدت إلى ظهور النزعة الانفصالية في الجنوب اليمني والسير نحو إقامة حكومة وحدة وطنية تكون المعارضة احد مكوناتها الرئيسية كما ستشمل المباحثات الحرب في صعدة ومواجهة تنظيم «القاعدة».
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، أن القيادي السوري والوفد المرافق له عقد اجتماعين مع قيادات في حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم الذي يتزعمه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح كما التقى بقيادات في تكتل اللقاء المشترك.
تنازلات ضرورية
ونقلت المصادر عن المسؤول السوري الرفيع المستوى تشديده على أن الوحدة اليمنية «خط احمر لا يمكن المساس به» إلا انه أكد على ضرورة تقديم تنازلات من حزب المؤتمر لصالح المعارضة، وأن يتم تحديد الأسباب التي أدت إلى ظهور قوى «الحراك» في الجنوب ومعالجة هذه الأسباب في إطار الوحدة الوطنية.
وطبقا لما ذكرته المصادر فإن الأحمر اقترح أن يعود الحزب الحاكم إلى طاولة الحوار وان يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون أحزاب اللقاء المشترك شريكا أساسيا فيها وان تبدأ هذه الخطوات بوقف الحرب الإعلامية بين الطرفين وان تكون جلسات الحوار مغلقة حتى تحقق النجاح المنتظر منها.
وحول وجود الرئيس السابق علي ناصر محمد في دمشق قالت المصادر ان الأمين المساعد لحزب البعث أكد ان بلاده تستضيف الرئيس الأسبق لجنوب اليمن لكنها لا تسمح له أو لغيره بممارسة أي نشاط عدائي ضد الوحدة اليمنية وان موقف دمشق واضح في هذه القضية.
ونقلت المصادر اليمنية عن المسؤول السوري تخوفه من وقوف الولايات المتحدة والدول الغربية، وراء الاضطرابات في اليمن.
وأكد الأحمر، طبقاً للمصادر أن العلاقات السورية الإيرانية لن تكون في أي يوم من الأيام على حساب القضايا العربية أو ضد أي قطر عربي.
من جهته، أكد الرئيس الدوري لتكتل اللقاء المشترك د. عبدالوهاب محمود أن هذا التكتل سيظل مفتوحا لكل من يحب الخير لليمن من شركاء الحياة السياسية، وأن الحوار ستزداد وتيرته مع الأطراف السياسية الواسعة والمستهدفة وبدون استثناء في الداخل والخارج وصولا لعقد مؤتمر حوار وطني شامل.
واعتبر أن إعلان الحزب الحاكم وقف الحوار مع المعارضة يهدف إلى تعطيل اتفاق فبراير بشأن تأجيل الانتخابات مدة عامين، والدخول في انتخابات منفردة.
تسوية نهائية
كشفت مصادر سياسية يمنية رفيعة لـ «البيان» أن تسوية نهائية أبرمت بين الحكومة والمتمردين الحوثيين، أمس، وبموجبها سويت الخلافات حول قوام اللجان المشرفة على تنفيذ وقف اطلاق النار في انتظار الاعلان عن تعليق العمليات العسكرية.
وأكدت المصادر المطلعة أن الطرفين اتفقا على الآليات التنفيذية للنقاط الست لوقف الحرب بعد تراجع الحوثيين عن بعض شروطهم، والقبول بالتعديلات التي أدخلتها السلطات الحكومية لاحقاً على الجدول الزمني المقترح، لتنفيذ شروط وقف اطلاق النار.
وقالت إن الحكومة وافقت على طلب الحوثيين في أن يكون لهم ممثلون داخل اللجان التنفيذية المؤلفة من 47 شخصاً عبر رفع العدد الإجمالي للجان، على أن يكون تمثيلهم فيها بما لا يتجاوز نسبة (واحد الى ثلاثة)، كما تمت تسوية الخلاف حول الأسماء السبعة الممثلة لأحزاب اللقاء المشترك وإعادة تسمية أعضاء جدد، وعلى أن يكون اللقاء المشترك طرفاً محايداً.
وبحسب المصادر فان الحوثيين وافقوا على تسليم الأسلحة الثقيلة والاحتفاظ بأسلحتهم الأخرى، غير أن النقطة الوحيدة التي ما زالت موضعاً للجدل بين الطرفين هي السقف الزمني للتنفيذ، اذ طالب الحوثيون بتمديد المدة الممنوحة لعناصرها لفتح الطرقات والنزول من الجبال، وتمكين السلطات المحلية من العودة لممارسة مهامها الرسمية في مختلف المديريات في محافظة صعدة.
وحسب المصادر فقد تم الاتفاق على المدد الزمنية المقترحة من الحكومة للنزول من الجبال وفتح الطرقات بتمديد السقف الزمني المقترح من قبل الحكومة، وهو ما يعني ان السلطات ستصدر اعلانا بتعليق العمليات العسكرية، بعد ان يوقع الاتفاق من قبل قائد المتمردين عبد الملك الحوثي.
حريات
اتهم موقع «المصدر أونلاين» الاخباري المستقل وزارة المواصلات اليمنية بحجب الموقع عن متصفحيه داخل اليمن في حين يمكن تصفحه في الخارج.
وأوضح مسؤول الموقع الإخباري في بيان أنهم فوجئوا في عدم القدرة على تصفح الموقع وتحديث الأخبار منذ مساء الثلاثاء، كما لم يتمكن زوار الموقع من داخل الأراضي اليمنية من تصفحه». وأشار البيان إلى انه «بعد التواصل مع الشركة المستضيفة، والتأكد من إمكانية تصفحه من خارج اليمن، تأكد لنا أن الموقع قد تعرض للحجب القسري من قبل وزارة المواصلات باعتبارها المزود الرئيسي لخدمة الانترنت في اليمن».
وأدان الموقع بشدة حجب وزارة المواصلات و«إصرار السلطات على تعمد حجب المعلومة خلافاً للحق الدستوري والقانوني الذي ينص على حرية تدفق المعلومات، فضلاً عن استمرارها في القيام بتصرفات خارجة ومتناقضة عن القوانين التي بموجبها تنظم ممارسة العمل الصحافي».
يذكر أنه سبق صدور حكم بحق رئيس تحرير الموقع سمير جبران بالحبس لمدة عام مع وقف التنفيذ لرئاسته صحيفة تحمل الاسم نفسه ومنعه من مزاولة العمل الصحافي بتهم الإساءة للرئيس اليمني علي عبدالله صالح.
صنعاء – محمد الغباري
"البيان"




















