رغم مرور نحو9 سنوات علي دخول القوات الدولية إلي أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في نهاية عام2001, مازال الاستقرار والأمن مفقودين في هذا البلد البائس ولم تفلح كل الجهود العسكرية والسياسية في إقامة دولة حقيقية ذات سيادة علي أرض أفغانستان بعيدا عن حركة طالبان وحلفائها من القبائل المختلفة.
لذلك ينظر الكثيرون بعين الشك والريبة للهجوم واسع النطاق الذي تقوم به قوات حلف شمال الأطلنطي علي معاقل حركة طالبان في منطقة مرجاه بإقليم هلمند جنوب أفغانستان..
فرغم حجم القوات الضخم الذي يشارك في هذا الهجوم, وإعلان أن الهدف منها هو القضاء علي المتمردين في المنطقة, وإيجاد الظروف المواتية للحكومة الأفغانية لبسط سلطتها وإحلال الأمن والاستقرار, فإن حركة طالبان سخرت من العملية التي أحيطت بضجيج إعلامي كبير ضد منطقة صغيرة جدا.
إن إقليم هلمند هو أحد معاقل طالبان المهمة و مستودع الأفيون في أفغانستان والذي يستخدم في تمويل حركة طالبان.
لكن هذه العملية قد تؤدي إلي خسائر كبيرة في صفوف المدنيين, ولابد أن يتم بموازاتها تنشيط الحركة السياسية في البلاد لتكون قادرة علي استيعاب جميع القوي, والدخول في حوار جاد مع القبائل التي يدعم بعضها حركة طالبان, للوصول إلي حل سياسي يكفل عودة الاستقرار الحقيقي لأفغانستان.
ولعل ذلك هو ما أدي إلي صدور بيان للرئاسة الأفغانية يدعو حركة طالبان إلي إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة هذا الهجوم لنبذ العنف والعودة إلي الحياة المدنية بما يحقق مصالح الأفغان الذين عانوا كثيرا جدا.
الأهرام




















