ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية امس أن سيطرة الحرس الثوري الايراني على اقتصاد بلاده واضحة ،وانه يدير مطار الخميني الدولي في طهران، ويحصل على نسبة تصل إلى ثلثي الناتج القومي المحلي.
وقالت الصحيفة إن «شركة نمساوية ـ تركية كانت حصلت عام 2004 على عقد لادارة مطار الخميني، لكن الحرس الثوري الايراني وضع بعد أيام يده على المطار وسيطر عليه بالقوة بحجة أن قيام أجانب بتشغيله يعرّض أمن البلاد للخطر».
واضافت إن« الحرس الثوري الذي وُلد كميليشيا من المتطوعين في خضم الثورة الاسلامية عام 1979، لا يمكن تمييزه عن البدايات المبكرة، ونما ليصبح القوة المهيمنة على التعاملات الاقتصادية الرسمية والسوداء لايران، ويحصل على حصة تتراوح بين ثلث وثلثي اجمالي الناتج المحلي، أي ما يعادل عشرات المليارات من الدولارات».
واشارت الصحيفة إلى أن «الحرس الثوري الايراني ومن خلال الشركات القابضة والشركات الوهمية والمؤسسات الخيرية، أصبح لاعباً كبيراً في مجال التشييد والبناء والنفط والغاز والاستيراد والتصدير والاتصالات السلكية واللاسلكية، وشركة تعمل من الباطن وتمنح عقود العمل للشركات الأجنبية وتسعى فروعها للحصول على عقود في الخارج».
وذكرت «الغارديان» إن الحرس الثوري الايراني يسيطر الآن على سلسلة من الأرصفة البحرية على طول ساحل الخليج، وبوابات في المطارات الايرانية تسمح له بادخال السلع واخراجها دون دفع أي رسوم.
واضافت إن محسن سازيغارا أحد مؤسسي الحرس الثوري الايراني وهو منشق الآن ويعيش في المنفى وصف الحرس بأنه «منظمة غريبة وفريدة من نوعها شبيهة بجهاز الاستخبارات السوفياتي (كي جي بي) بسبب نشاطها المكثّف في المجال الأمني، وبشركة استثمارية ضخمة جراء امتلاكها امبراطورية تجارية، وبوزارة خارجية الأمر الواقع في ايران بسبب فيلق القدس الذي يتحكم بسير العلاقات مع دول المنطقة».
ونسبت الصحيفة إلى علي أنصاري خبير الشؤون الايرانية في جامعة سانت أندروز البريطانية قوله «إن الحرس الثوري عبارة عن شركة ضخمة وتكتل تجاري مسلح، ومن المضلل وصف ايران بأنها ديكتاتورية عسكرية لأن نظامها ليس طغمة عسكرية بل عبارة عن مجموعة من المصالح التجارية والدينية».
واضاف أنصاري أن الحرس الثوري «بدأ نشاطه في الحصول على عمولات وانتهى بوضع يده على المصانع بأكملها، ويستمر منذ سنوات في سياسة الاستحواذ الاقتصادي».
يو.بي.آي




















