تستعد بلدية الاحتلال الاسرائيلي في القدس الشرقية لمصادرة أراض في حي الشيخ جراح لإقامة موقف سيارات لليهود، في وقت عقد في رام الله اجتماعا لبحث سبل توثيق الأضرار الناتجة عن جدار الضم والتوسع في الضفة الغربية.
ونقلت الاذاعة الإسرائيلية عن عضو بلدية الاحتلال يائير غاباي قوله امس إن« بلدية الاحتلال في القدس تنوي إقامة موقف سيارات كبير على أراض عربية مصادرة في ضاحية الشيخ جراح لخدمة الزوار اليهود إلى مقام يدعون أنه قبر شمعون هتسديك (الصديق)».
واضاف إن «المشروع يهدف إلى تشجيع السياحة وزيارة المقام، وجاء قرار إقامته بعد أن تبين أن هناك نقصا كبيرا في أماكن توقف سيارات الزائرين». وأضاف أنه «سيتم تعويض صاحب الأرض العربي وفقا للقانون». وأوضح غاباي أنه« قبل سنوات شرعت البلدية في التخطيط لمصادرة الأرض للصالح العام، والآن تستكمل الإجراءات لمصادرة الأرض».
وتابع« يدور الحديث عن قطعة أرض خاصة تم تحويلها إلى أرض للصالح العام في إطار خطة أوسع تشمل بناء فندق في المنطقة، ورأينا أنه ينبغي مصادرة قطعة الأرض لاستخدامها كموقف لسيارات زوار مقام (شمعون هتسديك)».
رفض فلسطيني
وأكد صاحب الأرض الفلسطيني الذي رفض ذكر اسمه أنه لن يتنازل عن أرضه وأنه سيخوض معركة الدفاع عن حقه ولن يتنازل عنها أبدا. وكان صاحب الارض سمح للسيدة فوزية جابر(أم كامل) الكرد بنصب وإقامة خيمة اعتصام احتجاجية فيها بعد طردها من منزلها في الحي لصالح جماعات يهودية متطرفة. وأكد صاحب الأرض أنه لن يتنازل عن أرضه وأنه سيخوض معركة الدفاع عن حقه ولن يتنازل عنها أبدا.
كما أعرب أهالي حي الشيخ جراح عن معارضتهم الشديدة لمخططات التهويد، وانضم إليهم عضو البلدية عن حركة «ميرتس» مئير مرغليت الذي قال إنه يرى في المخطط «خطوة أخرى باتجاه أسرلة ضاحية الشيخ جراح»، مشيرا الى أن المنطقة تكتظ في يوم واحد في السنة وهو يوم ذكرى «شمعون هتسديك»، ومن أجل يوم واحد في السنة لا ينبغي مصادرة الأرض وإقامة موقف للسيارات. هذا واضح أنها ذريعة.
أضرار الجدار
الى ذلك اختتمت مؤسسة «الحق» الفلسطينية بالتعاون مع اللجنة الوطنية لسجل اضرار الجدار العنصري ووزارة الزراعة الفلسطينية امس، دورة تدريبية تناولت سبل توثيق الأضرار الناتجة عن جدار الضم والتوسع.
وأوضحت المحامية في «الحق» رفيف مجاهد منسقة برنامج «القانون الدولي الإنساني»، المشرف على تنظيم هذه الدورة، أن« هذه الدورة تأتي من سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى تزويد المؤسسات الوطنية بمهارات التوثيق كي تتمكن من حصر اضرار الجدار بطريقة علمية سلمية من ناحية، وتوفير مادة علمية يمكن استخدامها قانونيا في ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية من جهة أخرى».
من جانبهم، أعرب المشاركون في الدورة عن رضاهم عما منحتهم من معلومات جديدة وقيمة.
وقال المتدرب جلال عبيدو (23 عاما) من مدينة الخليل، إن«الدورة غيرت فكرته عن التوثيق الذي كان يعتقد انه مسألة صعبة ومعقدة، ليكتشف انه بغاية البساطة لكنه بحاجة لقوة الملاحظة والدقة».
أما المتدرب إسماعيل الجيوسي من بلدة جيوس في محافظة قلقيلية، فأوضح أن« توثيقه قبل الدورة لم يكن مبنيا على أسس علمية، أما الآن فهو يشعر أنه اكتشف المبادئ اللازمة لتوثيق الأضرار التي يخلفها الجدار بطريقة علمية سليمة».
القدس المحتلة ـ محمد ابراهيم والوكالات
"البيان"




















