الايراني كريم لاريجاني، محامي الرابطة الايرانية لحقوق الانسان، ونائب رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الانسان، يصف النظام الايراني الحالي في مقابلة مع صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية (12 شباط 2010)، وهنا ما جاء فيها:
– "ليبراسيون": من هم الممْسكون بالسلطة الآن في ايران؟
– كريم لاريجاني: لا نعرف بالضبط.
– "ليبراسيون": هل هو المرشد الأعلى وحده أم بالتعاون مع مجموعة من المستشارين؟
– كريم لاريجاني: هؤلاء المستشارون هم في غالبهم من "الباسدران، ("حراس الثورة")، أو من رجال المخابرات التابعين لهم.
– "ليبراسيون": هل يستشير المرشد أحدا؟ ومن يكون؟
– كريم لاريجاني: من الصعب جدا تحديد من هو المهيمن على رأس الدولة. انظر الى علي أكبر هاشمي رفنسجاني، بفضل وظيفتين يمسك بهما في مجلس "التمييز" (المكلف بحل الخلافات القائمة بين المؤسسات)، وفي الجمعية العامة للخبراء، (وهو حجر الاساس للنظام، الذي يملك صلاحيات تسمية المرشد ومراقبة أعماله وإقالته)… هو اذن الرجل رقم 3 أو 4 في النظام. ومع ذلك، كلما تكلّم، يتعرّض للهجوم أو القطع أو الرقابة…. من لا يكون على خط المرشد يجد نفسه وبسرعة معزولا، حتى لو كان مسؤولا رفيعا في الدولة. فالمرشد يريد ولاء بلا شروط، بلا تحفظ.
– "ليبراسيون": ما هي السلطة التي بحوزة أحمدي نجاد؟
– كريم لاريجاني: احمدي نجاد فقد شرعيته وسط الجمهور ووسط مسؤولين كبار في النظام، والجناح المتشدد الذي يجسده لا يتفق مع غالبية البرلمانيين. منذ مراسيم توليه السلطة مجددا، أي منذ سبعة اشهر، لم يقم بالكثير من الاعمال. حول النووي، ضاعف من تصريحاته المتناقضة. أيامه ليست بالتأكيد معدودة، ولكنه أصيب مباشرة.
– "ليبراسيون": هل يحكم ايران الآن نظام شبه عسكري؟
– كريم لاريجاني: في البرلمان، 75% من النواب هم من قدامى "الباسدران"، ومن بينهم رئيس البرلمان نفسه، علي لاريجاني. والنسبة نفسها تنْطبق على أعضاء مجلس الوزراء. السلطة الوحيدة المعفاة من هيمنة "الحرس" كانت السلطة القضائية. ولكن رئيسها صادق لاريجاني عيّن مؤخرا مستشارا له، وهو ضابط في "الباسدران". وهؤلاء "الباسدران" يطلقون يوميا التحذيرات ليس فقط ضد قادة المعارضة، بل أيضا ضد قاعدتها الشعبية ايضا. وطالما ان سياسة الهروب الى الامام هي المتبعة، فان "الباسدران" سوف يحكمون. هذا من دون الكلام عن دورهم المهيمن على الاقتصاد. اذن نحن امام نظام عسكري، أو عسكري-ثيوقراطي، والملالي فيه لا يشرفون على مفاصل السياسة. في البرلمان عددهم يتناقص وفي الحكومة لم يعد لهم سوى وزارة الاستخبارات. وفي المجمل فان رجال الدين يقفون ضد أحمدي نجاد. ولكن التصريحات الأعنف ضد المعارضة تأتي من رجال الدين. انهم مجرد مكبرات صوت. أما الذين يقررون، فهم في مكان آخر.
– "ليبراسيون": ألا يوجد خلافات داخل قوى الأمن؟
– كريم لاريجاني: بين قياداتهم ليس من خلاف. ولكن بين المسؤولين من الصف الثاني والثالث، لاشيء يثبت تعاطفهم مع نجاد. حتى ولو احتفظوا بولائهم للمرشد، فأنا لا أعتقد بأنهم مؤيدون للقمع. انهم كعب اخيل بالنسبة للنظام، نقطة ضعفه الاساسية. لآ أراهم قادرين على إطلاق النار على المتظاهرين من دون هوادة. حتى ولو فعلوا ذلك في تظاهرات عاشوراء في 27 كانون الاول الماضي.
"المستقبل"




















