هذه مقتطفات تلقي الضوء على اهتمامات الصحافة الإسرائيلية في الأيام الماضية: حقيقة انه نشأ في العالم ميزان رعب نووي لم تمنع الحروب.. المشكلة ليست في القدرة على تطوير قدرة نووية، بل في مسألة بيد من توجد هذه القدرة ولأي هدف.
عندما يوجد السلاح في يد دولة تسيطر عليها حكومة آيات الله، خطّت على علمها إبادة إسرائيل والكيان الصهيوني، ينبغي التعاطي مع هذه التهديدات بجدية تامة..
التوقع هو بأن الخطوة الأولى لإيران النووية ستكون السيطرة على العراق، في طريقها لتحقيق الهيمنة في الخليج.. تحت الظل الثقيل لجنون التهديد الإرهابي فإن ضربة على إيران احمدي نجاد وآيات الله محتمة ـ سواء بالعقوبات الدولية أم بعملية عسكرية أميركية برعاية مجلس الأمن.
ليس فقط دول المنطقة بل الدول السويّة العقل بأسرها ملزمة بأن تكون قلقة مما يجري في إيران. فما بالك إسرائيل، المحددة كهدف أول للشطب من على وجه البسيطة. (يوئيل ماركوس، «هآرتس»، 39)
ـ في كل مرة يصعد فيها رئيس وزراء إسرائيلي إلى منصة الخطابة ويكرر كالببغاء املاءات البيت الأبيض – السلام الحقيقي يبتعد أكثر فأكثر.. المحادثات معناها قرارات حاسمة سياسية، وهذا ما هم غير مستعدين له.
ولن يكونوا مستعدين له في العقد القريب القادم. حتى وان لم يكن صباح غد أي مستوطن في السامرة، فإن ابو مازن لن يكون قادرا على ان يتخلى عن حق العودة، عن القدس. تعليم السلام، الحل الوسط السياسي، يستغرق جيلا وأكثر. في هذه الاثناء ينشغل الفلسطينيون بالبقاء فقط.. هنا نحتاج بالاجمال الى هدوء نسبي. اما السلام فبعد ذلك. (يوعز هندل، «يديعوت أحرونوت»، 310).
ـ يحتمل أن يكون حل الدولتين لا أساس له من الصحة. يمكن أن يكون النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني هو من تلك المشاكل التي لا حل لها. ربما نكون وصلنا إلى المفترق الفظيع الذي يتعين علينا فيه أن نختار بين صيغة جديدة من فك الارتباط أحادي الجانب عن غزة، بمعنى ترك الضفة الغربية لمصيرها بيد حماس والمحافل التي تقف خلفها، وبين العد التنازلي نحو نهاية إسرائيل اليهودية، أو الديمقراطية. الويل لهذا الخيار.
ولهذا السبب، محظور التخلي عن الفرصة، ربما الأخيرة في الاستيضاح إذا كان يوجد شريك فلسطيني لتسوية الدولتين؛ وإذا كان يوجد كهذا ـ فلنبدأ بالبحث عن شريك إسرائيلي. (عكيفا الدار، «هآرتس»، 38).
ـ لا تريد إسرائيل سلاماً مع سوريا. تعالوا نزيل جميع الأقنعة التي وضعناها على وجوهنا ونقل الحقيقة من أجل التغيير. تعالوا نعترف بأننا لا تعجبنا أية صيغة سوى الصيغة القبيحة «السلام مقابل السلام».
وتعالوا نعترف، أمام أنفسنا في الأقل، بأننا غير مستعدين للتخلي عن الجولان وليكن ما يكون. جميع الكلام هدر، وجميع الوسطاء هدر، وجميع الجهود هدر..
لا نريد سلاماً، نريد أن نُجن. أتريدون برهاناً على أننا حقاً لا نريد سلاماً مع سوريا؟ لم يوجد بعد الزعيم الإسرائيلي الذي يقول العكس.. لم يعلن أي رئيس حكومة بأنه مستعد للنزول عن الجولان، حتى «آخر ذرة» كما في سيناء، مقابل سلام كما مع مصر.
لماذا، يجب دائما الحفاظ على «ورقة اللعب» هذه إلى النهاية.. ماذا بقي؟ بقي على الأقل أن نقول الحقيقة: لا نريد سلاماً مع سوريا. وانتهى الأمر.
(جدعون ليفي، «هآرتس»، 34).
"البيان"




















