دمشق – إبراهيم حميدي
أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن تطلعه إلى «دور أوروبي أكثر نشاطاً وفاعلية يؤدي إلى وقف الاستيطان ورفع الحصار عن غزة وإعادة الحقوق إلى أصحابها»، معتبراً أن على أوروبا «مسؤولية أكبر في محاولة نزع فتيل التوتر في المنطقة الذي يهدد بتوسيع رقعة الصدام». وقال إن «حال عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة تتطلب التزاماً وجهداً دوليين لمنع أي تدهور قد يحدث في المنطقة جراء وجود حكومة متطرفة في إسرائيل».
وكان الأسد أقام مأدبة عشاء للرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتاتو مساء أول من أمس، قال خلالها إن زيارة الدولة التي اختتمت أمس «تعطي العلاقات الثنائية زخماً جديداً وتؤكد أهمية التعاون القائم بين سورية وايطاليا الذي لا ينحصر في مجالات ترميم الآثار وتأهيل المتاحف والصحة، بل يمتد إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتشجيع تبادل الإستثمارات»، لافتاً إلى أن تأسيس مجلس أعمال مشترك خطوة مهمة في هذا الإطار. وذكر بأن «الصراع العربي – الإسرائيلي لا يزال التحدي الأكبر الذي يواجه منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً «تمسك سورية بالسلام العادل والشامل»، كما أكد أن «عملية السلام لا يمكن أن تتم من دون شريك يقبل بالمرجعيات الدولية ويعلن استعداده للإنسحاب الكامل من الأراضي المحتلة ويثبت جديته تجاهها»، معرباً عن التقدير «لدعم إيطاليا لحق سورية باسترجاع الجولان السوري المحتل».
من جهته، شدد نابوليتانو على أهمية تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط «لأنه الأمل الوحيد الذي يحقق الرخاء لأبناء المنطقة ويطلق طاقاتها»، محذراً من أن أي «قرارات أحادية الجانب مثل قرار بناء مستوطنات جديدة غير شرعية في القدس الشرقية تقوض محاولة استئناف مفاوضات السلام». وأكد أن إعادة الأراضي المحتلة مقابل السلام بما في ذلك مرتفعات الجولان «أولوية ينبغي العمل على بلوغها بشجاعة وتصميم».
إلى ذلك، تسلم الأسد رسالة من الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا «تتضمن دعوة إلى زيارة البرازيل وعد الرئيس بتلبيتها في أقرب فرصة ممكنة»، بحسب ناطق رئاسي. ونقل الرسالة وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم في لقاء حضره وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة الدكتورة بثينة شعبان. وأكد الناطق أن «وجهات النظر كانت متوافقة على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية التي تمثل أساساً للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني» وان أموريم اكد «أهمية الدور المحوري لسورية تجاه قضايا المنطقة».
وتزامنت هذه التحركات مع إصدار القيادة القطرية لحزب «البعث» الحاكم والجبهة الوطنية التقدمية بيانين يدعوان إلى «الوقوف في وجه الهجمة الصهيونية الشرسة على القدس والمقدسات الدينية فيها». وأفادت مصادر رسمية أن قيادة «البعث» رأت أن الانتهاكات الإسرائيلية «تتطلب التحرك الرسمي والشعبي العاجل لفضح ممارسات إسرائيل الإرهابية وتعرية المخطط الصهيوني أمام العالم ومؤسساته وإدانة إسرائيل واتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها».
وأعربت عن «التطلع إلى القمة العربية المقبلة التي ستعقد في ليبيا لتحقيق ما تصبو إليه الأمة العربية، خصوصاً في هذه الظروف لاتخاذ القرارات الرادعة في هذا الصدد ووضع استراتيجية عربية للتصدي الحازم لهذه الممارسات العدوانية المستمرة بما يحقق للعرب كرامتهم ويحافظ على مقدساتهم ويعيد إليهم الأرض والحقوق».
"الحياة"




















