تعمل عصابات الاحتلال الصهيونية ، وبوتيرة متسارعة ، على تهويد القدس العربية المحتلة ، مصرة على تجاهل دعوة المجتمع الدولي ، وبالذات واشنطن و"الرباعية" والاتحاد الاوروبي ، لضرورة وقف الاستيطان ، وكافة أعمال التطهير العرقي ، التي تهدف الى تغيير الديمغرافيا ، وتحويل العرب المقدسيين الى اقلية في مدينتهم الخالدة ، بعد تحويلها وفق مخطط صهيوني الى مدينة توراتية بأغلبية يهودية في موعد أقصاه ,2020
ان المتابع للجرائم البشعة التي تقارفها عصابات الاحتلال ، يجد أنها تعمل وبطريقة حاقدة ، على تغيير هوية المدينة ، وطابعها العربي الاسلامي ، من خلال اقامة الكنس حول المسجد الأقصى المبارك ، وكان آخرها كنيس الخراب ، والذي لا يبعد عن المسجد اكثر من "300" متر ، كما انها تنوي اقامة كنيس آخر ، كما نشرت جريدة "هآرتس" الاسرائيلية ، أطلقت عليه "فخر" اسرائيل ، لا يبعد عن الأقصى أكثر من م200 .
وتبلغ مساحته 2م300 ، وارتفاعه 27 مترا ، ما يعني أن الهدف من اقامته هو حجب الأقصى والصخرة المشرفة ، والتغطية عليهما ، ما يؤكد ما أشرنا اليه ، ويؤكد مدى الحقد الصهيوني على المسجد الأقصى ، واصرار الصهاينة على تهويده ، وازالته من الوجود لاقامة الهيكل المزعوم.
ان رفع وتيرة العدوان الصهيوني على القدس والأقصى ، يجيء بعد القمة العربية التي عقدت في "سرت" بالجماهيرية الليبية الشقيقة ، والتي اتخذت العديد من القرارات لحماية القدس والأقصى ، وانقاذهما من التهويد ، ما يفرض على الجامعة العربية والدول الشقيقة ، ترجمة هذه القرارات الى أفعال ، لحماية الأقصى ، ورد كيد العصابات الصهيونية الى نحرها ، بعد أن ثبت ان التنديد والاستنكار بضاعة كاسدة ، لا تثني هذه العصابات الخارجة من الأساطير الموغلة في الحقد عن تنفيذ خططها وأهدافها التهويدية الاجرامية.
لقد عمل هذا الحمى العربي وبقيادته الهاشمية على حماية القدس والأقصى ، وانقاذهما من التهويد ، وسخّر جلالة الملك عبدالله الثاني ، امكانات الأردن الدبلوماسية والمادية ، لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله العادل ، للحصول على حقوقه الوطنية والتاريخية ، والمتمثلة في اقامة دولته الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني ، وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين ، وتحرير المنطقة من الارتهان للارهاب الاسرائيلي.
لقد حذر قائد الوطن ، اسرائيل أكثر من مرة بضرورة وقف الاستيطان ، وكافة اجراءات التطهير العرقي في القدس العربية المحتلة ، باعتبار ذلك خطا أحمر ، مؤكدا ان استمرار هذه الاعتداءات ، واستباحة المسجد الأقصى ، تشكل اعتداء على عقيدة المسلمين ، ومن شأنها ان تنسف العملية السلمية من جذورها ، وتعيد المنطقة كلها الى المربع الأول.
مجمل القول: ان استمرار العدوان الصهيوني الغاشم على القدس والأقصى.. والمتمثل في الاستيطان والتهويد ، يفرض على المجتمع الدولي و"الرباعية" ، وواشنطن بالذات ، كما دعا قائد الوطن أكثر من مرة ، الى النهوض بمسؤولياتها ، ولجم هذا العدوان ، باتخاذ الاجراءات اللازمة الكفيلة بردع هذا الجنون الاسرائيلي ، الذي يوشك ان يدفع بالمنطقة الى حرب مفتوحة ، اذا لم يتم لجمه ، قبل ان تخرج الأمور من تحت السيطرة.
الدستور




















