يمثل تحقيق السلام الشامل بمنطقة الشرق الأوسط هدفا استراتيجيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي.
وبعد نحو عام من المفاوضات الثنائية المكثفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين عقب مؤتمر انابوليس, وبالنظر للشروع في محادثات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل تحت رعاية تركيا علاوة علي جهود تحقيق السلام والاستقرار في لبنان, ينظر الاتحاد الاوروبي الي الوضع الراهن بالمنطقة باعتباره فرصة ثمينة ينبغي عدم إهدارها, ويبدي الاتحاد استعداده لتحمل مسئولياته علي هذا الصعيد طبقا لما تمليه المصالح الأوروبية الحيوية المعنية.
من هنا جاءت أهمية اجتماع وزراء الخارجية لدول الاتحاد الاوروبي في بروكسل الذي يعد اجتماعا تحضيريا لقمة الاوروبية.
ويتناول هذا الاجتماع رغبة اوروبا في القيام بدور سياسي في الشرق الأوسط, وتحديدا في المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي, وفقا لنص وثيقة استراتيجية الاتحاد الأوروبي للسلام في الشرق الأوسط.
وتريد أوروبا وفق الوثيقة أن تلعب دورا علي مستويين: متابعة المفاوضات الثنائية المحصورة حتي الآن بواشنطن وفق اتفاق أنابوليس, والاشراف علي تطبيق ما تنص عليه خريطة الطريق من جهة, وطرح أفكار العثور علي حلول لقضايا الوضع النهائي بخصوص القدس واللاجئين, والضمانات الأمنية, وتوفير قوة دولية تنتشر في المدن الفلسطينية لتسهيل إنسحاب الإسرائيليين منها من جهة أخري.
وعلينا نحن العرب تدعيم هذه الاستراتيجية الأوروبية لما تحمله من ايجابيات, في مقدمتها وصف الاستيطان بأنه غير شرعي والدعوة إلي فتح المعابر حول غزة بدون شروط, وإعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية, وإعلان دول الاتحاد الاوروبي عن استعدادها لدعم اية حكومة فلسطينية.




















