المستقبل
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية على الدباغ أن محادثاته مع عدد من المسؤولين فى الحكومة الاميركية الجديدة والحالية تستهدف ترتيب الاولويات للفترة المقبلة في العراق بعد اقرار اتفاقي انسحاب القوات الاميركية والتعاون الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد. فيما أعلنت الحكومة البريطانية امس إنها ربما تبدأ fسحب ما تبقى من قواتها وقوامها 4100 جندي من العراق في آذار (مارس) بعد إحراز "تقدم كبير" في تحسين الوضع الأمني.
وقال الدباغ الذي بدأ زيارة رسمية لواشنطن في تصريح خاص لاذاعة "سوا" امس عقب اجتماعه مع مساعد وزيرة الخارجية الاميركي للشؤون السياسية والعسكرية مارك كيميت ان اللقاء كان ايجابيا، مشيرا الى ان سيجري عددا من اللقاءات مع المسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية والامن القومي وفي بعض المؤسسات ومعاهد الابحاث وستكون هناك اطروحة تمثل النخبة العراقية عن دور العراق الحالي في المنطقة.
وأشار الى ان الزيارة تهدف الى ترتيب الاولويات مع الادارة الجديدة في ضوء الأتفاقية الأمنية التي يبدأ وقعها العراق الشهر الماضي، فيما يتم حاليا بدء تفعيل اتفاقية سحب القوات الأميركية من العراق والتي ستأخذ صفتها القانونية بعد مصادقة مجلس الرئاسة العراقي عليها.
يذكر ان العراق وقع تحت طائلة الفصل السابع عقب الاجتياح العراقي الى الكويت عام 1990, وينص على تفويض مجلس الامن الدولي إتخاذ "اجراءات قسرية" ضد اي من الدول التي يعتقد انها تشكل تهديدا للسلام, وتتراوح هذه الاجراءات بين العقوبات الاقتصادية واللجوء الى القوة.
في هذه الاثناء، أعلنت الحكومة البريطانية امس إنها ربما تبدأ fسحب ما تبقى من قواتها وقوامها 4100 جندي من العراق في آذار (مارس) بعد إحراز "تقدم كبير" في تحسين الوضع الأمني.
وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع إن التقدم الذي أحرز في مدينة البصرة في جنوب العراق حيث تتمركز غالبية القوات البريطانية سيمكن من إجراء "تغيير كبير في المهمة في أوائل 2009".
ولم تؤكد المتحدثة باسم وزارة الدفاع أو تنف موعد آذار (مارس) 2009 الذي تحدثت عنه تقارير صحف بريطانية باعتباره موعد بدء الانسحاب النهائي، لكنها قالت "ما زال موقفنا هو أننا سنتخذ القرار بناء على المشورة العسكرية في ذلك الوقت ولكن تقدما كبيرا أحرز". وأضافت أنه بفضل جهود القوات العراقية والقوات البريطانية وقوات التحالف "تحولت مدينة البصرة" الآن.
ومضت تقول في بيان "وبالتالي نحن نتوقع الآن أن نرى تغييرا كبيرا في المهمة في أوائل عام 2009". وكانت هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" وعدد من الصحف البريطانية نقلت عن مصدر كبير لم تذكر اسمه في وزارة الدفاع قوله إن قوة من بضعة آلاف جندي أميركي ستحل مكان القوات البريطانية وستنتقل إلى قاعدتها في المطار الموجود على مشارف البصرة.
ذكرت صحيفتا "ذي غادريان" و"ديلي ميل" البريطانيتان امس ان الحكومة البريطانية تعد لسحب جميع قواتها من العراق بحلول حزيران (يونيو) المقبل.
وقالت "ذي غارديان" نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع ان لندن ستبدأ سحب الكتيبة البريطانية في اذار (مارس) وان آخر الجنود سيغادرون في حزيران (يونيو) مدينة البصرة في جنوب العراق التي تنتشر القوات البريطانية في محيطها. وذكرت صحف اخرى نقلا عن مصادر في اوساط الدفاع تاريخ حزيران (يونيو) كذلك.
وذكرت صحف عدة ان بين 300 الى 400 موظف بريطاني سيبقون في العراق "بناء على طلب العراقيين"، للمساعدة على اقامة معاهد لتأهيل الضباط وتدريب البحرية العراقية.
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون استبعد الحديث عن اي جدول زمني للانسحاب من العراق، لكنه اشار الى انه يريد خفض عديد القوات البريطانية في العراق.
وكان مستشار الامن الوطني العراقي موفق الربيعي قال لـ"وكالة فرانس برس" الشهر الماضي ان المفاوضات بين لندن وبغداد حول انسحاب القوات البريطانية قد بدأ، موضحا ان القوات البريطانية ستغادر بحلول نهاية العام 2009. واضاف "بنهاية عام 2009، لن يكون هناك اي جندي بريطاني في العراق".
الى ذلك، رحبت الحكومة العراقية بنبأ اتهام خمسة عناصر امن تابعين لشركة "بلاك ووتر" الاميركية كانوا يعملون لحساب وزارة الخارجية الاميركية في بغداد باطلاق النار على مدنيين عراقيين عزل ما ادى الى سقوط 17 قتيلا.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ ردا على اسئلة خلال زيارة لمعهد السياسة الخارجية في واشنطن "ان الحكومة العراقية مرتاحة لما يقوم به القضاء (الاميركي) حاليا". واضاف "لكن في نهاية المطاف تحتفظ الحكومة العراقية بحق حماية الضحايا واسرهم والحصول على التعويضات المناسبة".
وتم الاثنين الماضي توجيه الاتهام الى خمسة حراس تتراوح اعمارهم بين 24 و29 عاما الاثنين بـ"القتل العمد" و"محاولات قتل". واقر حارس سادس بذنبه بمحاولة القتل.
وتعود وقائع القضية الى 16 ايلول (سبتمبر) 2007 حين اطلق عناصر امنيون تابعون لشركة "بلاك ووتر" كانوا يتولون حماية موكب ديبلوماسي اميركي النار عند تقاطع طرق مكتظ غرب بغداد، ما اسفر عن مقتل 17 مدنيا عراقيا واصابة 18 بجروح بحسب حصيلة التحقيق العراقي.
ويؤكد الشهود ان عناصر "بلاك ووتر"، اكبر شركة امنية خاصة يلجأ الاميركيون الى خدماتها في بغداد، اطلقوا النار على مدنيين بدون ان يكونوا تعرضوا لاي تعد، فيما اكدت الشركة ان حراسه فتحوا النار في وضع الدفاع المشروع عن النفس. واثار الحادث موجة غضب واستنكار من الجانب العراقي وطالب رئيس الوزراء نوري المالكي بلا جدوى برحيل الشركة من العراق.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) فتح تحقيقا بالتعاون مع وزارة الداخلية العراقية وشرطة بغداد.
(اف ب، رويترز، أش ا)




















