في خطوة تعكس استجابة للضغوط الاميركية والهندية، اكدت باكستان أمس اعتقال مسؤولين كبيرين في جماعة "عسكر طيبة" المحظورة التي تتهمها نيودلهي بأنها وراء الهجمات الدموية التي شنها متشددون اسلاميون في مدينة مومباي في 26 تشرين الثاني. لكنها جددت رفضها تسليمهما الى الهند حتى لو أدى ذلك الى نشوب حرب بين الجارتين النوويتين. أما الهند، فقد وضعت سلاحها الجوي في حال تأهب قصوى.
وصرح رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في مؤتمر صحافي باسلام اباد: "تم توقيف مشبوهين اثنين وهناك تحقيق جار". وأوضح ان زكي الرحمن الاخوي وزرار شاه موقوفان ويجري التحقيق معهما. ونفى ان تكون باكستان تعمل بضغط من الهند قائلاً:"اياً يكن العمل الذي نقوم به، سيصب في مصلحة البلاد وشعبها". واضاف: "اذا ارسلت الينا الهند نتائج تحقيقاتها، سنجري تحقيقا بناء عليها".
ومعلوم ان الرجلين قياديان في الجماعة المحظورة، وقد أوردت وسائل الاعلام الهندية انهما من أبرز المخططين للهجمات على مومباي التي استمرت ثلاثة ايام.
ونسبت الصحف الهندية الى الناجي الوحيد من مهاجمي مومباي العشرة الذي اعتقلته قوى الامن الهندية في بداية الهجمات، ان الاخوي هو الذي تولى جمع الفريق الذي نفذ الاعتداءات. بينما يشتبه المحققون في ان شاه أمّن ارقام الهاتف المحمولة والهواتف التي استخدمت خلال العملية في العاصمة الاقتصادية للهند.
وأوقفت السلطات الباكستانية التي تتعرض لضغوط من الهند ومن واشنطن، 16 شخصا على صلة بجماعة "عسكر طيبة" منذ السبت.
والثلثاء افادت باكستان انها لن تسلم الهند أي مشتبه فيه محتمل في اعتداءات مومباي وانها ستحاكمهم بنفسها اذا وجدت ضرورة لذلك. كما ابدت استعدادها لمواجهة حرب جديدة اذا قررت نيودلهي القيام بعمل عسكري ولو محدد الاهداف.
وارسلت الهند الى اسلام اباد لائحة باسماء 20 مشبوهاً في باكستان مطالبة بتسليمها اياهم ومهددة برد قاس في حال رفض باكستان. وبين الموقوفين حالياً في باكستان من وردت اسماؤهم في اللائحة.
وقالت الصحف الهندية الاربعاء ان الناجي المعتقل اعترف بان الاخوي اختار المهاجمين العشرة ودربهم، وان تحديد الاهداف حصل عبر موقع "غوغل ارض" على الانترنت. وقد اعطي كل مهاجم ثماني قنابل ورشاشاً من طراز "ايه كي 47" و200 رصاصة وهاتف محمول.
ونشرت الشرطة الهندية الثلثاء اسماء المشتبه فيهم التسعة الذين قتلوا خلال اعتداءات مومباي. كما نشرت الشرطة صوراً عن جوازات سفرهم وصوراً لهم بعد مقتلهم، باستثناء صورة واحد منهم بسبب تشوهه.
سلاح الجو الهندي
وفي المقابل، رفع سلاح الجوّ الهندي حال التأهب إلى أقصى درجة منذ 2001.
وبثت شبكة "سي إن إن ـ آي بي إن" الهندية، وهي الشبكة الشقيقة لـ"سي إن إن" الأميركية للتلفزيون، أن حال التأهّب رفعت إلى درجة "الدفاع الجويّ السلبيّ" تخوفاً من تعرّض مواقع هندية لاعتداء جويّ.
وجهّزت كل طائرات سلاح الجوّ الهندي بقذائف وصواريخ، ووضعت في حال استعداد للانطلاق في أية لحظة، حتى أن السفن الحربية للأسطول البحري الغربي تقوم بدوريات مكثفة في بحر العرب.
و ص ف ، ي ب أ




















